لم يتلقى عشرات الأسرى السابقين من حماس في السجون الإسرائيلية دفعات الإعانة هذا الشهر من الحركة السياسية المنافسة فتح، التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفقا لما قاله مسؤول في غزة الأحد.

ويتعرض عباس لضغوط من الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الدفعات الشهرية لآلاف الأسرى الحاليين والسابقين المُدانين بهجمات أو قتل مدنيين إسرائيليين. إسرائيل تدّعي أن هذه الدفعات تشجع على الإرهاب، في حين يقول الفلسطينيون إنها إعانات إجتماعية.

ولم يتضح ما إذا كان عدم دفع هذه الأموال للأسرى يعني أن عباس قرر وقف الدفعات لبعض الأسرى السابقين. ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية الأحد.

في الماضي، تردد عباس في وقف الدفعات، خوفا من رد فعل شعبي. دعم الأسرى هي قضية تحظى بإجماع في الشارع الفلسطيني، على الرغم من الإنقسام السياسي بين حماس، التي تسيطر على غزة، والحكومة التي تسيطر عليها حركة فتح بقيادة عباس في الضفة الغربية.

عبد الرحمن شديد، المسؤول عن منظمة لدعم الأسرى مرتبطة بحركة حماس في غزة، قال إن عشرات الأسرى السابقين من حماس لم يتلقوا رواتبهم كما هو مخطط.

وقال إن “الأسرى ذهبوا إلى البنوك اليوم ولم يجدوا رواتب في حساباتهم”، وأضاف “نحن في انتظار أن نسمع من البنك رسميا غدا لمعرفة ما إذا كان هناك إيقاف للرواتب”.

وقال شديد أن الذين تأثروا من الخطوة هم أسرى تم إطلاق سراحهم في إطار الصفقة بين حماس وإسرائيل لإطلاق الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 1,000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية. من بين الذين لم يحصلوا على رواتبهم، هناك عضو واحد في حركة فتح فقط، أما البقية فهم من حماس.

على مدى الأعوام الأربعة الماضية دفعت السلطة الفلسطينية حوالي 4 مليار شيكل – 1.12 مليار دولار – لمنفذي هجمات وعائلاتهم، بحسب ما قاله مدير عام سابق لوزارة الشؤون الإستراتيجية ورئيس سابق لقسم الإستخبارات والبحوث في الجيش الإسرائيلي للجنة رفيعة في الكنيست الإثنين.

في ما بدا توبيخا علنيا لعباس بسبب الدفعات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له خلال مؤتمر صحفي مشترك في بيت لحم في 23 مايو: “لا يمكن للسلام أن يتجذر في بيئة يتم فيها قبول العنف أو تمويله أو مكافأته”.