ادعى مسؤول في السلطة الفلسطينية مساء الخميس بأن دعوة قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمخاطبة الكنيست بأنها “كذبة”.

وفي خطابه أمام الجلسة الـ -71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس، عرض نتنياهو الحديث أمام مقر السلطة الفلسطينية في رام الله من أجل تقدم السلام. وفي الوقت ذاته، قدم رئيس الوزراء انتقاد لاذع للقيادة الفلسطينية، متهما اياها بـ”تسميم المستقبل” بتحريضها على الإرهاب عن طريق التعليم والبرامج التلفزيونية، ومنتقدا إياها لرفضها الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وأصر رئيس الوزراء على أنه يجب العودة الى مفاوضات السلام بواسطة التواصل المباشر، قائلا لعباس انه مدعو لمخاطبة “الشعب الإسرائيلي في الكنيست بالقدس”، وأنه “أتي بسرور للحديث في البرلمان الفلسطينية برام الله”.

“الخطاب مصمم لإرضاء الرأي العام في الداخل”، قال مسؤول فلسطيني غير مسمى لموقع واينت الإخباري ردا على ذلك. “انه كان خطابا متوقعا، ومن ضمن ذلك الدعوة للكنيست”. وفيما يبدو كرفض للدعوة، وصفها المسؤول الفلسطيني كـ”كذبة”.

وقال المسؤول أن السلطة الفلسطينية “تعلم بالضبط ما هي خطة [نتنياهو] وهي لا تتضمن اقامة دولة فلسطينية سيادية”.

“نتنياهو ملتزم لحل الدولة الواحدة وليس حل الدولتين”، أضاف المسؤول.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 22 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 22 سبتمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وفي خطابه أمام قادة العالم، توجه نتنياهو الى عباس مباشرة، الذي تحدث دقائق قبله، قائلا: “اماك خيار. يمكنك الإستمرار بتأجيج الكراهية، كما فعلت اليوم. او يمكنك مواجهة الكراهية والعمل معي لإقامة السلام بين بلدينا”.

ومؤكدا على أنه لا زال “ملتزما لرؤيا السلام المبنية على الدولتين لشعبين”، قال نتنياهو أن “اسرائيل مستعدة للتفاوض على مسائل الوضع النهائي”، وأن “الطريق الى السلام يمر عبر القدس ورام الله، وليس نيويورك”.

“النزاع ليس حول المستوطنات، لم يكن كذلك أبدا”، قال، بخلاف تام لملاحظات عباس قبله. “لطالما كان يدور حول وجود الدولة اليهودية.

“لو وافق الفلسطينيون على دولة يهودية عام 1947 لما كانت هناك حرب… وعندما يوافقون أخيرا على دولة يهودية سوف نتمكن من انهاء هذا النزاع للأبد”، قال نتنياهو.

وانتقد رئيس الوزراء الفلسطينيين أيضا لخطتهم مقاضاة الحكومة البريطانية لإعلان بلفور عام 1917، الذي دعم “الاقامة في فلسطين لوطن قومي للشعب اليهودي”، وفقا لنصه.

“كان ذلك قبل حوالي 100 عام”، قال نتنياهو، مضيفا انهم عالقون في الماضي، “كان من الافضل للفلسطينيين مقاضاة ايران لإعلانات قورش، او تقديم شكوى جماعية ضد ابراهيم لشرائه منزل في الخليل”، أضاف. متطرقا إلى الأمر الفارسي الذي يسمح لليهود بالعودة الى يهودا عام 539 قبل الميلاد والشخصية التوراتية.

وفي خطابه امام الجمعية العامة، اتهم عباس الخميس اسرائيل بتدمير امكانيات حل الدولتين، وقال أنه سوف يسعى الى قرار من مجلس الأمن الدولي ضد مستوطنات الضفة الغربية.

ونادى الدولة اليهودية لتوقيف توسيع المستوطنات، “العقوبات الجماعية هدمها المناول الفلسطينية”، والإعدامات خارج نطاق القانون… واعتقال شعبنا”، بالإضافة إلى “العداء والإستفزازات ضد المسجد الأقصى”.

وادعى أن “العداء الإسرائيلي ضد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية هو كالتلاعب بالنار”، ولام خصوصا “مشروع الاستيطان غير القانوني” الإسرائيلي على تقويض “تحقيق حل الدولتين بناء على حدود 1967”.

ومتوجها إلى المملكة المتحدة، طالب عباس بإعتذار على اعلان بلفور، تصريح بريطانيا عام 1917 على التزامها لإنشاء دولة يهودية في فلسطين. وقال انه على لندن “استخلاص العبر الضرورية وتحمل مسؤولياتها التاريخية، القانونية، السياسية، المادية والاخلاقية لنتائج الإعلان، ومن ذلك اعتذار للشعب الفلسطيني للكوارث، المآسي والظلم الذي أدى اليه، والعمل على اصلاح هذه الكارثة التاريخية وإصلاح نتائجها، من ضمن ذلك الاعتراف بدولة فلسطين”.

وأضاف اأه بينما يسعى الفلسطينيون للسلام، فإنه يشكك بوجود شريك للإتفاق في اسرائيل.