أ ف ب – حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة إسرائيل من أن نزاعاً جديداً سيندلع على الأرجح في غزة، إذا لم ترفع الدولة العبرية حصارها عن القطاع الفلسطيني.

وقال “جيمس رولي” أكبر مسؤول إنساني لدى الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية لوكالة فرانس برس: أن المجموعة الدولية فشلت في التحرك لوقف القتال وحماية الناس.

وأضاف: “يجب رفع الحصار ليس فقط من أجل إدخال مواد إلى غزة من أجل إعادة الإعمار، وإنما لإفساح المجال أمام غزة لكي تقوم بما كانت تقوم به قبل عشر سنوات، التجارة مع العالم الخارجي”.

وتابع مسؤول الأمم المتحدة في المقابلة أن “غزة لديها قدرات هائلة، الناس مدركون لكيفية العمل وهم متعلمون ولديهم أسواق في الخارج، في إسرائيل والضفة الغربية، بحيث يجب رفع الحصار لكي تتمكن غزة من الإزدهار”.

وتلتزم إسرائيل وحركة حماس تهدئة جديدة لمدة 72 ساعة إعتباراً من الساعة الواحدة فجر الإثنين، بمبادرة مصرية لرعاية محادثات غير مباشرة من أجل التوصل إلى هدنة أطول.

ومطلب الفلسطينيين الأساسي هو أن ترفع إسرائيل الحصار البري والبحري المفروض على القطاع منذ العام 2006، بعدما احتجزت حركة حماس جندياً إسرائيلياً.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “خالد مشعل” في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس في الدوحة مساء الأحد تصميم الحركة على أن أي هدنة دائمة يجب أن تؤدي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة.

كما تريد حماس أن يتم توسيع مناطق صيد الأسماك وأن يكون لديها مرفأً ومطار.

وقال رولي: أنه يجب تلبية مطالب إسرائيل الأمنية المشروعة، لكنه حذر من أنه بدون رفع الحصار يرجح أن تحصل جولة ثانية من القتال.

وأوضح ” ليس فقط نرى عراقيل أمام إعادة الإعمار، لكنني اتخوف من أن الظروف قائمة لجولة جديدة من العنف مثل التي نشهدها الان”،واضاف “يحتمل وقوع نزاع اخر”.

وكانت إسرائيل أطلقت هجومها الشهر الماضي لتدمير ترسانة حماس من الصواريخ التي تستهدف المدن والبلدات الإسرائيلية وتدمير شبكات الأنفاق.

لكن رولي قال أن هناك “مؤشرات” على تغير المواقف في إسرائيل.

وأوضح ” نشهد مؤشرات وآمل في أن تسمع أصوات الذين يرون في إسرائيل أن هناك ضرورة لرفع الحصار”.

وتقدر التقارير الأولية كلفة إعادة الأعمار بحوالى 6 إلى 8 مليار دولار فيما تدعو وكالات المساعدة الإنسانية إلى جمع 380 مليون دولار كمساعدات إنسانية أساسية.

وقال مسؤول الأمم المتحدة أن أكثر من عشرة ألاف منزل “وقسما كبيرا” من صناعة غزة، وما يصل الى نصف الأراضي الزراعية قد دمرت وأن حوالى 300 ألف شخص أصبحوا بدون عمل.

ونزح حوالى ثلث سكان القطاع (500 الف شخص) ضمن غزة، فيما لجأ حوالى 240 الف إلى منشآت الأمم المتحدة، وعشرين الفاٌ في ملاجئ الحكومة، والبقية في منازل أصدقاء وأقرباء كما أضاف.

وحتى قبل بدء القتال، كانت غزة تعاني من نقص في إمدادات المياه والكهرباء التي كان تؤمن ما بين 8-12 ساعة يومياٌ، بينما كان 1,1 مليون شخص يحصلون على مساعدات غذائية.

وإنتقد مسؤول الأمم المتحدة المجموعة الدولية التي لم تتحرك بشكل فعال لوقف النزاع.

وقال: “تعرضت ثلاث منشآت تابعة للأمم المتحدة لهجوم، وسقط قتلى فيها وبالتالي لقد فشلنا جماعياً، المجموعة الدولية، في وقف القتل وحماية الناس”.

وخففت إسرائيل القيود على واردات المواد الغذائية، والبناء إلى غزة في العام 2010، إثر إنتقادات دولية بعد هجومها الدموي على أسطول دولي كان يحاول كسر الحصار على غزة ما أدى إلى مقتل عشرة أتراك.

وتم تخفيف بعض القيود الإضافية بعد أخر نزاع بين إسرائيل وحماس في غزة عام 2012.