رام الله، الضفة الغربية – سكين بالعلم الفلسطيني على مقبضه يطعن يهوديا متدينا. الثناء على منفذ هجوم فلسطيني مسؤول عن مقتل 38 إسرائيليا. الادعاء بأن حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قتلت آلاف الإسرائيليين. هذه أمثلة لمنشورات التي ظهرت في السنوات الأخيرة على صفحة حركة فتح الرسمية على الفيسبوك، والتي تقود السلطة الفلسطينية.

دأبت الحكومة الإسرائيلية وجماعات المراقبة المستقلة على التنديد بصفحة الفيسبوك بانتظام، المسماة “حركة التحرير الوطني الفلسطيني ” فتح الصفحة الرسمية”، وقد غطت المنافذ الإخبارية الدولية، بما في ذلك “نيويورك تايمز” وCNN، بشكل خطير بعض منشوراتها.

في مقابلة أجريت مؤخرا مدتها ساعة كاملة، تحدث رئيس تحرير الصفحة منير الجاغوب مع التايمز أوف إسرائيل عن أعمالها الداخلية والأكثر إثارة للجدل. في مكتبه في شمال رام الله، المزين بمجموعة من الصور للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، تجنب الجاغوب انتقاد الصفحة وزعم أن معارضيها أساءوا تفسير محتواها.

الجاغوب، وهو أيضا الناطق بإسم لجنة التعبئة والتنظيم التابعة لحركة فتح (الهيئة الحزبية التي تشرف على الفروع المحلية والأنشطة والتجنيد) وعمل سابقا في السلطة الفلسطينية، زعم أن منتقدي الصفحة يسيئون فهم ما أسماه “رمزية” بعض أكثر منشوراتها إثارة للجدل. كما زعم أن الصفحة لم تحرض على العنف علانية.

ومع ذلك، اعترف الجاغوب بأنه في بعض الأحيان قد طلب منه كبار المسؤولين في فتح أن يزيل المنشورات التي وجدوا أنها مثيرة للجدل. في غضون ذلك، أشار ثلاثة من كبار المسؤولين في حركة فتح إلى تايمز أوف إسرائيل بأن الصفحة لا تعكس مواقف حركتهم الرسمية.

استهزأ منتقدون إسرائيليون من مزاعم الجاغوب حول “رمزية” منشورات الصفحة، مجادلين أنها “تحرض الفلسطينيين باستمرار” على شن هجمات عنيفة ضد اليهود.

صورة رمزية دامية

“هذه الصورة رمزية”، قال بهدوء بعد أن عرضت عليه لقطة من رسم كاريكاتوري في أكتوبر 2015 تصور سكينا ملطخا بالدماء مع علم فلسطيني على مقبضه يطعن يهوديا متدينا في الظهر بالقرب من المسجد الأقصى، مع النص “هنا القدس أيها المجانين فإحذروا”.

تم نشر الرسوم الكاريكاتيرية في بداية موجة مستمرة من هجمات الطعن، الدهس، وإطلاق النار الفلسطينية ضد الإسرائيليين في أواخر 2015 وأوائل 2016. لكن الجاغوب رفض بشكل صارخ فكرة أن الصورة شجعت العنف.

“تظهر الصورة علما فلسطينيا يطعن المستوطنات”، على حد زعمه. “هدف الصورة ليس تشجيع الطعنات بل التعبير عن رفضنا للمستوطنات، التي يمثلها المستوطن في الصورة”.

كان من الواضح أن الرجل الموجود في الصورة مستوطن، قال الجاغوب ، لأنه “يقف إلى جانب المسجد الأقصى في القدس الشرقية. أعتقد أن ذلك يجعل الأمر واضحا”. (تزعم القيادة الفلسطينية في رام الله أن القدس الشرقية عاصمة لها وتعتبر اليهود المقيمين في القدس الشرقية مستوطنين.وقد ضمت إسرائيل القدس الشرقية إليها في خطوة لم يوافق عليها المجتمع الدولي).

