واشنطن – اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس إدارة ترامب بتشجيع البناء الإستيطاني الإسرائيلي، والمس بفرص التوصل إلى حل الدولتين، في التزامها الصمت إزاء مشاريع البناء التي تم الإعلان عنها مؤخرا وراء الخط الأخضر.

وقال عريقات في رسالة مصورة تم نشرها عبر “تويتر” من قبل منظمة التحرير الفلسطينية: “نحن في انتظار رد رسمي من الإدارة الأمريكية وإدارة الرئيس [دونالد] ترامب، حول الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن المصادقة على مشاريع توسيع في مستوطنات الضفة الغربية، مع بناء 2,500 وحدة سكنية، معظمها داخل ما تعتبرها إسرائيل الكتل الكبرى التي تتوقع الإحتفاظ بها في إطار اتفاق مع الفلسطينيين مقابل تبادل للأراضي.

مع ذلك، لم يتم الإتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينين على مكان وحجم ونطاق هذه الكتل بالتحديد من قبل.

الإعلان جاء بعد يومين من المحادثة الهاتفية التي أجريت بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، الأولى لهما منذ تولي ترامب السلطة.

وجاءت أيضا بعد يومين من مصادقة لجنة التخطيط في القدس على بناء 566 وحدة سكنية في القدس الشرقية، في أحياء راموت ورمات شلومو وغيفعات زئيف.

والتزمت الإدارة الأمريكية الصمت منذ الإعلان عن الخطط الإسرائيلية. في طلب للحصول منه على تعليق خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، امتنع المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر عن تأييد القرار أو إدانته، وقال إن زعيمي البلدين سيناقشان المسألة خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن في الشهر المقبل.

نتنياهو، من جهته، أشار لإئتلافه الحاكم بأنه يعتزم تسريع وتيرة البناء مع دخول رئيس أمريكي جديد أقل عداء من سلفه تجاه المشروع الإستيطاني، وقال لأعضاء الكنيست إن خطط البناء الجديدة هي “بعض من كل…  سنفعل أشياء كثيرة بصورة مختلفة من الآن فصاعدا”.

في البيان المصور قال عريقات إن صمت ترامب إزاء زيادة البناء تشجع نتنياهو على تحدي المجتمع الدولي، الذي انتقد مؤخرا الدولة اليهودية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب مشروعها الإستيطاني.

“في مكتب رئيس الوزراء”، كما قال، “هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون بأن الصمت الأمريكي هو علامة على تشجيعهم لإضافة المزيد والمزيد من المستوطنات”.

في الشهر الماضي، امتنع أوباما عن إستخدام حق النقض ضد قرار رقم 2334 في مجلس الأمن الدولي، الذي شمل انتقادا حادا للمستوطنات، التي أعتبر أنها “لا تتمتع بأي شرعية قانونية” وتشكل “انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي”.

المذكرة دعت أيضا إلى الوقف الكامل للبناء في المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل في حرب الستة أيام في عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

مشيرا إلى قرار الأمم المتحدة الأخير، قال عريقات إن الأنشطة الإسرائيلية تخالف الإجماع الدولي حول عدم شرعية المستوطنات.

وقال: “نحن في انتظار رد أمريكي رسمي حول تكثيف الأنشطة الإستيطانية غير الشرعية الإسرائيلية التي تقوم بنسف وتدمير حل الدولتين”.

وكانت القدس قد ردت على تمرير القرار في مجلس الأمن بغضب شديد – في حين أشار ترامب مرارا وتكرار إلى أنه سيعتمد موقفا مختلفا من موقف أوباما تجاه إسرائيل، وغرد للإسرائيليين بأن “الأمور ستكون مختلفة” فور دخوله البيت الأبيض.

أوباما، الذي انتقد بشكل مستمر مصادقة إسرائيل على مشاريع إستيطانية جديدة، أصر بأن ردود فعله تنبع من صداقته لإسرائيل، حيث أنه اعتبر أن التوسع الإستيطاني في الضفة الغربية هو بمثابة تدمير ذاتي لاستدامة إسرائيل على المدى الطويل.

وقال في المؤتمر الصحفي الأخير له “لا أرى حلا لهذه المشكلة بطريقة تحافظ فيها إسرائيل على يهوديتها وديمقراطيتها”. وأضاف: “لأنه إذا لم يكن هناك دولتين، فعندها بشكل أو بآخر أنت تقوم بتوسيع الإحتلال”.

ولم يصدر من البيت الأبيض رد فوري على طلب للتعليق.