قال مسؤول كبير في حركة فتح, ان المفاوضات مع إسرائيل ستنتهي “بنتيجة صفر” اذا لم تدعم بمقاومة مسلحة، مشيراً إلى أن البوادر الأولى لانتفاضة فلسطينية جديدة قد بدأت تظهر فعليا على أرض الواقع.

لن يتلقى اتفاق إطار عمل أمريكي والذي متوقعا ان يقدم في الأسابيع المقبلة لفرق التفاوض, التأييد الفلسطيني إذا استند إلى العوامل المتداوله حاليا بين الأمريكيون، كما جاء حسب اقوال توفيق طيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة التحقيق الفلسطينية الرسميه في وفاة ياسر عرفات، في تصريح للقناة اللبنانية الميادين يوم الخميس.

قال طيراوي, “نحن [في فتح] على علم بما يقترحه الإسرائيليون والاميركيون [في قاعة التفاوض]. حتى الآن، تجري المفاوضات فقط مع الأميركيين، دون الإسرائيليين، والاميركيون يكذبون. لا وجود لأي اتفاق إطار عمل. أنها كذبة. حتى لو [قدم] كيري اتفاق، سيرفضه الفلسطينيون. سوف يكون هناك تصويت، أما داخل حركة فتح أو بين القيادات الفلسطينية، وسيتم رفض المقترحات الأمريكية”.

عبر عدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين عن شكوك علنيه فيما يتعلق بإمكانية إجراء مفاوضات مع إسرائيل والتي ستؤدي إلى صفقة، كما ينتهي الإطار الذي مدته تسعة أشهر لنهج المفاوضات في أبريل. في الشهر الماضي، انتقد مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية الرسميه ياسر عبد ربه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ل “كسره وعدا” لانهاء المفاوضات شامله جميع القضايا الأساسية في الإطار الأصلي.

ولكن طيراوي أعرب عن شكوكه من أن المفاوضات وحدها يمكنها اقامة دولة فلسطينية.

“ليست هناك أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متاسسه في الضفة الغربية وقطاع غزة في السنوات ال 20 المقبلة. ابدا لن يحدث. أي شخص يعتقد خلاف ذلك يكون مخطئا. لن تجلب لنا المفاوضات شيئا.. نحن، جميع الفصائل الفلسطينية، علينا العودة إلى دائرة العمل. عندما نفعل هذا، ستتغير الكثير من الأمور”.

عندما سئل عن ما كان يعني بدائره العمل، وضح طيراوي انه كان يتحدث عن “المقاومة على جميع أشكالها”.

“الصمود هو أيضا مقاومة، والمفاوضات أيضا شكل من أشكال المقاومة، ولكن يجب كذلك أن يكون هناك شيء على أرض الواقع… أسلحة، مقاومة شعبية، وهناك 100 طريقه للمقاومة.”

قال طيراوي, دفع الفلسطينيين للمفاوضات مع إسرائيل عن طريق اتفاق بين الغرب والدول العربية التي تصر على الدبلوماسية، تاركه القيادة الفلسطينية دون خيار عدا الاتفاق.

“صحيح أن معظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كانت ضد [دخول المفاوضات]، ولكن هناك شيء يسمى المصالح الوطنية الفلسطينية. هل تنازلنا عن أي من مبادئنا؟ كلا. هذا هو المهم”.

كانت كلمات طيراوي موجهه ضمناً الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يتحدث باستمرار ضد العنف المسلح اتجاه إسرائيل، مفضلا تركيز الجهود على “المقاومة الشعبية،” إلمسماه بالمقاطعة, المظاهرات وعنف محدود مثل رمي الحجارة. في خطاب ألقاه مؤخرا أمام حشد من الناشطين في القدس، أشاد عباس سلوك القرويين من قصرى، قرب نابلس، الذين ألقوا “بأيديهم العارية” القبض على مستوطنين يشتبه بهم أنهم كانوا يحضرون لهجوم تدفيع الثمن.

ناقش طيراوي, ان استئناف المقاومة المسلحة، يجب أن يتم بطريقة منظمة ومنسقة، لا بشكل متقطع.

قال, “ينبغي أن تكون هناك خطة استراتيجية وطنية التي توافق عليها جميع المنظمات، سواء داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وغيرها”.

وأشار طيراوي إلى أن البوادر الأولى لانتفاضة فلسطينية جديدة يمكن فعلا الشعور بها على أرض الواقع في البلدات والقرى الفلسطينية: زيادة في رمي الحجارة، حرق الاطارات، مواجهات مع المستوطنين والجنود.

“ان الانفجار الكبير في فلسطين آت. وضعت كافة الإجراءات الإسرائيلية الشعب الفلسطيني تحت ضغوط هائلة. ليس لديهم أي خيار سوى أن ينفجروا في مواجهة الاحتلال “.

رفض طيراوي, عندما تحدث بصفته رئيس فريق التحقيق في وفاة ياسر عرفات، بوصفه تقرير الطب الشرعي الفرنسي الذي صدر الشهر الماضي بالسياسي, التقرير الذي ينص على إمكانية وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل بالتسمم.

وأضاف طيراوي، الذي شغل منصب رئيس جهاز المخابرات العام في الضفة الغربية تحت قيادة ياسر عرفات، والذي اتهم من قبل إسرائيل بالتورط في الإرهاب خلال الانتفاضة الثانية، أن التقرير الروسي الذي وجد أسباب وفاة عرفات “غير حاسمة” كشف عن مواد ثانية أدخلت في جسده غير البولونيوم.

وقال طيراوي “اننا نختبر هذه المادة كيميائيا،”، مشيراً إلى أنه مقتنع بأن إسرائيل كانت وراء الوفاة.

“أنه ليس مثل البحث عن إبرة في كومة قش، إنما كالبحث عن إبرة في محيط. دعونا نأمل بأن ننجح. ”