منير الجاغوب، رئيس تحرير “حركة التحرير الوطني الفلسطيني” فتح “/الصفحة الرسمية”، في مكتبه بشمال رام الله في 22 يناير، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

على النقيض من ذلك، رفض نقاد الصفحة الذين اتصلت بهم التايمز أوف إسرائيل حجج الجاغوب، وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع إنه يكذب.

“كيف يمكن للشاب الفلسطيني أن يرى هذا المنشور بشكل رمزي؟”، سأل إيتامار ماركوس، رئيس منظمة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية تقوم في كثير من الأحيان بالإبلاغ عن المنشورات المثيرة للجدل من الصفحة.

“حتى لو نظريا أخذت إدعائه على محمل الجد – وأنا لا أقوم بذلك – بأن هذا المنشور رمزيا، لا أعتقد أن بإمكاننا افتراض أن الشبان الفلسطينيين سيرون الأمر بهذه الطريقة”، قال ماركوس. “ما قاله هو تشويه كامل للواقع. لقد حثت المنشورات في هذه الصفحة باستمرار الشباب الفلسطينيين على مهاجمة اليهود وقتلهم بعنف”.

لدى منظمة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية قسم كامل على موقعها الإلكتروني، المخصص لمنشورات وسائل الإعلام الاجتماعية التي تنشرها فتح والسلطة الفلسطينية، ويضم أكثر من 100 تقرير حول المنشورات المثيرة للجدل من الصفحة والتي يعود تاريخها إلى عام 2012. وقال ماركوس إن المنظمة أرسلت العديد من تقاريرها إلى مكتب رئيس الوزراء ومسؤولون في الحكومة الأمريكية.

كما قامت مجموعات مراقبة أخرى ومراكز أبحاث، بما في ذلك معهد بحوث الإعلام في الشرق الأوسط ومركز القدس للشؤون العامة، بكتابة تقارير حول المنشورات التحريضية على الصفحة.

قال أوفير غندلمان، المتحدث الرسمي بالعربية بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن تفسير الجاغوب لصورة السكين لم يكن صادقا.

“إنه يكذب بشأن ما قاله”، قال غندلمان، الذي خاض نقاشات مع الجاغوب حول تفسيراته عبر تويتر. “يعلم أن المنشور ليس رمزيا. ما قاله ليس أقل من الخداع”.

متابعة ضخمة

تضم الصفحة حاليا 155,281 متابعا، بالإضافة إلى 146,441 إعجاب ،وتنشر عشرات المنشورات في اليوم حول فتح وإسرائيل وحماس والعالم العربي، معظمها غير مثيرة للجدل.

يزور عشرات الآلاف من مستخدمي فيسبوك الصفحة كل شهر – 68,400 في شهر كانون الأول – وأكثر من مليون شخص تفاعلوا مع المنشورات، وفقا للتحليلات المقدمة إلى التايمز أوف إسرائيل.

إتامار ماركوس، مدير ومؤسس منظمة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية تنشر باستمرار تقارير عن وسائل الإعلام الاجتماعية التي تنشرها فتح، خلال تحدثه في الكنيست. (Courtesy Itamar Marcus)

قال الجاغوب، وهو من سكان قرية بيتا، جنوبي نابلس، وزعيم سابق لحركة فتح الشبابية، إنه بمساعدة مصممين غرافيين وإثنا عشر متطوعا من مختلف أنحاء الضفة الغربية والشرق الأوسط، يقوم بتحرير الصفحة وتفعيلها، واستخدام 500 دولار شهريا لرعاية المنشورات حتى يراها المزيد من الناس. وقال إنه يصمم العديد من المنشورات بنفسه.

كما واجه الجاغوب انتقادات بسبب منشور في أغسطس/آب 2016 ادعى أن فتح قتلت 11,000 إسرائيلي.

ردا على السؤال عما اذا كان هذا المنشور يتباهى بقتل الاسرائيليين، قال أن “هذا مجرد إحصاء ولا شيء آخر. أود أيضا أن أقول إنه عندما قامت فتح بالقتل، كان ذلك في إطار صراع مسلح. اليوم، تغير الوضع؛ طريقنا هو المقاومة الشعبية ضد الاحتلال”.

