قال مسؤول ذو منصب مرموق في مكتب رئيس الحكومه للتايمز اوف اسرائيل يوم الاحد, ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لا ينوي اقتلاع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في أي مكان، ولن يجبر أي من المستوطنين على المغادرة، حتى ضمن اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين. بدلاً من ذلك، قال المسؤول, سوف يصر رئيس الوزراء على إعطاء المستوطنين حرية اختيار البقاء مكانهم وان يعيشوا تحت الحكم الفلسطيني، أو الانتقال إلى المناطق الواقعة تحت سيادة إسرائيلية.

يبدو هذاالشرط وكأنه من المؤكد أن يشكل عقبة كبيرة في جهود السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، بما ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد رفض رفضا قاطعا فكرة أي إسرائيلي — جندي أو مدني – متبقي في دولة فلسطينية.

كان المسؤول يشرح ويفصل بشان تعليقات أبداها نتنياهو يوم الجمعة خلال مؤتمر صحافي في دافوس، سويسرا. قال نتنياهو, “لقد قلت في الماضي، وأكرر اليوم: لا أنوي إحالة مستوطنه واحدة، [و] لا أنوي أن اعزل إسرائيلي واحد عن مكانه”.

كان رئيس الوزراء خلال مجيبا على سؤال يتعلق بغور الأردن، ولم يكن واضحا تماما من ملاحظاته سواء كانت تتعلق حصرا بقور الأردن أو الضفة الغربية بأكملها، وما إذا كان يتحدث عن موقفه للفتره القصيره أو موقفه الدائم. تعليقات يوم الأحد إلى التايمز اوف إسرائيل من قبل المسؤول في مكتبة حلت تلك المسائل: اشار رئيس الوزراء باقواله إلى كامل الضفة الغربية، وضح المسؤول، ورفضه لطلب أي من المستوطنين بالمغادرة ينطبق على المدى الطويل، حتى بعد إقامة دولة فلسطينية.

بينما قال المسؤول يوم الأحد أن موقف نتنياهو من القضية هو للمدى الطويل، مثل المؤتمر الصحفي يوم الجمعة المرة الأولى منذ بدء محادثات السلام في أغسطس التي يعرب فيها رئيس الوزراء بوضوح عن هذا الموقف على الملأ.

قال المسؤول للتايمز اوف إسرائيل, “لقد كان موقفه ثابتا بأنه لا ينبغي اقتلاع تلك المستوطنات التي ستكون في الجانب الفلسطيني من الحدود. تماما تضم إسرائيل أقلية عربية، لا يرى رئيس الوزراء لماذا لا يمكن أن يكون لفلسطين أقلية يهودية. ينبغي لليهود الذين يعيشون في جانبهم أن يختاروا ما إذا كانوا يريدون البقاء أم لا.”

وأشار المسؤول انه لمح نتنياهو ألى هذا الموقف المره الاولى في خطابه إلى الكونغرس الأمريكي في واشنطن في مايو 2011. وقال نتانياهو في ذلك الوقت, “مكانة المستوطنات سوف تتقرر فقط في المفاوضات. في أي اتفاق سلام ينهي الصراع، ستكون بعض المستوطنات سوف خارج حدود إسرائيل.” أثناء ذلك الخطاب، لم يصرح بشكل واضح أنه يجب اعطاء المستوطنين الواقعين شرق الحدود خيار البقاء، ولكنه قال ذلك في اجتماعات عدة في الأسابيع الأخيرة، كما ذكر المسؤول.

أثناء وجوده في دافوس، اجتمع نتانياهو مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ثلاث مرات لمناقشة محادثات السلام الحالية. وقال كيري أنه سيقدم قريبا ورقة موقف التي “ستحقق إطارا للمفاوضات التي سوف تحدد نهاية اللعبة وجميع القضايا الأساسية، وتوفر خطوطا توجيهية للمتفاوضين لجهودهم الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي”.

وقال المسؤول الإسرائيلي ان المستوطنات هي واحدة من القضايا الرئيسية التي سيتم تناولها في إطار الاتفاق. مع ذلك, لقد رفض تحديد ما ستحمل الورقة في مضمونها حول مستقبل المستوطنين اليهود في أجزاء الضفة الغربية المخطط ان تتبع للدولة الفلسطينية المستقبلية. من غير المحتمل أن تعتمد واشنطن طلب نتنياهو للسماح لجميع المستوطنين، لا سيما اولئك الذين يقعون خارج الكتل الاستيطانية الرئيسية، في البقاء في منازلهم. رفض الفلسطينيون رفضا قاطعا الفكرة بان يبقى أي مستوطن في إقليم دولتهم المستقبليه.

قال عباس في يوليو، قبل بدء محادثات السلام الحالية “في التوصل إلى حل نهائي، اننا لا نرى وجود إسرائيلي واحد — مدني أو جندي – في أراضينا”.

اقترحت فكرة السماح للمستوطنين اختيار ما إذا كانوا يرغبون في العودة إلى إسرائيل ذاتها أو يعيشون في فلسطين في البدايه في عام 2006 عندما كان إيهود أولمرت رئيس الوزراء آنذاك. وقال أولمرت ردا على سؤال حول ما إذا كان ينوي اقتلاع عشرات آلاف الناس من منازلهم في اتفاق السلام المقبل, “كل مستوطن يعيش في الأراضي التي سيتم إخلاؤها سوف يحتاج إلى أن يقرر ما إذا كان يريد العيش في دولة يهودية، دولة إسرائيل، أو الإقامة في دولة فلسطينية” .

نتانياهو كان ولا يزال ناقد عنيف لقرار الانسحاب من غزه عام 2005، والتي اجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون بموجبها, إجلاء كل المستوطنين من قطاع غزة وهدم المستوطنات اليهودية هناك.