قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الاثنين ان الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا غير قانونية ولا يمكن تبريرها، بينما أكد ان موسكو تأخذ احتياجات الدولة اليهودية الدفاعية بعين الاعتبار.

“بالنسبة لنا، امن اسرائيل بفائق الاهمية”، قال ريابكوف لصحفيين، بحسب الاعلان الروسي.

“مع ذلك، لا اقول ان هجمات اسرائيل غير القانونية ضد اهداف في سوريا، بما يشمل اهداف متعلقة بطريقة او اخرى بإيران، ان هذه الهجمات شرعية او يمكن تبريرها”، قال.

“كلا، نحن ندينها، انها غير شرعية”، اضاف. “ولكن هذا لا يعني، مرة اخرى، اننا لا نهتم بأمن اسرائيل”.

وكانت ملاحظاته تشبه ملاحظات اصدرها خلال مقابلة مع قناة سي ان ان في نهاية شهر يناير حيث قال، “لا نقلل ابدا من اهمية الاجراءات التي تضمن امن قوي جدا لدولة اسرائيل”.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي انه سوف يزور روسيا في 21 فبراير لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستركز على المبادرات الإيرانية لإنشاء تواجد عسكري في سوريا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 11 يوليو 2018 (AFP/ Pool/Yuri Kadobnov)

وشهدت علاقة اسرائيل بروسيا توترات مؤخرا نتيجة الغارات الجوية المستمرة التي تنفذها القدس في سوريا. وفي السنوات الاخيرة، نفذت اسرائيل مئات الهجمات في وسراي ضد اهداف تدعي انها تابعة لإيران، التي تقاتل مع وميليشيات موالية لها وروسيا الى جانب الرئيس السوري يشار الاسد. وقد قالت اسرائيل ان طهران تسعى لإنشاء تواجد دائم عند حدودها الشمالية، ما تعهدت منعه.

وكانت اسرائيل عادة تنسق غاراتها الجوية مع روسيا. ولكن تراجعت الغارات الجوية في سوريا المنسوبة الى اسرائيل في الاشهر الاخيرة بعد اسقاط طائرة عسكرية روسية بنيران دفاعات سوريا الجوية. واصيبت الطائرة خلال هجوم اسرائيلي في اللاذقية شهر سبتمبر الماضي، ما ادى الى مقتل 15 العسكريين على متنها.

ولامت روسيا الجيش الإسرائيلي في الحادث – ما ترفضه القدس – وقامت ردا على ذلك بتزويد سوريا بمنظومة اس-300 المتطورة للدفاع الجوي. وتم تسليم الانظمة الى سوريا في العام الماضي، ولكن يعتقد ا نه لم يبدأ استخدامها بعد، لأن طواقم الدفاع الجوي السوري لا زالت بحاجة لتدريبات في استخدامها.

وقالت اسرائيل عدة مرات انها لن تسمح لإيران، او وكلائها الشيعيين، بإنشاء تواجد عسكري دائم في سوريا بعد انتهاء الحرب.

انفجار وقع خلال غارات جوية اسرائيلية بحسب التقارير، بالقرب من دمشق، سوريا، 21 يناير 2019 (screen capture: YouTube)

وفي 27 يناير، ورد أن اسرائيل اجرت غارة جوية نُفذت بصورة نادرة في ساعات النهار ضد اهداف إيرانية في سوريا. وردا على ذلك، اطلقت إيران صاروخ بر-بر باتجاه مرتفعات الجولان، اعترضه نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي فوق منتجع جبل الشيخ للتزلج، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقال الجيش ان جنود إيرانيون في سوريا اطلقوا الصاروخ باتجاه مرتفعات الجولان في هجوم “متعمد” يهدف الى ردع اسرائيل من تنفيذ غارات جوية اضافية ضد اهداف عسكرية إيرانية هناك.

وساعات بعد ذلك، في ساعات الفجر في اليوم التالي، اطلق سلاح الجو الإسرائيلي هجوما ضد اهداف إيرانية بالقرب من دمشق وضد بطاريات دفاع جوي سورية اطلقت النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية، قال الجيش.

وقتل 21 شخصا خلال غارات جوية اسرائيلية في سوريا في 21 يناير، 12 منهم من عناصر الحرس الثوري الإيراني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حينها انه على اسرائيل وقف هجماتها “العشوائية” في الاراضي السورية، ما حذرت انه قد “يؤدي الى جولة فوضى جديدة في الشرق الاوسط”.