المنشور تضمن ما يلي: “للمزاودين… للجهلة…ولمن لا يعرف التاريخ… حركة فتح قتلت 11,000 إسرائيلي”.

منشور على صفحة “حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح / الصفحة الرسمية ” يزعم أن الحركة قتلت 11,000 إسرائيلي. (Palestinian Media Watch)

عرضت الصفحة هذا المنشور قبيل ما كان متوقعا أن تكون انتخابات شديدة المنافسة بين فتح وحماس في الضفة الغربية وغزة في سبتمبر 2016. تم تأجيل التصويت في وقت لاحق، وتم في النهاية في الضفة الغربية فقط في مايو 2017.

في حين فازت فتح بنسبة كبيرة من المقاعد في المجالس المحلية في الضفة الغربية، لم يكن أداءها جيدا في عدد من المدن والقرى الكبرى.

وعندما سُئل عن سبب طرح هذه الصفحة لهذا المنشور، وإذا كانت فتح الآن تدعم الاحتجاج السلمي ضد الحكم العسكري الإسرائيلي، أجاب: “نحن ما زلنا نفتخر بتاريخنا”.

كان لدى ماركوس من جماعة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية ردا قويا على ذلك.

“إن ادعائه بأن احتفال حركة فتح بقتل 11,000 إسرائيليا هو مجرد ’إحصائيات‘ أمر مثير للسخرية”، قال ماركوس، مشيرا إلى أن صفحة الفيسبوك أشارت مؤخرا إلى فلسطيني قتل بالرصاص إسرائيليين اثنين في منطقة صناعية بالضفة الغربية على أنه “أسطورة.”

كما انتقدت صحيفة “نيويورك تايمز” هذا المنشور في مقال إخباري نشرته في أغسطس 2016، قائلة أن “فتح تنشر منشور تحريضي على موقع فيسبوك لقتلها 11 ألف إسرائيلي”.

لمن هذه الصفحة؟

بينما قال الجاغوب إن كل منشور على الصفحة “بلا شك” يمثل المواقع الرسمية لحركة فتح، بالأخص أن الصفحة تشمل الكلمات “الصفحة الرسمية” في عنوانها، إلا أن مسؤولين آخرين في الحركة لا يوافقوا عليها.

قال المتحدث بإسم فتح أسامة قواسمة إن الصفحة تمثل فقط لجنة التعبئة والتنظيم التابعة لفتح.

“إن الصفحة تنتمي إلى لجنة التعبئة والتنظيم وتمثل مواقفها”، قال قواسمة. “اللجنة الإعلامية تعرب عن مواقف فتح السياسية الرسمية”، مشيرا إلى هيئة فتح التي يعمل بها والتي كثيرا ما تصدِر تصريحات حول التطورات المتعلقة بإسرائيل والفلسطينيين.

ورفض قواسمة الإجابة عن أسئلة أخرى، بما في ذلك لماذا لم تأمر قيادة فتح بإغلاق الصفحة؟

لدى فتح حوالي 11 لجنة يرأسها مختلف أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.

وقال مسؤول آخر رفيع المستوى في فتح طلب عدم نشر اسمه، إن الصفحة “بالتأكيد لا تمثل مواقف فتح الرسمية”، واصفا الجاغوب ومحرروه على أنهم “مجموعة من الهواة”.

وقال مسؤول كبير في فتح عزام الأحمد انه لا يعرف شيئا عن الصفحة. “أقسم بالله أنني لم أر أو أسمع عن تلك الصفحة”، قال الأحمد في مقابلة في مدينة البيرة.

كما أن حسام زملط، رئيس بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في المملكة المتحدة، والذي كان يعمل كدبلوماسي فلسطيني كبير في واشنطن العاصمة قبل فترة قصيرة، سعى أيضا إلى إبعاد القيادة الفلسطينية في رام الله عن الصفحة، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقريرها الصادر في أغسطس/آب 2016. ربما تكون الصفحة فعل “بعض الشباب الغاضبين”، قال زملط في ذلك الوقت.

