قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية في تدوينة له على موقع فيسبوك، بأن الغرب جاء بموجة الإرهاب على نفسه نتيجة للإستعمار الأوروبي. وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من مقتل 32 شخصا في هجمات منسقة هزت العاصمة البلجيكية.

وكتب المتحدث بإسم قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، عدنان ضميري، في تدوينة له على موقع التواصل الإجتماعي، أن ” طباخ السم يذوقه، وأوروبا تذوق اليوم ما صنعت يداها”.

وقال ضميري، “في الوقت الذي نشجب ونستنكر الأعمال الإرهابية في أي مكان في العالم ونحن العرب أكثر من اكتوى بنار الإرهاب الذي هو صناعة وتصدير ..أمريكية أوروبية”. وتابع، “اليوم تكتوي أوروبا بناره [الإرهاب] في مطاراتها وساحاتها”.

وانتقد ضميري الغرب أيضا لـ”تصدير الإرهاب اليهودي إلى فلسطين ودعمه وتبريره”.

ودعا إلى بذل الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، ولكن “في فلسطين قبل غيرها، محاربة الإحتلال [الإسرائيلي] كأبشع اشكال الإرهاب”.

في عام 2014، صرح ضميري بأن العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين أسوا من تهديد تنظيم “داعش”، وشبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزعيم التنظيم الجهادي.

ردا على ذلك، قامت إسرائيل بإلغاء تصريح الشخصيات الهامة الذي يحلمه ويسمح له بالتنقل في الضفة الغربية ودخول إسرائيل بسهولة أكبر.

تصريحات ضميري الأخيرة جاءت في تناقض صارخ مع تدفق الإدانات من زعماء العالم، من ضمنهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في أعقاب الإعتداءات التي ضربت العاصمة البلجيكية.

يوم الثلاثاء ندد عباس بقوة بالهجمات الإنتحارية، وأعرب عن تضامنه مع أسر القتلى والجرحى، بحسب ما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء. وأكد أيضا “أن السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يمقتون الإرهاب ويرفضون مهاجمة المدنيين”.

وقُتل 32 شخصا عى الأقل وأصيب العشرات في سلسلة الهجمات التي وقعت صباح يوم الثلاثاء في مطار “زافينتيم” وفي محطة المترو في وسط بروكسل. وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجمات، وقالت أن الهجمات هي رد على مشاركة بلجيكا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الجهادي.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.