دعا مسؤول في “قوات سوريا الديمقراطية” إسرائيل يوم الإثنين إلى اتخاذ إجراءات ضد التوغل العسكري التركي في شمال سوريا.

كما أعرب المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، عن ثقته بأن الشعب اليهودي لن يتجاهل محنة الأكراد في شمال سوريا، مستشهدا بتاريخه في التعرض للاضطهاد.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل في رسالة نصية، “يجب على دولة إسرائيل أن تعمل لوضع حد لهذه الحرب التي تقتل النساء والأطفال وتطرد المدنيين من منازلهم”.

وشنت أنقرة هجوما عبر الحدود ضد أكراد سوريا في 9 أكتوبر بعد أن أعلنت الولايات المتحدة انسحاب جيشها من شمال البلد الذي مزقته الحرب.

لكن يوم الخميس الماضي، تم إعلان وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، مُنحت بحسبها “قوات سوريا الديمقراطية” مهلة حتى مساء يوم الثلاثاء للانسحاب من منطقة عازلة بعمق 30 كيلومترا تريد تركيا أن تنشئها على طول حدودها الجنوبية.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، الذين يقوم التحالف بقيادة الولايات المتحدة بتدريبهم، يشاركون في في حفل تخرج أول فوج لهم في الكسرة، إحدى ضواحي مدينة الزور في شرق سوريا، 21 مايو، 2018. (AFP Photo/Delil Souleiman)

على الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار، فقد استمرت بعض المعارك بين القوات التركية وقوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في الحرب التي دعمتها الولايات المتحدة ضد جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، لكن تركيا تعتبر قواتها عناصر إرهابية مرتبطة بمقاتلين أكراد على أراضيها.

وقال المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية: “أنا متأكد من أن الشعب اليهودي يفهم جيدا وضع الشعب الكردي لأنه عاش هذه الأنواع من الأخطار على مدار تاريخه. أنا متأكد من أنه لن يقف مكتوف الأيدي في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا الإرهاب التركي”.

منذ أن بدأت تركيا توغلها، تم تشريد أكثر من 300,000 مدني، بحسب رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما قُتل في المعارك عشرات المدنيين الأكراد.

واتهمت منظمة العفو الدولية الجيش التركي والميليشيات التي تدعمها تركيا بارتكاب جرائم حرب، وإظهار “تجاهل مخز لحياة المدنيين”. كما وثقت المنظمة جريمة قتل مروعة ارتكبتها ميليشا مدعومة من تركيا بحق سياسية من أكراد سوريا.

في 10 أكتوبر، أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوغل التركي للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا وقال إن إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية للأكراد في سوريا.

وقال نتنياهو في بيان أصدره مكتبه في ذلك الوقت إن “إسرائيل تدين بشدة الغزو التركي للمناطق الكردية في سوريا وتحذر من التطهير العرقي للأكراد من قبل تركيا وعملائها”، وأضاف “إسرائيل على استعداد لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الكردي الشهم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس جلسة لحزب الليكود في الكنيست بالقدس، 23 سبتمبر، 2019. (Photo by Yonatan Sindel/Flash90)

ولم تعلن إسرائيل عما إذا كانت حاولت ايصال مساعدات لأكراد سوريا المتضررين من العملية العسكرية التركية.

في 9 أكتوبر، أصدرت رئيسة حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، بيانا أعلنت فيه دعمها للشعب الكردي.

وكتبت وزيرة العدل السابقة على فيسبوك، “ذاكرتنا الوطنية تتطلب منا أن نثور ضد العنف الموجه ضد أمة أخرى، كالعنف التركي الموجه ضد الشعب الكردي في شمال سوريا”.

وأضافت، “لقد قلتها في الماضي، من مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة، من أجل الأمن والاستقرار في المنطقة، إقامة دولة كردية… إن الأكراد هم الشعب الأكبر في العالم بدون دولة، ويبلغ عددهم 35 مليون نسمة. إنهم شعب عريق له علاقة تاريخية وخاصة بالشعب اليهودي”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.