عزام الأحمد، مسؤول فلسطيني كبير، في مكتبه في شمال رام الله في 4 ديسمبر 2018. (Adam Rasgon/Times of Israel)

لكن الجاغوب قال إنه هو ومسؤولون من فتح رفيعي المستوى قد تواصلوا بشأن محتويات الصفحة.

“كانت هناك أوقات التي إتصلت فيها السلطات العليا في الحركة وطلبت مني إزالة المنشورات لأنها تضر بالمصالح القومية العليا للسلطة الفلسطينية”، قال. “في تلك الحالة، أزلت المنشورات فورا”.

إمتنع الجاغوب عن مشاركة أمثلة لمنشورات التي طلب مسؤولو فتح أن يزيلها. كما رفض الكشف عن أسماء هؤلاء المسؤولين.

محمود العلول، نائب رئيس حركة فتح الذي كان في السابق رئيس لجنة التعبئة والتنظيم، قال لشبكة CNN في يناير/كانون الثاني 2015 أنه طُلب من الصفحة إزالة منشور من الشهر السابق كان يحتوي على بندقية وعلم فتح على رأس كومة من الجماجم مع نجمة داود عليها، إلى جانب النص “باقية على جماجمك”.

رقابة موقع فيسبوك أزالت الصفحة بأكملها في أعقاب هذا المنشور.

“إن الصورة والنص لا يعكسان آراء فتح”، قال العلول لشبكة CNN التي ذكرت أن المنشور قد أزيل فيما بعد.

رفض اثنان من كبار المسؤولين في فتح إجراء مقابلات لهذا المقال.

منشور القطة والفأر

قال الجاغوب إن فيسبوك أرسل إليه هو ومتطوعيه ثلاثة تحذيرات فيما يتعلق بالمنشورات على صفحته.

“إنني قلق من أن فيسبوك سيحذف الصفحة في أي لحظة”، قال. “لدى إسرائيل جيش إلكتروني كامل من الأشخاص الذين يقدمون شكاوى حول الصفحة كل يوم”.

وقال ماركوس أن منظمة مراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية لا تقدم شكاوى إلى فيسبوك حول المشاركات الفردية في الصفحة، لكنه قال إنها قدمت تقريرا طويلا للشركة قبل أيام.

بعد إغلاق الصفحة بالكامل في عام 2015، كرر موقع التواصل الاجتماعي الحظر على الصفحة في عام 2017 – وفقا للجاغوب، بسبب صورة لياسر عرفات يحمل فيها بندقية كلاشينكوف – ثم أعادها.

قال الجاغوب إن أحد التحذيرات الأخيرة التي أرسلتها فيسبوك له ولمتطوعيه كانت بعد أن وضعت الصفحة صورة ليحيى عياش، مهتدس القنابل الرئيسي في حركة حماس وقائدا بارزا في جناحها العسكري. اغتالت إسرائيل عياش عام 1996 بتفجير هاتف محمول كان يستخدمه عن بعد.

منشور من يناير 2015، صدر عن “حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح/الصفحة الرسمية” لمسدس وعلم الحزب على رأس كومة من الجماجم مع نجوم داود عليها. النص يقرأ “باقية على جماجمكم”. (لقطة شاشة: Facebook)

قال الجاغوب إنه قام مؤخرا بتنفيذ استراتيجية جديدة لاستباق الشكاوى.

“كلما تبلغ المنظمة الإسرائيلية لمراقبة وسائل الإعلام الفلسطينية عن إحدى منشوراتنا، تبلغني وزارة الإعلام في السطلة الفلسطينية، ثم أحذفها على الفور”، قال. “أنا أقوم بذلك لحماية الصفحة لأنه في حالة وجود شكاوي كافية، يمكن لفيسبوك إغلاقها”.

وأكد ماركوس أنه لاحظ أن الصفحة بدأت مؤخرا في حذف المشاركات بعد فترة وجيزة من نشر المنظمة الإسرائيلية تقارير عنها.

