انتقد مسؤول اسرائيلي رفيع يوم الخميس بحسب تقارير، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنحه إيران على ما يبدو حرية التصرف بتعزيز تواجدها العسكري في سوريا.

وقال ترامب يوم الأربعاء بالنسبة للقوات الإيرانية في سوريا، أنه “يمكنهم فعل ما يشاء لهم هناك، بصراحة”، بينما لمح الى اخراج طهران لجنودها من البلاد.

“من المحزن أنه لا ينتبه للمواد الاستخباراتية”، قال المصدر الإسرائيلي الذي لم يتم تسميته، بحسب تقرير في موقع “واينت” يوم الخميس.

“انا ببساطة مصدوم”، تابع المصدر. “ترامب ببساطة لا يعلم ما يحدث في سوريا والترسيخ الإيراني هناك”.

وأتت ملاحظات ترامب أسبوعين بعد صدمه إسرائيل بإعلانه عن الإنسحاب الأمريكي من سوريا. حيث يقود الجنود الأمريكيون التحالف ضد تنظيم “داعش” الارهابي، ويساعدون في عرقلة انشاء بنية تحتية عسكرية إيرانية دائمة في سوريا.

وورد أن اسرائيل حذرت في السنوات الأخيرة من سعي إيران انشاء تواجد عسكري في سوريا، حيث تقاتل الى جانب وكيلها اللبناني حزب الله وروسيا لتعزيز وتمكين نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

لقطة شاشة من مقطع فيديو نشره ’الإعلام الحربي المركزي’ التابع للحكومة في 22 يوليو، 2017 يظهر مقاتلين في منظمة ’حزب الله’ يقومون بإطلاق صاروخ باتجاه مواقع لمسلحين تابعين لتنظيم ’القاعدة’ في منطقة على الحدود اللبنانية-السورية. (Syrian Central Military Media, via AP)

وقد حذر مسؤولون اسرائيليون أيضا أن الإنسحاب الأمريكي سوف يمكن طهران من انشاء “ممر بري” من إيران، مرورا بالعراق وسوريا، ووصولا الى لبنان والبحر المتوسط.

وفي السنوات الأخيرة، نفذت اسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران.

ولكن قال ترامب يوم الأربعاء خلال جلسة حكومية أن إيران، مثل الولايات المتحدة، سوف تسحب قواتها من سوريا.

وتابع ترامب بالقول أن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران العام الماضي غير حسابات طهران وأحبط مبادراتها لزعزعة استقرار المنطقة.

“إيران لم تعد الدولة ذاتها”، قال. “إيران تسحب عناصرها من سوريا. يمكنهم فعل ما يشاؤون هناك، بصراحة، ولكنهم يسحبون عناصرهم من هناك. انهم يسحبون عناصرهم من اليمن. إيران تريد النجاة الان”.

وقرار ترامب سحب 2000 جندي امريكي من سوريا أدى الى تقلبات كبرى داخل ادارته؛ وقد استقال وزير دفاعه، جيمس ماتيس، بسبب الخطوة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يتحدث خلال جلسة حكومية في البيت الابيض، 2 يناير 2019 (AP Photo/Evan Vucci)

وكرر الرئيس الأمريكي يوم الأربعاء عزمه على سحب قواته من سوريا التي وصفها بأنها عبارة عن “رمل وموت”، إلا أنه تجنب تحديد موعد لهذا الانسحاب.

وقال ترامب خلال اجتماع مع فريقه الحكومي “لقد قضي الأمر في سوريا منذ زمن طويل. وإضافة الى ذلك نحن نتكلم عن رمل وموت. هذا ما نتكلم عنه. نحن لا نتكلم عن ثروات كبيرة”.

وأضاف: “أنا لا اريد البقاء في سوريا الى الأبد. إنها رمل وموت”.

وردا على أسئلة عدة حول موعد سحب القوات الاميركية، تجنب الحديث عن موعد محدد.

وقال في هذا الصدد: “سننسحب، سيحدث ذلك خلال بعض الوقت، أنا لم أقل أبدا أننا سننسحب بين ليلة وضحايا”.

واعلان الرئيس الأمريكي عن الانسحاب من سوريا كانت اول نقطة خلاف كبرى بين واشنطن واسرائيل منذ توليه الحكم – وورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب منه اعادة التفكير بالقرار – وقد عزز الانطباع بلأنه يعتبر ان العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل مبنية على المقايضة.

أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا “لن يغير شيئا” بالنسبة للدعم والحماية الأمريكية لإسرائيل.

وجاء تصريح بومبيو أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في العاصمة برازيليا على هامش تنصيب الرئيس البرازيلي الجديد حاير بولسونارو.

وقال بومبيو إن “قرار الرئيس بشأن سوريا لا يغير شيئا تعمل عليه هذه الإدارة مع إسرائيل”.

وأضاف أن “الحملة ضد داعش مستمرة، وجهودنا لمواجهة العدوان الإيراني مستمرة، والتزامنا باستقرار الشرق الأوسط وحماية إسرائيل مستمر بنفس الطريقة التي كان عليها قبل القرار”.

وقال ترامب في الأسبوع الماضي أنه لا يعتقد بأن الإنسحاب من سوريا سيعرض اسرائيل للخطر.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.