أثار مسؤول فضاء إسرائيلي يوم الاثنين مخاوف بشأن خطوة الولايات المتحدة مؤخرا للسماح بتصوير أكثر دقة لخارطة إسرائيل من قبل مشغلي الأقمار الصناعية التجارية – وهي مضامين كان قد تم حجبها في السابق كإجراء أمني.

وقال أمنون هراري، رئيس برنامج الفضاء بوزارة الدفاع، لمذيع اذاعة “كان” العامة، أنه على حد علمه، لم يتشاور المسؤولون الأمريكيون مع السلطات الإسرائيلية حول التغيير في السياسة.

وقال هراري في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: “لا أعتقد أنهم سألونا مقدما”.

وأضاف: ”نفضل دائما أن يتم تصويرنا بأقل درجة وضوح ممكنة. من الأفضل دائما أن تكون صورنا غير واضحة وليست دقيقة“.

وتقيد لائحة أمريكية من عام 1997، تعرف باسم “تعديل كيل-بينغمان”، صور الأقمار الصناعية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المستخدمة في الخدمات التجارية الأمريكية، مثل “غوغل إيرث”، على العناصر التي يزيد عرضها عن مترين.

لقطة شاشة من فيديو لأمنون هراري، رئيس برنامج الفضاء بوزارة الدفاع. (YouTube)

يحد التعديل من مسافة العيّنة الأرضية، مما يعني عمليا أن كل بكسل – النقاط المستخدمة لتشكيل صورة كاملة – يمثل أربعة أمتار مربعة على الأرض. وتميل الأشياء التي يقل عرضها عن مترين إلى الضياع في الصورة النهائية. وكلما كانت مسافة العيّنة الأرضية أصغر، كانت الصورة أكثر وضوحا وتقدم المزيد من التفاصيل.

وفي 25 يونيو، قال مكتب الشؤون التنظيمية للاستشعار عن بعد التجاري الأمريكي أنه رفع حد الدقة إلى 0.4 متر. وفي ذلك القرار، يمثل كل بكسل 0.16 من المتر المربع. وأبلغ المكتب وكالة رويترز أن “عددا من المصادر الأجنبية” بدأ بالفعل في إنتاج وتقديم صور جديدة لإسرائيل بدقة أقل من مترين.

وتقدم شركات التصوير غير الأمريكية بالفعل صورا عالية الدقة منذ عدة السنوات.

وأخبر هراري اذاعة “كان” أنه يعتقد أن المكتب خفف القيود لجعل الأقمار الصناعية التجارية الأمريكية أكثر تنافسية.

وقال: “نحن بصدد دراسة المنصوص عليه هناك بالضبط وما هي النوايا على وجه التحديد وما يمكننا الرد عليه في نهاية الأمر”.

ولدى سؤاله عما إذا كان قرار الوكالة الأمريكية سيؤثر على صور الأقمار الصناعية لإسرائيل، وجه برنامج “غوغل إيرث” رويترز للتحدث مع مزودي الطرف الثالث.

وقال أحد مقدمي الخدمات، “بلانيت”، لرويترز في بيان: “عندما يصبح التغيير في السياسة ساري المفعول سنتبع المعايير الجديدة لتوفير صور شديدة الوضوح للمنطقة”.

وتشعر إسرائيل بالقلق من أن تنظيم حزب الله اللبناني والحركات الفلسطينية يمكن أن تستخدم صور الأقمار الصناعية التجارية المحسنة للتخطيط لهجمات صاروخية على مواقع مدنية وعسكرية هامة، وفقا للتقرير.

ومن المعروف أن حزب الله يعمل على صواريخ دقيقة متطورة يمكن أن تضرب على بعد أمتار من الهدف.

وقالت رويترز إن الصور عالية الدقة يمكن استخدامها أيضا لمراقبة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقالت حاغيت عوفران، من جمعية “السلام الآن” المناهضة للاستيطان، إن الصور الأكثر حدة ستمكن المراقبين من تكوين فكرة أفضل عما يحدث على الأرض.

وقالت إنه مع الصور ذات الدقة المنخفضة “من الصعب معرفة ما إذا كنت ترى منزلًا جديدًا أو مجرد حظيرة دجاج”.

وأطلقت إسرائيل بنجاح يوم الاثنين قمر تجسس جديد، أوفك-16. وقالت وزارة الدفاع ان قمر الاستطلاع اطلق الى الفضاء في الساعة الرابعة صباحا باستخدام مركبة الاطلاق “شافيت”، التي انطلقت من منصة الاطلاق في قاعدة “بالماخيم” الجوية في وسط اسرائيل.

وإسرائيل هي واحدة من عدد قليل من الدول في العالم التي تقوم بتشغيل أقمار الاستطلاع، مما يمنحها قدرات متقدمة لجمع المعلومات الاستخبارية.