منطقة تل ابيب الكبرى ستواجه ضربات قوية من صواريخ حزب الله في حال شن إسرائيل الحرب في الشمال، قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي، محذرا أن هذه الضربات ستفوق ضربات الحرب مع غزة بكثير.

عقيد منطقة غوش دان آفي ميشوف قال بأنه بالرغم من المتوقع أن يكون الهجوم أشد في حال إندلاع الحرب مع حزب الله، منطقة تل أبيب سوف تتمكن من الصمود في وجه الهجوم.

“أنا أعتقد أن الأوضاع ستكون مختلفة، والتحديدات المفروضة [على السكان] التي لم تكن كبيرة في منطقة دان، ستكون أكبر في حال الحرب في الشمال، حيث سيكون التهديد مختلف”، قال ميشوف إلى أخبار القناة الإسرائيلية الثانية في مقابلة نشرت مساء يوم السبت. “في حال حملة في الشمال، سيتم إطلاق عدد أكبر من الصواريخ إلى غوش دان من الحملة السابقة، ولكن بالرغم من كون هذا التهديد أكبر ومختلف، أنا أعتقد أن منطقة دان ستتمكن من مواجهته”.

ميشوف إعتمد بتقديراته على إستطلاع قامت به قيادة الجبهة الداخلية، والذي حسبه 90% من سكان المنطقة تبعوا التعليمات خلال القتال مع حماس، بالإضافة إلى التعديلات التي تم إضافتها إلى أنظمة الإنذار في المنطقة، مثل إضافة صفارات الإنذار في المناطق حيث قال السكان أنهم لم يتمكنوا من سماعها في كل الأحيان.

“لو قلت لك قبل الحملة بأنه سيتم إطلاق أكثر من 100 صاروخ نحو منطقة دان، وأن المنطقة ستتابع العمل بهذا الشكل، على الأرجح أن لا يصدقني الجميع”، قال.

تل أبيب عانت من الصواريخ اليومية خلال الحرب مع حماس في غزة، مع أن نظام إلتقاط الصواريخ القبة الحديدية منع أغلبية الأضرار.

الضربات هذه كانت أول هجوم جدي على المدينة منذ حرب الخليج عام 1991. بينما أطلق حزب الله آلاف الصواريخ خلال حرب 2006، أغلبيتها فشل بالوصول أبعد من الساحل الشمالي ضاربا حيفا، ولكن تاركا تل أبيب بدون أي إصابة.

تقديرات ميشزف تأتي بأعقاب عدة تحذيرات في الأسابيع الأخيرة من قبل قواد في الجيش الإسرائيلي بأن الحرب مع حزب الله سوف تكون قاسية أكثر بكثير من القتال في غزة.

في منتصف شهر سبتمبر، مسؤول في الجيش الإسرائيلي توقع حتى أن حزب الله قد يحتل رأس الناقورة إلى بضعة ساعات إن لم تتخذ إسرائيل إجراءات مسبقة، ولكنه قال بأن إسرائيل ستتمكن من إسترجاع جميع الأراضي التي قد يحتلها حزب الله.

و10 أيام فقط بعد وقف إطلاق النار، ورد بتقرير للقناة الإسرائيلية الثانية الذي بحسبه الجيش الإسرائيلي “يبني الخطط والتدريبات… لحرب عنيفة جدا مع حزب الله في جنوب لبنان.”

وورد في التقرير أنه بحوزة حزب الله 100,000 صاروخ – 10 أضعاف عدد الصواريخ التي كانت بحوزة حماس – وأن 5,000 صواريخه طويلة المدى الموجودة في بيروت ومناطق أخرى بداخل لبنان، تستطيع حمل رؤوس صواريخ كبيرة (حتى 1 طن واكثر)، وتحتوي على أنظمة توجيه دقيق، وتستطيع الوصول إلى جميع أنحاء إسرائيل.

نظام الحماية من الصواريخ الإسرائيلي القبة الحديدة، لن يستطيع من مواجهة هذا التحدي، بحسب العقيد دان غولدفوس، قائد الكتيبة 769 من جند المشاة حيرام، ولهذا سيتوجب على الجيش الإسرائيلي “بالتحرك بسرعة” والتصرف بقوة للإنتصار في النزاع.

في مقابلة مع يديعوت أحرونوت الذي نشر يوم الجمعة، رئيس هيئة الأحكام العامة للجيش الإسرائيلي بيني غانتس قال بأن حزب الله هو عدو خطير أكثر من حماس.

“التهديد لسكان إسرائيل من لبنان أكبر بكثير من التهديد من غزة”، قال.