لم يقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى ادارة ترامب اي اقتراح محدد لضم الضفة الغربية، اطر مسؤول اسرائيلي رفيع التوضيح يوم الاثنين، مجرد ساعات بعد قول رئيس الوزراء انه يتحدث مع الامريكيين حول ذلك “منذ فترة”.

“رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعرض على الادارة الامريكية اي اقتراح محدد لضم الضفة الغربية”، قال المسؤول، واضاف انه نظرا لعدم تقديم اي امر رسمي، الولايات المتحدة “لن تعبر عن دعم للاقتراحات”.

ولكن اوضح المسؤول ان “اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة بأمر عدة اقتراحات يتم طرحها في الكنيست، وعبرت الولايات المتحدة عن موقفها الواضح حول أملها بعرض خطة الرئيس [الامريكي دونالد] ترامب للسلام”.

“موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو إن يستمر الفلسطينيين برفض التفاوض على السلام – اسرائيل سوف تقدم بدائلها”، اضاف المسؤول.

ولا يوجد تعليق من قبل البيت الابيض حتى الان.

واعلن نتنياهو قبل ساعات خلال جلسة لحزب الليكود انه يجري محادثات مع البيت الابيض حول المبادرة “التاريخية” لضم مناطق المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

“يمكنني ان اقول لكم انني اتحدث منذ فترة مع الامريكيين”، قال نتنياهو خلال جلسة حزب الليكود في الكنيست.

“انا اتبع مبدأين في هذه المسألة… التنسيق المثالي مع الامريكيين، الذين علاقتهم معنا ملك استراتيجي لإسرائيل وحركة الاستيطان؛ وانه يجب ان تكون مبادرة حكومية بدلا من مبادرة شخصية لأنها تكون خطوة تاريخية”، اضاف.

والحصول على الدعم الأمريكي لهذه الخطوة سيكون تغييرا كبيرا في سياسة الامريكيين، الذين كانوا يعتبرون المستوطنات غير قانونية بحسب القانون الدولي.

مدينة معاليه أدوميم، واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد عبر الرئيس الامريكي دونالد ترامب، خلال مقابلة صدرت الاحد في صحيفة يسرائيل هايوم، عن قلقه من وتيرة البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، مع ان ادارته أقل انتقادا للبناء الاستيطاني من ادارة باراك اوباما.

ويعد سفير ترامب لدى اسرائيل ديفيد فريدمان داعما للاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان في الكنيست، 25 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبحسب ترامب فان “المستوطنات كانت ولا تزال تعقد كثيرا صنع السلام، ولهذا اعتقد ان على اسرائيل ان تكون حذرة للغاية بشأن المستوطنات”.

وكان ترامب قال انه يسعى لجمع الاسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى “الاتفاق المنشود” ، لكنه شكك في المقابلة حتى في امكانية اجراء مفاوضات في الفترة الحالية.

وقال “لا اعرف بصراحة ان كان بإمكاننا حتى اجراء محادثات. سنرى ما الذي سيحدث، ولكن اعتقد انه من الغبي جدا للفلسطينيين وللإسرائيليين الا يتوصلوا الى اتفاق”. واضاف “هذه فرصتنا الوحيدة ولن تحدث ابدا بعد ذلك”.

والتغيير بخصوص المستوطنات لن يكون اول تغيير كبير تقوم به ادارة ترامب.

والعلاقات بين واشنطن والفلسطينيين متوترة جدا منذ قرار ترامب في 6 ديسمبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى هناك.

وأكد ترامب حينها انه لم يقرر حول حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الاوضاع الراهنة في الاماكن المقدسة في المدينة. ولكنه قال لاحقا عدة مرات ان قراره ازال القدس “عن الطاولة”.

ويقول القادة الفلسطينيون انه لا يمكن اجراء مفاوضات سلام بمشاركة الادارة الامريكية حتى الغاء قرارها بخصوص المدينة، التي يريدون انشاء عاصمتهم المستقبلية في احيائها الشرقية.

وتأتي ملاحظات نتنياهو بينما يسعى مشرعون لتقديم تسريع يفرض السيادة الإسرائيلية على جميع مناطق المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وسيطرت اسرائيل على الضفة الغربية، مرتفعات الجولان، والقدس الشرقية في حرب 1967، وفرضت السيادة على الجولان والقدس في خطوات لا يعترف بها المجتمع الدولي، بما يشمل الولايات المتحدة.

عضو الكنيست من ’البيت اليهودي’، بتسلئيل سموتريتش (من اليمين)، يتحدث مع عضو الكنيست من ’الليكود’، يوآف كيش، خلال جلسة في الكنيست، 13 نوفمبر، 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“في العام السبعين لولادة دولة اسرائيل وبعد العام الخمسين لعودة الشعب اليهودي الى وطنه التاريخي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)… نقوم بتحديد مكانة هذه المناطق كجزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل السيادية”، ينص القانون.

ولكن واجه ما يسمى بقانون السيادة عقبة يوم الاحد، عندما سحب رؤساء احزاب الائتلاف الاقتراح – من تأليف يؤاف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريش (البيت اليهودي) – من اجندة الجلسة التشريعية في الاسبوع القادم.

واشار بيان يفسر الخطوة الى الاوضاع الامنية في حدود اسرائيل الشمالية، بالإضافة الى ضرورة تنسيق الاجراء مع القنوات الدبلوماسية المعنية.

وعلى الارجح ان يتم تأجيل التشريع حتى جلسة اللجنة الوزارية للتشريع في الاسبوع القادم.

واللجنة الوزارية للتشريع مؤلفة من وزراء من جميع احزاب الائتلاف وبرئاسة وزيرة العدل ايليت شاكيد. وعادة تجتمع اللجنة ايام الاحد، وتقرر طريقة تصويت الائتلاف على كل اقتراح يتم تقديمه للكنيست، وعبر تحديد دعم او معارضة الحكومة، يمكنها فعليا تحديد مصير مشاريع القانون قبل بدء عملية التشريع في الكنيست.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يتحدث في ’مؤتمر القدس ال15’ الذي تنظمه منظمة ’بيشيفاع’، 12 فبراير، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وبشكل منفصل، يلتقي رؤساء احزاب الائتلاف ايضا اسبوعيا لاتخاذ قرارات حول الاجندة التشريعية الاسبوعية والتحديد اي مشاريع قانون يتم تقديمها للتصويت اما في اللجنة الوزارية للتشريع او في الكنيست.

وفي يوم الخميس الماضي، قال ناطق باسم عضو رفيع في اللجنة الوزارية للتشريع لتايمز أوف اسرائيل ان نتنياهو طلب سحب التشريع من اجندة اللجنة من اجل تمكينه تنسيق الاجراء مع البيت الابيض اولا.