اتهم مسؤول سوري اسرائيل والولايات المتحدة بهجوم ضد قاعدة تابعة لمليشيا شيعية مدعومة من إيران في سوريا، بالقرب من الحدود مع العراق، يوم الاثنين.

واستهدف الهجوم الذي وقع قبل ساعات الفجر قاعدة معروفة بإسم مجمع الإمام علي في منطقة البوكمال شرق سوريا، بالقرب من الحدود مع العراق. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 18 شخصا على الأقل قُتل في الهجوم، منهم مقاتلين إيرانيين ومدعومين من إيران.

وتقول اسرائيل انها تعتقد بأن القاعدة كانت عاملا اساسيا في مبادرة طهران تطوير ما يسمى بـ”جسر بري” يمكن الجمهورية الإسلامية بنقل الاسلحة، المقاتلين ومواد الحرب بسهولة من إيران، مرورا بالعراق ووصولا الى سوريا ولبنان.

وكانت القاعدة تابعة لقوات الحشد الشعبي، التي تشمل مجموعة ميليشيات شيعية، وتتلقى تمويلا من إيران.

وادعى مسؤول سوري في الميلشيا العراقية ان اسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم، وأضاف أن اربعة صواريخ اطلقت من طائرات حربية اصابت موقعا فيه مسلحين إيرانيين واعضاء في تنظيم حزب الله اللبناني.

وقال المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم تسميته لأنه لم يسمح له الحديث مع الصحافة، انه لا يوجد ضحايا عراقيين للهجوم، الذي وقع ببعد حوالي 3 كلم عن الحدود العراقية.

وقال مسؤول أمني سوري، بحسب تقرير الاعلام الحربي المركزي السوري، الخاضع لسيطرة الحكومة، ان طائرات اسرائيلية استهدفت معسكر كان الجيش السوري وحلفائه يقيمه. وقال أن المبنى كان مهجورا حينها، وأن الهجوم لم يؤدي الى سقوط ضحايا، خلافا لتقارير أخرى.

وادعى المسؤول أن الطائرات استخدمت المجال الجوي الاردني حيث “ساعدتها” القوات الامريكية في قاعدة التنف، بالقرب من حدود سوريا الشرقية مع الاردن.

اعضاء فصيل ’مغاوير الثورة’ السوري المعارض يتلقون تدريبات من جنود قوات خاصة امريكيين في قاعدة التنف، في جنوب غرب سوريا، 22 اكتوبر 2018 (AP/Lolita Baldor)

“إننا نحمل الاميركيين والإسرائيليين الصهاينة المسؤولية عن هذه الاعمال العدوانية ونعتبره تجاوزا للخطوط الحمر في هذه المنطقة”، قال المسؤول، الذي لم يتم تسميته.

وأشار اعلان حزب الله العسكري أيضا إلى اتهام مصدر امني في سوريا اسرائيل بإطلاق الهجوم، بالرغم من عدم صدور بيان رسمي من دمشق.

ونسبت وكالات اعلامية موالية لإيران ايضا القصف الى الجيش الإسرائيلي.

ولم تعلق اسرائيل او التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي ينفذ غارات جوية في المنطقة ضد الجهاديين، على المسألة.

وقد اطلقت اسرائيل، التي تعهدت متابعة اضعاف إيران ما دانت تستمر بتطوير اسلحة تهدد الدولة اليهودية، هجمات ضد عدة اهداف، وورد انها عززت حملتها ضد القوات المدعومة من قبل إيران في العراق بالأشهر الأخيرة.