قال متحدث باسم حركة حماس يوم السبت أن الحركة قد تنظر في إمكانية الاعتراف بإسرائيل، في الوقت الذي تعرضت فيه جهود السلام إلى أزمة جديدة بسبب مصالحة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الحركة.

وقال طاهر نونو، المستشار الإعلامي لرئيس حكومة حماس اسماعيل هنية، لصحيفة “واشنطن بوست” أن حماس لا تستبعد الاعتراف بإسرائيل.

القرار الذي سيُتخذ في إطار جهود الحركة الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، والتي تدير مفاوضات السلام مع إسرائيل، كجزء من جهود المصالحة الجديدة، وفقا لما قاله نونو.

ويأتي هذا التصريح بعد ساعات من قيام عباس، الذي يسعى إلى تهدئة المخاوف في القدس وواشنطن حول صفقة الوحدة الوطنية بين فتح وحماس، بالتصريح أن القيادة الفلسطينية ستستمر بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وعبر مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن مخاوفهم بعد الإعلان عن المصالحة يوم الإربعاء بأن ذلك سيضع القدس في وضع ستتفاوض فيه على اتفاق سلام مع مجموعة إرهابية لا تعترف بحقها بالوجود.

حماس لم تعترف أبدا بإسرائيل وميثاقها يدعو لتدمير الدولة اليهودية. وتعتبر إسرائيل المجموعة، التي تحكم غزة منذ عام 2007، مسؤولة عن إطلاق صواريخ شبه يومي باتجاه جنوب إسرائيل. وتعتبر كل من الولايات المتحدة وإسرائيل حماس مجموعة إرهابية.

يوم الخميس، أعلن مجلس الوزراء المصغر أن إسرائيل لن تواصل محادثات السلام مع الفلسطينيين، التي من المقرر أن تصل إلى موعدها النهائي يوم الثلاثاء، إذا كانت حماس في الحكومة الفلسطينية، وهددت إسرائيل أيضا باتخاذ أجراءات أخرى.

وذكرت تقارير أن مسؤولين في واشنطن هددوا بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية إذا انضمت حماس إليها من دون نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات السابقة.

وقال نونو أن اتفاق المصالحة، الذي يدعو فتح وحماس إلى تشكيل حكومة تكنوقراط وطنية وإجراء انتخابات جديدة، ركز على الشؤون الفلسطينية الداخلية وليس على السياسة الخارجية.

في حديث له أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله يوم السبت قال عباس أن حكومة الوحدة الوطنية لن تتعامل مع المفاوضات مع إسرائيل.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية، “ليست هذه هي المسألة، هذا [يقع ضمن] سلطة منظمة التحرير الفلسطينية.” وأضاف عباس، “في نفس الوقت، أنا أعترف بإسرائيل وتعترف هي بإسرائيل. أنا أرفض العنف وهي سترفض العنف. أنا أعترف بشرعية الاتفاقات الدولية وستعترف هي بها. الحكومة ملتزمة بما أنا ملتزم به. لا ينبغي أن يدعي أحد الآن أنها حكومة إرهاب.”

يوم الجمعة، قال مسؤول فلسطنيني كبير للتايمز أوف إسرائيل أن عباس وفتح “لن يوافقا على عملية المصالحة” ما لم توافق حماس على حكومة جديدة “تقبل بحل الدولتين- إسرائيل وفلسطين- على طول حدود 1967.” على الحكومة الجديدة أيضا “الالتزام بشروط اللجنة الرباعية للشرق الأوسط: الاعتراف بإسرائيل والمصادقة على كل الاتفاقات الموقعة ونبذ العنف،” وفقا لما قاله المسؤول.

يوم الجمعة، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي أن جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام لم تفشل، ولكنها في “فترة انتظار” حتى يقرر الفلسطينيون والإسرائيليون خطوتهم التالية.

وأشارت إلى أن عباس كان قد أصر على أن أية حكومة يتم تشكيلها مع حماس “ستمثل سياساته، ويشمل ذلك الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بنبذ العنف، والالتزام بالاتفاقات السابقة، والالتزام بمفاوضات السلام نحو حل الدولتين.”