قال مسؤول إسرائيلي رفيع في واشنطن صباح الإثنين بعد سلسلة اجتماعات في البنتاغون، أن المفاوضات حون رزمة المساعدات الدفاعية بقيمة عدة مليارات دولار بين اسرائيل والولايات المتحدة على وشك أن تنتهي.

وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم تسميته، أن إسرائيل تريد تحقيق صفقة رزمة المساعدات الدفاعية لعشر السنوات المقبلة بأسرع وقت ممكن. وأضاف أنه بالرغم من عدم صدور الإعلان في الأيام القريبة، إلا أنه يمكن تخطي الفجوات المتبقية بين مواقف البلدين.

وبدأت الولايات المتحدة واسرائيل بالتفاوض على تجديد رزمة المساعدات الدفاعية للسنوات العشر المقبلة في الصيف الماضي، وقتا قصيرا قبل تحقيق الإتفاق النووي الإيراني.

ومذكرة الإستفهام، كما تعرف رزمة المساعدات رسميا، هي إحدى اساسات العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، وعلى الأرجح ان تتضمن حوالي 5 مليار دولار في المساعدات الدفاعية خلال عشر السنوات المقبلة.

وتوجه وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الى واشنطن هذا الأسبوع لحل بعض المسائل المتبقية في مفاوضات رزمة الدفاع، ولحضور كشف طائرة F-35 الحربية.

والتقى ليبرمان بنظيره الأمريكي اشتون كارتر الإثنين، وقال الناطق بإسمه أن اللقاء مر “بأجواء جيدة وودية”.

ولم يذكر التصريح رزمة المساعدات، ولكنه قال أن وزيرا الدفاع تباحثا “الإرهاب العالمي، التطورات في ساحات متعددة في الشرق الأوسط، وسلسلة مسائل متعلقة بالعلاقات بين البلدين”.

وأكد المسؤول على ودية العلاقات مع البنتاغون، ومن ضمنها المفاوضات الأخيرة، قائلا انه خلافا لوزارة الخارجية، المحادثات مع البنتاغون تركز على المجالات التي فيها ارضية وتوجهات مشتركة بين البلدين.

مسؤولون امريكيون واسرائيليون يلتقون لتباحث رزمة المساعدات الدفاعية الامريكية التي تمنحها الولايات المتحدة الى اسرائيل للعشر السنوات المقبلة، في واسنطن، 20 يونيو 2016 (Department of Defense/US Army Sgt. First Class Clydell Kinchen)

مسؤولون امريكيون واسرائيليون يلتقون لتباحث رزمة المساعدات الدفاعية الامريكية التي تمنحها الولايات المتحدة الى اسرائيل للعشر السنوات المقبلة، في واسنطن، 20 يونيو 2016 (Department of Defense/US Army Sgt. First Class Clydell Kinchen)

وقال أن اسرائيل تود انهاء المفاوضات بأسرع وقت ممكن، ولكن مع ذلك لديها نقاط اساسية لم تتنازل عنها. ونفى الادعاءات ان الحكومة الإسرائيلية تتباطأ بالتقدم بالمحادثات، أو أن سرعتها متعلقة بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

وعلى عكس ذلك، قال أن اسرائيل على عجلة لإنهاء المفاوضات كي تتمكن من التخطيط للمدى البعيد ووضع الميزانيات. وقال أن اليقين بفائق الأهمية بالنسبة الى اسرائيل بتقديرها الإنفاق الدفاعي.

وفي بداية اليوم، طلب وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوقيع على الإتفاق بسرعة، قائلا أنها رزمة جيدة.

ونفى المسؤول الإدعاءات حول محاولة الربط بين الاتفاق، الذي يحدد المساعدات العسكرية الى اسرائيل للعقد القادم، وبين المبادرات الجارية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي عن طريق اتفاق بوساطة دولية.

وأشار المسؤول إلى ان المسؤولين من وزارة الدفاع الأمريكية بالكاد تطرقوا الى النزاع، وركزوا بدلا عن ذلك على المسائل التي لدى البلدين أرضية مشتركة فيها.

وبالإضافة الى التأكيد على انه سيتم التوصل إلى أرضية مشتركة في رزمة المساعدات، عبر المسؤول أيضا عن ثقته بأنه سيتم حل الشجار الجاري حول زيادة ميزانية الدفاع الصاروخي لإسرائيل في العام المالي القادم.

وفي الأسابيع الأخيرة، يتواجه البيت الأبيض مع مجلس النواب بسبب تصريحات واعتمادات الكونغرس للعام القادم.

وانتقد البيت الأبيض بشدة اعتماد مجلس النواب لمساعدات إضافية لبرامج الدفاع الصاروخي، وذكر ذلك ضمن أكثر من عشرة أسباب لمعارضته قانون الإنفاق الدفاعي الذي وافق عليه مجلس النواب الأسبوع الماضي.