وصل رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، يعكوف ناغيل، الى واشنطن الثلاثاء للتوقيع على رزمة مساعدات دفاعية لعشر سنوات مع الولايات المتحدة.

وقيمة الرزمة الدفاعية، المعروفة بإسم “مذكرة الإستفهام”، 38 مليار دولار، وتتعهد اسرائيل بحسبها عدم السعي للحصول على تمويل إضافي من الكونغرس للسنوات العشر المقبلة. وتتضمن ايضا بندا يحد من قدرة اسرائيل انفاق الأموال على صناعة الأسلحة الخاصة بها للسنوات الست المقبلة، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الإثنين.

وورد أن ناغيل سوف يلتقي مع المستشارة الأمريكية للأمن القومي سوزان رايس الثلاثاء لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة.

وتقدر قيمة رزمة المساعدات الحالية بثلاثة مليار دولار سنويا، وطلبت اسرائيل رفع ذلك الى 3.7 مليار دولار لعشر السنوات المقبلة.

وورد أن اسرائيل طلبت صفقة منفصلة قيمتها 400 مليون دولار للدفاع الصاروخي – ما يرفع المبلغ السنوي الى اكثر من 4 مليار دولار.

وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأحد، أن الصفقة تأخرت السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يقدم مشروع قانون خاص به للمساعدات السنوية الى اسرائيل – والذي يتضمن مبلغ اكبر من المبلغ الذي يعرضه البيت الابيض.

يعكوف ناغيل (Miriam Alster/Flash90)

يعكوف ناغيل (Miriam Alster/Flash90)

“انا مستاء من محاولة الادارة الاستيلاء على عملية الاعتمادات. اذا لا يحبون ما افعل، يمكنهم استخدام الفيتو ضد القانون”، قال غراهام. “لا يمكن القبول للذراع التنفيذي ان يملي على الذراع التشريعي ما يفعله لعقد بناء على اتفاق لم نشارك به”.

وقال غراهام ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ابلغه بأن معارضته للصفقة أخرها. “قال لي رئيس الوزراء الإسرائيلي ان الادارة ترفض التوقيع على مذكرة الاستفهام حتى ان اوافق على تغيير تعديلاتي على الاعتمادات”، قال غراهام.

ووفقا للقناة الثانية، اسرائيل تنحاز الى البيت الابيض في الخلاف مع غراهام، متعهدة عدم السعي لدعم مالي اضافي من الكونغرس باستثناء اوقات الحرب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمع مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 27 ديسمبر 2014. Amos Ben Gershom/GPO/Flash90

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمع مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 27 ديسمبر 2014. Amos Ben Gershom/GPO/Flash90

وقال السفير الامريكي الى اسرائيل دان شابيرو الاحد ان الاتفاق الجديد سوف يكون “اكبر رزمة مساعدات امريكية الى اي دولة في التاريخ”.

وقال انه سوف يتم وضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق “في المستقبل القريب جدا”.

وتعتبر رزمة المساعدات في اسرائيل كمركزية بمساعدتها للحفاظ على تفوقها العسكري على التهديدات الممكنة في المنطقة، من ضمنها إيران التي زادت اموالها بعد رفع عدة عقوبات متعلقة ببرنامجها النووي في العام الاخير بعد توقيع اتفاق مع الدول الكبرى.

صاروخ ’تامير’ تم إطلاقه من بطارية الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’ خلال تجربة في الولايات المتحدة في أبريل، 2016. (Rafael Advanced Defense Systems)

صاروخ ’تامير’ تم إطلاقه من بطارية الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’ خلال تجربة في الولايات المتحدة في أبريل، 2016. (Rafael Advanced Defense Systems)

وبالنسبة للولايات المتحدة، اسرائيل هي جزيرة نادرة من الاستقرار في منطقة مضطربة، بالإضافة الى حليفة في مسائل غير نووية في المنطقة، من ضمنها الحرب الالكترونية والمبادرات للتصدي لمنظمات ارهابية اسلامية. وتتوفر تقنيات الدفاع الصاروخي التي تم تطويرها في اسرائيل بمساعدة اموال امريكية لمقاولي الدفاع الامريكيين الذين شاركوا في التطوير. ويتم نشر بعض هذه التقنيات التي طورت في اسرائيل لحماية جنود امريكيين وحلفاء في مناطق اشكالية اخرى في العالم.

وقام ساهمت الولايات المتحدة بطوير او تمويل ثلاثة دوائر برنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي – القبة الحديدية (مدى قصير)، مقلاع داود (مدى متوسط)، وسهم (مدى بعيد).

واحدى نقاط الخلاف المركزية في المفاوضات حول المساعدات، وفقا لتقارير سابقة، كانت مطلب الولايات المتحدة ان يتمك انفاق جزء اكبر من الاموال على منتجات من صناعة امريكية. وحاليا يمكن لإسرائيل انفاق 26.3% من المساعدات العسكرية الامريكية للشراء من شركات الدفاع المحلية.

وورد ايضا ان الولايات المتحدة تريد ازالة بند في المذكرة يمكن اسرائيل اتفاق 400 مليون دولار سنويا على “وقود عسكري”.

وفي شهر ابريل، وقع اكثر من 80 سناتور امريكي، من اصل 100، على رسالة تدعو الرئيس باراك اوباما لرفع المساعدات الى اسرائيل والتوفيع فورا على رزمة جديدة.