أصابت غارة اسرائيلية مفترضة في سوريا ليلة الثلاثاء عدة مسؤولين رفيعين في حزب الله اثناء ركوبهم على متن طائرة متجهة الى إيران، افادت صحيفة “نيوزويك” صباح الأربعاء، مشيرة الى مصدر في وزارة الدفاع الامريكية.

وقال مصدر لم يتم تسميته للصحيفة انه حصل على المعلومات من قادة اسرائيليين رفيعين.

وقال انه تم استهداف اسلحة إيرانية استراتيجية، تشمل مكونات انظمة تحديد مواقع (GPS) للأسلحة.

وأفاد الإعلام السوري الرسمي انه تم اطلاق الغارات الجوية، التي بدأت حوالي الساعة العاشرة مساء، من لبنان وانه تم اعتراض عدة اهداف. وقالت ان دفاعاتها الجوية اطلقت النار على “اهداف عدوة”، واسقطتها.

وقال مصدر عسكري، بحسب التلفزيون الرسمي السوري، انه تم قصف مخازن اسلحة، وان ثلاثة جنود سوريين اصيبوا.

صورة شاشة من فيديو يفترض انه يظهر صاروخ ارض جو سوري يطلق بالقرب من دمشق، 25 ديسمبير 2018 (Screen capture: YouTube)

وقالت اسرائيل انه اطلقت دفاعاتها الجوية ضد صاروخ اطلق من سوريا بينما حاولت دمشق الرد على الغارات الجوية المفترضة.

“تم تشغيل نظام دفاع جوي تابع للجيش الإسرائيلي ردا على صاروخ مضاد للطائرات اطلق من سوريا”، قال الجيش في بيان.

ولم يكشف الجيش اين تم اعتراض الصاروخ، أو حتى إن تم اعتراضه بنجاح اصلا.

واظهرت صور انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صاروخ دفاع جوي ينطلق بالقرب من مدينة الخضيرة، التي تبعد حوالي 100 كلم جنوب الحدود السورية، وحيث تحدث السكان في وقت سابق عن سماع دوي انفجار.

وتحدث شهود عيان سوريون، واظهر تصوير فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عما يبدو كنيران مكثفة ضد اهداف مجاورة للعاصمة.

“انها غارة اسرائيلية”، قال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الانسان.

“استهدفت صواريخ أطلقت من طائرات اسرائيلية… مخازن أسلحة لحزب الله أو القوات الايرانية جنوب وجنوب غرب دمشق”، قال عبد الرحمن.

وأفادت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام ان طائرات سلاح الجوي الإسرائيلي كانت تعمل في اجواء جنوب لبنان.

وربطت تقارير اعلامية بين الغارة ووصول طائرة شحن إيرانية الى دمشق في وقت سابق. وهبطت طائرة 747 تابعة لشركة فارس اير قشم في سوريا حوالي الساعة السابقة مساء.

وقد تم اتهام الشركة المدنية عدة مرات لتهريب الاسلحة الإيرانية لحزب الله، وتكهنت التقارير الاعلامية بأن حمولتها قد تكون هدف الغارة.

ومن غير الواضح إن كانت هذه الطائرة هي التي ركب مسؤولو حزب الله على المتنها.

وقد نفذت اسرائيل في السنوات الأخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تحارب مع وكلائها وسوريا الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقد اتهمت اسرائيل إيران بمحاولة إنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الأمن الإسرائيلي ومحاولة توصيل اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله في لبنان.

وقد تراجع عدد الغارات الجوية المنسوبة الى اسرائيل في سوريا بشكل حاد في الاشهر الاخيرة، بعد اسقاط طائرة عسكرية روسيا بنيران الدفاعات الجوية السورية خلال هجوم اسرائيلي ضد اللاذقية، ما ادى الى مقتل 15 العسكريين على متنها.

ولامت سوريا الجيش الإسرائيلي على الحادث – ما تعارضه القدس – وقد وفرت انظمة دفاع جوي “اس-300” متطورة لسوريا.

وتم ارسال انظمة “اس-300” الى سوريا في الشهر الماضي، ولكن لا يعتقد انها بدأت استخدامها، ولا زال يجب تدريب طاقم الدفاع الجوي السوري في استخدامها.

وقد التقى مسؤولون عسكريون اسرائيليون مع نظراء روس عدة مرات في الأسابيع الأخيرة بمحاولة لإعادة انشاء نظام لتجنب الاشتباكات لتمكين اسرائيل العودة الى حملتها الجوية.

وورد أن روسيا تريد فترة تحذير طويلة قبل اي هجوم اسرائيلي، ما ورد أن المسؤولين الإسرائيليين يعارضونه.