أشاد مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بالجندي الذي تم تصويره وهو يحاول إعتقال طفل فلسطيني يبلغ من العمر 12 عاما لإلقائه الحجارة خلال تظاهرة في الضفة الغربية، ولكن تم منعه جسديا من قبل عائلة الطفل من القيام بذلك، قائلا أن الجندي تصرف بشكل رائع.

وتم منع الجندي من تنفيذ عملية الإعتقال من قبل عائلة الطفل بالقرب من قرية النبي صالح في الضفة الغربية في ضواحي رام الله. وتم تسجيل الشجار على كاميرات الفيديو وأنتشر على شبكة الإنترنت، حاصدا ملايين المشاهدات.

وقال المسؤول العسكري في حديث مع صحافيين، “لا توجد هناك ظروف يجب أن يجد جندي فيها نفسه في وضع كهذا وهو يواجه مدنيين، ولكن تم إرتكاب الخطأ التكتيكي من قبل القادة في الميدان – وليس من قبل الجندي الذي وجد نفسه هناك وتم تصويره”.

“الجندي تصرف بشكل صحيح وبإنضباط عندما وصل الأمر إلى إستخدام القوة، ويجب أن يتم تقديره على [رده] المنضبط” على الرغم من أنه تعرض للإمساك واللكم وحتى العض خلال محاولته لإعتقال محمد.

وأضاف المسؤول، “لقد تصرف بشكل صحيح ولم يفتح النار على الرغم من العدائية التي وجهت ضده من المدنيين. وجود الكاميرات على الأرض هو تحد معقد، ولكن من وجهة نظرنا ما زال الأمر كما كان، ’إستخدم القوة عند التعرض للخطر، – سواء كانت هناك كاميرات أم لا”.

وتم الإدلاء بهذه التصريحات بصورة غير رسمية لصحافيين إسرائيليين الثلاثاء في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي التحقيق في الحادثة.

لعائلة الفتى، محمد التميمي، تاريخ طويل من المواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي – ولنشر فيديوهات على الإنترنت لهذه المواجهات. يشارك أفراد العائلة بشكل منتظم في تظاهرات في المنطقة إحتجاجا على أعمال البناء في مستوطنة “حلميش” القريبة، وشقيقة محمد، وتدعى عهد، حصلت على جائرة قدمتها لها تركيا على مواجهة لها مع جندي إسرائيلي انتشرت في شريط فيديو عبر شبكة الإنترنت عام 2012.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في الأيام التي تلت الحادثة، “هذه ليست المرة الأولى التي تتشابك فيها عائلة التميمي مع جنود الجيش الإسرائيلي”، وأضاف أن العائلة تستفز عادة الجنود بعنف خلال التظاهرات التي تجري بشكل منتظم أيام الجمعة في النبي صالح.

في الصور الأخيرة، يظهر الجندي وهو يحاول السيطرة على محمد التميمي، الذي تظهر ذراعه بالجبس، بالقوة. في عدة مناسبات يقوم بإمساك الطفل من عنقه ويضغط على رأسه على صخرة لتثبيته.

مجموع من النساء والأطفال، من ضمنهم عهد ووالدتها، اشتبكوا مع الجندي، وقاموا بلكمه بشكل متكرر بينما حاول هو بالإمساك بالطفل. في لجة معينة تقوم عهد بعض الجندي.

وأظهرت صور من حوادث سابقة عهد وهي تقوم بمواجهة جنود إسرائيليين في حادثتين منفصلتين على الأقل.

في الـ13 من عمرها، حظيت عهد بالشهرة في صفوف النشطاء الفلسطينيين في نوفمبر 2012 بعد أن قادت مجموعة من الأطفال، من بينهم شقيقها محمد، لمواجهة جنود إسرائيليين. في مقطع فيديو تظهر عهد وهي ترفع قبضتها في وجه الجندي.

وأشاد رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت، رجب طيب أردوغان، بالفتاة ومنحها “جائزة الشجاعة” في إسطنبول. وشجعت عهد أردوغان على دعم مقاطعة إسرائيل.