أكد مسؤول اسرائيلي يوم الجمعة على التوصل الى اتفاق مع حركة حماس لوقف هجمات الحريق الصادرة من قطاع غزة.

“ردا على طلب من الامم المتحدة ومصر، سوف تعيد اسرائيل منطقة صيد الاسماك [الى 15 ميلا بحريا] وتوصيل الوقود، نظرا لتعهد بوقف حماس العنف ضد اسرائيل. إن لا تلتزم حماس بهذا الالتزام، سوف تعيد اسرائيل فرض العقوبات”، قال المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم تسميته.

ولا تعترف اسرائيل رسميا باتفاقيات وقف اطلاق النار مع حماس، التي تحكم غزة، ولا تعترف بإجراء حوار معها.

ويأتي الاتفاق الذي تم بوساطة مصرية واممية، بحسب تقرير موقع “سوا” صباح الجمعة، بعد اطلاق موجة بالونات حارقة باتجاه اسرائيل خلال الاسبوع.

وشهد يوم الخميس وحده اندلاع 30 حريقا على الاقل، العدد الأكبر من الحرائق الناجمة عن البالونات التي يتم إطلاقها من غزة منذ بدأ الفلسطينيون بإطلاق البالونات الحارقة قبل نحو عام.

رجل إطفاء يعمل على اخماد حريق ناجم عن بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة في جنوب إسرائيل، 27 يونيو، 2019. (Fire and Rescue Services)

وانتقد عدة مشرعون معارضون تعامل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع العنف من غزة في اعقاب الاتفاق.

“صباح اليوم، مثل طقوس متكررة، شكر اعضاء حماس بنيامين نتنياهو على اعطائهم مهل ضمن اتفاق خضوع (’تهدئة’) من قبلنا، وقد ارسلوا لسكان دولة اسرائيل كتلة بالونات كبيرة محملة بقبلة”، كتب قائد حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان بتغريدة.

“الطريقة للفرار من وعدم التعامل مع هجوم ارهابي جاري مؤلف من 100 حريق خلال اسبوع في محيط غزة هي الحديث عن 100 قنبلة نووية إيرانية”، قال ليبرمان، الذي استقال في شهر نوفمبر من منصبه كوزير دفاع احتجاجا على اتفاق وقف اطلاق نار سابق مع حماس.

“اي شخص لا يتمكن التعامل مع حركة حماس الارهابية بأفعال، سوف يتعامل ايضا مع إيران النووية بالكلمات”.

وهاجم عضو الكنيست من حزب “ازرق ابيض” يوعاز هندل، مدير اتصالات نتنياهو السابق، الاتفاق ايضا.

“روتين الصواريخ، الحرائق والاتفاقات المزيفة مع حماس في غزة عار لا مثيل له”، كتب هندل بتغريدة. “اخرجوا من الغيبوبة. هذا هو شكل الضعف”.

كتلة بالونات تحمل ما يشتبه بانها قنبلة داخل حقل في منطقة اشكول، 28 يونيو 2019 (Eshkol Regional Council)

وساعات بعد صدور التقارير حول الاتفاق، تم العثور على كتلة بالونات تحمل قنبلة داخل حقل في جنوب اسرائيل.

وقال ناطق بإسم مجلس اشكول الاقليمي ان خبراء متفجرات من الشرطة يتعاملون مع الجسم المشبوه.

واظهرت صور للجهاز انه مربوط بنسخة من رواية “حب ستيلا” الايروسية العبرية.

وتم العصور على بالون حارق ايضا داخل بلدة في المنطقة، بحسب الناطق. ولم يتسبب البالون بوقوع اصابات او اضرار.

ومن غير الواضح إن اطلقت البالونات، التي أتت من غزة على ما يبدو، قبل او بعد التوصل الى اتفاق هدنة بين اسرائيل وحماس.

منذ يوم الأحد، تسببت البالونات الحارقة باندلاع حوالي 100 حريق، بحسب أرقام لسلطة الإطفاء المحلية.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في هذه الحرائق، التي اندلعت معظمها في أراض زراعية وعشبية، لكنها تسبب بأضرار جسيمة للمحاصيل والحياة البرية. وتم أيضا الإبلاغ عن اندلاع عدة حرائق في تجمعات سكنية إسرائيلية في مناطق شاعر هنيغف وسدوت هنيغف وإشكول.

وازدادت هجمات الحرق العمد بشكل كبير في الأسبوع الأخير، حيث أطلقت فرق تابعة لمنظمة “حماس” مئات بالونات الهيليوم والواقيات الذكرية التي تم ربطها بمواد حارقة، وفي بعض الحالات متفجرات، عبر الحدود إلى داخل إسرائيل.

ردا على الهجمات المستمرة، التي تشكل خرقا لاتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، أوقفت إسرائيل تدفق وقود البنزين والديزل إلى داخل القطاع يوم الثلاثاء، في خطوة أثارت انتقادات منظمات حقوق انسان التي اعتبرتها عقابا جماعيا.

قوارب صيد اسماك في ميناء غزة، 25 يونيو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

وقد لاقت القيود على صيد الأسماك الانتقادات أيضا لمعاقبتها صيادي اسماك لا تربطهم صلة بالهجمات الحارقة. وفي الاسبوع الماضي، وسعت اسرائيل منطقة صيد الاسماك الى 10 اميال بحرية، بعد حظر الصيد تماما لعدة ايام.

ويشكل وقف شحنات الوقود تحولا في سياسة الحكومة الإسرائيلية، التي فرضت على مدى الأسابيع الماضية قيودا مختلفة على منطقة الصيد في القطاع كوسيلة أساسية للرد على هجمات الحرق العمد.

ويوم الثلاثاء، حذر عضو كبير في حركة حماس من أن السياسات الإسرائيلية إزاء غزة تهدد تفاهمات وقف إطلاق النار غير الرسمية بين الجانبين.

وكان هناك تصعيدا جديدا بالعنف في وقت سابق من الشهر، شمل ليلتين شهدتا هجمات صاروخية من القطاع وغارات جوية اسرائيلية ردا عليها.