قال كبير مسؤولي الصحة العامة في إسرائيل لمشرعين يوم الأحد أن لا يتوقعوا العودة إلى النشاط الاقتصادي المنتظم بعد عطلة عيد الفصح التي تنتهي في 15 أبريل.

وقال نائب مدير عام وزارة الصحة الدكتور إيتمار غروتو، كبير الأطباء في النظام الصحي الوطني وخبير في علم الأوبئة، أمام لجنة مكافحة فيروس كورونا في الكنيست يوم الأحد: “ليس لدينا أي نية أو قدرة على إعادة فتح الاقتصاد مباشرة بعد عيد الفصح”.

وقال: “علينا أن نرى ما يحدث في عيد الفصح، سواء كان ذلك يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض (في معدل الإصابات)، وسيستغرق [تحديد] ذلك بضعة أيام”.

وقال مدير غروتو، المدير العام للوزارة موشيه بار سيمان-طوف، مساء السبت أنه قد يكون من الممكن تخفيف الاغلاق الاقتصادي بعد عيد الفصح. “آمل حقا أنه إذا كانت جهودنا الجماعية – تلك التي بذلتها السلطات والأشخاص الذين بقوا في منازلهم – إذا استمرت في الأسبوعين التاليين واستمرت في أن تؤتي ثمارها، فسنكون قادرين، بعد عيد الفصح، على بدء العودة إلى النشاط الاقتصادي بطريقة محسوبة ومضبوطة”، قال بار سيمون-طوف.

وخلال حديث غروتو أمام لجنة الكنيست الأحد، كشفت موجة غضب من مدير منظمة هداسا الطبية الدكتور زئيف روتشتين عن التوترات بين مسؤولي الصحة حول سياسة الحكومة لفحص فيروس كورونا، والتي انتقدها البعض بأنها غير كافية.

وقال غروتو للجنة “حتى الآن، تم إجراء 103,000 اختبار، وهو معدل يعد من بين أعلى المعدلات في العالم”.

د. إيتمار غروتو، نائب مدير وزارة الصحة الإسرائيلية (Wikipedia/Health Ministry/CC BY)

وأدى ذلك إلى مقاطعة من قبل رئيس اللجنة عضو الكنيست عوفر شيلح، الذي اشار الى رقم 75,000، الذي قدمه قسم الأبحاث بالكنيست للمشرعين وطلب من غروتو تفسير الفجوة بالأرقام.

وأشار غروتو إلى وجود آلاف الاختبارات المتكررة للأفراد الذين تم اختبارهم مسبقًا.

واعترض روتشتين في هذه المرحلة، مدعيا أن “أرقام وزارة الصحة غير صحيحة، بعبارة ملطفة”.

وطالب روتشتين وزارة الصحة بتركيز اختبارها على الطاقم الطبي، ما قاومته الوزارة، مشيرا إلى نقص في الاختبارات.

ورفض غروتو بغضب مقاطعة روتشتين قائلا انها “هراء. أرقامي أكثر دقة بمائة مرة من أرقامك”.

صورة توضيحية: الرئيس التنفيذي لمركز هداسا عين كارم الطبي زئيف روتشتين في اجتماع للجنة العمل والرعاية الصحية في الكنيست حول الأزمة في هداسا، 7 مارس 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

ورد روتشتين: “إذا كان هذا حوارًا فيه أستمع إليه فقط، فسأقول شكرا وأغادر”.

وحث غروتو أعضاء اللجنة على “أن يقرروا ما إذا كنتم تريدونني أو تريدون روتشتين، الذي ليس لديه حتى شهادة في الصحة العامة”.

وقال غروتو إن اجهزة اختبار الفيروس تعطلت بسبب مشاكل في سلسلة التوريد.

“هناك سباق تسلح عالمي للمواد واجهزة [الاختبار]. فشلت الأوامر [في أن تتحقق] لأن بلد المنشأ أو المورد قرر عدم تزويدنا. لا يوجد بديل سوى الاعتماد على أنفسنا. هناك شركة إسرائيلية ومصنع إسرائيلي يعرفان كيفية إنتاج [المواد الكيميائية] الكاشفة التي لم تصل. نحن الآن في المراحل الأخيرة من التجربة لضمان نجاحها. سنعرف في الساعات القليلة المقبلة”.

شاب يتم اختباره لفيروس كورونا في بني براك، 31 مارس 2020 (Ariel Schalit / AP)

وأوضح أن سياسة اختبار الوزارة ركزت على الحصول على اختبارات مصلية، وهي اختبار للأجسام المضادة لتحديد من تعافى من الفيروس.

وقال للجنة: “هناك أسطورة أريد أن انقضها هنا. حتى لو تمكنا من إجراء 200 ألف اختبار أو مليون اختبار يوميا، فلن يساعد ذلك في فتح الاقتصاد. إذا تحققت من مليون [شخص بحثًا عن الفيروس] ووجدت أن 100,000 شخصا إيجابيا ثم تركت الباقي يذهبون للعمل، فسيكون نصفهم غدًا أيضًا إيجابيًا وسيستمرون بنشر العدوى. لهذا السبب يتعين علينا المضي قدمًا في إطلاق اختبارات المصل. سنضطر للاعتماد على الاختبارات والأعراض المصلية [لاحتواء انتشار الفيروس]”.

ويحاول مسؤولو الصحة وأجهزة المخابرات الإسرائيلية العثور على اختبارات مصلية حول العالم.

“نحن نعمل على العثور على كل اختبار جديد يدخل السوق، حتى لو كان على مستوى [موقع البيع الصيني] علي إكسبريس. لقد اختبرنا أكثر من 20 اختبارا من هذا القبيل، ولا يجيب أي منها على احتياجاتنا، ليس من حيث الموثوقية ولا من الناحية التشغيلية. هناك اختبارات جيدة، لكنها لا توفر إجابات على الفور”.

ومن ناحية أخرى، أعلنت إدارة الأغذية والأدوية الامريكية (FDA) يوم الخميس أنها وافقت على أول اختبار مصل لفيروس كورونا الجديد.