أكد مسؤول فلسطيني رفيع يوم الثلاثاء انه لا يمكن للفلسطينيين وقف الدفعات للأسرى الامنيين وعائلات منفذي الهجمات المقتولين.

واصدر تصريحه يومين بعد التقاء الكابينت الأمني ومصادقته على حجب 502,697,000 شيقل من الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.

واتخذ الكابينت القرار في محاولة لبدء تطبيق قانون جديد يمكن اسرائيل من خصم ضرائب حكومة رام الله بسبب الدفعات التي تخصصها للأسرى الامنيين وعائلات منفذي الهجمات المقتولين.

“هذه الدفعات احدى اكثر المسائل حساسية في المجتمع الفلسطيني”، قال المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم تسميته، لتايمز أوف اسرائيل. “إن تلغيها السلطة الفلسطينية، انها ترتكب انتحار سياسي، خاصة نظرا للأوضاع السياسية الصعبة”.

وقد دان مسؤولون فلسطينيون اسرائيل لحجبها نصف مليار شيقل، مدعين ان الخطوة بمثابة “قرصنة” اموال فلسطينية.

وقد دافع مسؤولون اسرائيليون عن قرار الكابينت الامني، مدعين ان دفعات السلطة الفلسطينية تحفز على العنف.

وقد وجدت استطلاعات أن الغالبية الساحقة من الفلسطينيين يعارضون وقف السلطة الفلسطينية لدفعاتها للأسرى الأمنيين، بما يشمل منفذي هجمات قتلوا اسرائيليين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 فبراير ، 2019. (AP Photo / Sebastian Scheiner، Pool)

ووجد استطلاع صدر في يوليو 2017 عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، ان 91% من الفلسطينيين يعارضون وقف الدفعات.

واتهم المسؤول الفلسطيني ايضا الحكومة الإسرائيلية بحجب الاموال لأسباب سياسية.

“بدلا من محاولة دفع عملية السلام قدما، الحكومة الإسرائيلية تثير المسألة لأهداف سياسية”، قال، مشيرا الى تقارير حول معارضة مسؤولين امنيين اسرائيليين لحجب اموال السلطة الفلسطينية.

ورفض ناطق بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التعليق على اقوال المسؤول.

وطالما دعم مسؤولون امنيون اسرائيليون تعزيز السلطة الفلسطينية وادعوا ان المبادرات لإضعافها سوف تزعزع استقرار الاوضاع في الضفة الغربية وتقوض قدرة قوات الامن على مواجهة الهجمات.

وقال المسؤول الفلسطيني ايضا ان حجب اسرائيل لأموال الضرائب قد يؤثر على قدرة السلطة الفلسطينية دفع رواتب موظفيها الكاملة.

“السلطة الفلسطينية في حالة اقتصادية صعبة جدا. مقارنة بعام 2013، انها تحصل على مساعدات اجنبية ادنى بـ 70% اليوم”، قال. “بدون كل الضرائب، اخشى ان السلطة الفلسطينية لن تتمكن ضمان حصول موظفينا على رواتبهم الكاملة”.

ويعمل حوالي 140,000 فلسطيني في الضفة الغربية لدى السلطة الفلسطينية، ما يعادل حوالي ثلث المدخول الفلسطيني في المنطقة.

وافادت وكالة رويترز ان مسؤولين فلسطينيين قالوا ان اسرائيل تجمع وتحول في الوقت الحالي 803,282,580 شيقل للسلطة الفلسطينية شهريا.

وقد قال آفي ديختر، رئيس لجنة الدفاع في الكنيست، ان اسرائيل سوف توزع الاموال المخصومة على مدة 12 شهرا.

وفي حال تستمر اسرائيل جمع مبالغ مساوية للمبلغ المذكور في تقرير رويترز، انها سوف تخصم حوالي 5% من الاموال التي تحولها الى السلطة الفلسطينية شهريا.

ولكن قال مسؤولون فلسطينيون، منهم حسين الشيخ، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، انهم لن يقبلوا اي اموال ضرائب من اسرائيل في حال عدم تسليمها المبلغ الكامل.