المتظاهرون الفلسطينيون يرفعون أعلام حركة فتح وهم يحتشدون في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية في 4 نوفمبر / تشرين الثاني 2015. (AFP / HAZEM BADER)

وقال الجاغوب إنه أصدر تعليماته لمحرريه المتطوعين بتجنب وضع صور في بعض الأحيان، وهي ممارسة يعتقد أنها كانت قد تسبتت في شكاوى في السابق.

“على سبيل المثال، في الماضي عندما كنا ننشر أن الصواريخ قد أطلقت من غزة، كنا نضيف صورة للصواريخ. ومن ثم يقوم الجيش الإلكتروني الإسرائيلي بتقديم شكاوى حول الصورة وتقوم ادارة فيسبوك بحظر صفحتنا مؤقتا”، قال. “في بعض الأحيان نقوم بنشر النص بدون صورة”.

لم تستجب فيسبوك للأسئلة المتعددة المطروحة عليها لهذا التقرير.

اللجنة الثلاثية للتحريض

قال الأحمد، المسؤول الكبير في فتح، إن الفلسطينيين سيكونون مستعدين لمناقشة قضايا مثل المنشورات على الصفحة في إطار إعادة اللجنة الثلاثية الأمريكية-الإسرائيلية-الفلسطينية التي كانت تعمل ضد التحريض.

“يمكننا إعادة عقد اللجنة للتعامل مع هذه القضايا”، قال. “سيكون لإسرائيل الحق في طرح ما تريده مع اللجنة، وسيكون لنا الحق في طرح ما نريده”.

أوفير غندلمان، المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باللغة العربية.

تم إنشاء اللجنة ضد التحريض كجزء من مذكرة واي ريفر، وهي اتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تم توقيعه في عام 1998. في حين اجتمعت اللجنة عدة مرات في أواخر التسعينات، فإنها لم تنعقد منذ منتصف عام 1999.

في السنوات العديدة الماضية، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمودعباس مرارا إلى إحياء اللجنة، بما في ذلك الاجتماعات التي عقدت في رام الله مع المشرعين الإسرائيليين السابقين والحاليين.

وأشار غندلمان، المتحدث بإسم نتنياهو بالعربية، إلى أن إسرائيل لن تكون مهتمة بإحياء اللجنة.

“عندما اجتمعت اللجنة في التسعينات، وعد الفلسطينيون دائما بأنهم سيفعلون شيئا بشأن التحريض، لكن حقيقة الأمر هي أنهم لم يفعلوا شيئا أبدا”، قال. “إن هذه الدعوة لاستئناف اللجنة هي تكتيك لإبعاد الانتقادات. ما يتعين عليهم فعله بسيط للغاية – عليهم التوقف عن التحريض على قتل الإسرائيليين”.

في مكتبه في رام الله، أخرج الجاغوب هاتفه وسحب صورة كاريكاتورية قال إنه سوف ينشرها على صفحته على فيسبوك تظهر يدا مكبّلة تمسك شعلة أثناء ربطها بكرة سوداء ثقيلة ونجمة داود عليها.

“شاهد معي”، قال. “في غضون ساعتين، سيصاب الإسرائيليون بالجنون بسبب هذا المنشور. الهدف الأساسي منه هو إظهار كيف يبقى سجناؤنا ثابتين في وجه اضطهاد الاحتلال… لكنهم لا يرون الأشياء بالطريقة التي نراها. لذا لن أفاجأ إذا بدأوا في تقديم شكاوى حول هذا المنشور”.

لم يقم الجاغوب في النهاية بتحميل المشاركة إلى الصفحة، ولكنه قام بنشرها على أحد حسابات تويتر الخاصة بفتح، التي يديرها هو أيضا.

وقال ماركوس إن حركته لن تبلغ عن تعبير عام يدعم السجناء الفلسطينيين.

“هناك محاولة من جانب فتح للقول إننا نشكو من الأشياء الصغيرة”، قال ماركوس. “هذه المشاركة ليست مشكلة ولن نصدر نشرة إخبارية عنها”.

ساهمت وكالة أسوشييتد بريس في هذا التقرير.