نفى مسؤول اسرائيلي رفيع يوم الخميس تقارير بأن روسيا رفضت طلب القدس التأكيد بعدم السماح للقوات الإيرانية والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران العمل ببعد 60-80 كلم عن الحدود السورية مع اسرائيل في مرتفعات الجولان.

وقد أصدرت اسرائيل هذه المكالب في شهر يوليو، أثناء إجراء مفاوضات حول اتفاق وقف اطلاق نار في جنوب سوريا بين الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة في المنطقة، تحت اشراف واشنطن وموسكو.

وفي الشهر الماضي، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي لتباحث انتشار ايران والقوات المدعومة من إيران في سوريا، ولعرض موقف اسرائيل.

“اسرائيل راضية من المحادثات في سوتشي”، قال المسؤول بشرط عدم تسميته.

ووفقا لتقارير في القناة الثانية وصحيفة “هآرتس”، رفضت روسيا طلب نتنياهو. وادعى التقرير أن موسكو التزمت فقط بإبقاء القوات الإيرانية ببعد 5 كلم عن الحدود في مرتفعات الجولان.

وكانت ترغب اسرائيل منطقة عازلة تتراوح بين 60-80 كلم على الحدود في مرتفعات الجولان، وهي تحذر من طموحات إيران العسكرية في المنطقة، مبادرات طهران لشق ممر بري يصل البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز الانتشار الإيراني على حدود اسرائيل الشمالية، وفقا للتقارير.

وعارض نتنياهو اتفاق وقف اطلاق النار، ما جعله يخالف علنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن الاتفاق لا يتطرق الى احتياجات اسرائيل الأمنية.

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

وتتوقع الاستخبارات الإسرائيلية محاولة الإيرانيون انشاء تواجد إيران عسكري واستخباراتي بالقرب من الحدود من اجل تمكين فتح جبهة ثانية ضد اسرائيل في حال اندلاع نزاع اخر بين الدولة اليهودية وتنظيم حزب الله المدعوم من إيران في لبنان، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقالت ان إيران تقدم حوالي 800 مليون دولار سنويا لحزب الله، ومئات الملايين الإضافية الى نظام الاسد في سوريا، المليشيات الشيعية في سوريا والعراق، والحوثيين الشيعيين في اليمن. (انها تدعم ايضا حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة بحوالي 70 مليون دولار سنويا).

وتعتبر اسرائيل محاولات إيران، سوريا وحزب الله تحسين دقة صواريخ الاخير كتهديد كبير.

وقبل اسبوع، طائرات اسرائيلية قصفت مركز بحوث جمرايا العسكري بالقرب من مصياف، في محافظة حماة في شمال غرب البلاد.

ويربط مسؤولون غربيون منذ فترة طويلة بين منشأة الدراسات والبحوث العلمية وإنتاج صواريخ دقيقة، بالإضافة إلى أسلحة كيميائية.

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

على مدى الأعوام الخمسة الماضية، نفذت إسرائيل عشرات الغارات الجوية داخل سوريا، وقصفت قوافل أسلحة معدة لحزب الله، بالإضافة إلى مخازن أسلحة.

ونادرا ما تقر إسرائيل بتنفيذ هجمات محددة. عملية الأسبوع الماضي تحدثت عنها وسائل إعلام أجنبية.

في رحلته الحالية إلى أمريكا اللاتينية، أكد نتنياهو على المخاطر التي تشكلها إيران في سعيها للحصول على أسلحة نووية وتدخلها في الصراعات في المنطقة وعبر الإرهاب.

وقال يوم الثلاثاء في الأرجنتين إن للإيرانيين “آلة إرهابية تشمل العالم بأسره، وتقوم بتشغيل خلايا إرهابية في قارات عدة”. وأضاف: “في حالة إيران، الأمر لا يتعلق بالإرهاب فقط بل في السعي إلى الحصول على أسلحة نووية الذي يثير قلقنا وينبغي أن يثير قلق المجتمع الدولي بكامله. نحن نفهم خطر وجود دولة مارقة تملك قنابل نووية”.