قال مسؤول إسرائيلي بارز يوم الأحد أن إتفاقا بين الولايات المتحدة وإيران، أو تمديد المحادثات حول قدرات إيران النووية، هما خياران سيئان من شأنهما المساهمة في إزدياد زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط والسماح للجمهورية الإسلامية بتطوير أسلحة نووية بسهولة نسبية.

وأكد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، أنه خلال المحادثات النووية، خضعت الولايات المتحدة مرار وتكرارا للمطالب الإيرانية، في حين أن إيران لم تتراجع عن مواقفها الأولية.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل: “سيكون هذا اتفاقا سيئا”، وتابع قائلا: “عدد أجهزة الطرد المركزي التي وافقت الولايات المتحدة على السماح للإيرانيين يتشغيلها آخذ بالإرتفاع. حالا هناك حديث عن 5,000 جهاز طرد مركزي، في حين أنه من الواضح أن ألإيرانيين لا يحتاجون إلى هذا العدد الكبير لأغراض مدنية”.

وأكدت المسؤول أنه من الواضح أن إيران قامت بتجارب نووية في منشأة بارشين العسكرية السرية، التي منعت الحكومة الإيرانية مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخولها بالرغم من مطالبات مستمرة من قبل الوكالة بتفتيش الموقع.

يوم الجمعة، نُقل عن رئيس وكالة الطاقة الذرية قوله أن إيران لم تمتثل لإلتزاماتها بتوفير معلومات عن “أبعاد عسكرية محتملة” لبرنامجها النووي، وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز .

وأضاق يوكيا أمانو أنه على الرغم من حقيقة أن الرئيس الإيراني حسن روحاني فد تعهد بمعالجة الموضوع، لم يتم إحراز تقدم في المحادثات بين المنظمة وطهران.

وقال المسؤول الإسرائيلي أن مشاريع أسلحة أخرى، مثل مشروع الصواريخ طوية المدى الإيرانية، لم يتم حتى تداولها في المفاوضات.

وقال المسؤول أن الولايات المتحدة حريصة على إصلاح العلاقات مع الجمهورية الإسلامية للمساعدة في حل مسائل إقليمية أخرى.

وأضاف المسؤول: أن “الولايات المتحدة ترى بإيران محورا هاما نحو معالجة الصراعات في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن”، وقال أن النظام الإيراني متورط بعمق في النزاعات المشتعلة في تلك البلدان.

وقال: أن “المشكلة الإيرانية تُذكر حاليا بفيلم لتشارلي تشابلين، حيث يقوم بإرسال إبنه لتكسير نوافذ حتى يتمكن من إصلاحها”، في إشارة منه إلى فيلم “الطفل” من عام 1921.

ولم يفصل المسؤول الإسرائيلي نوايا إيران أو ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تخطط لإحباط طموحات إيران النووية.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتس مؤخرا بأنه يعمل على ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة بشأن الإتفاق النووي “حتى لا تكون هناك كارثة”، بحسب تسجيل نشرته إذاعة الجيش الأحد.

يوم الخميس، قالت المتحدثة بإسم مجلس الأمن القومي بيرناديت ميهان أن مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل تعهدوا “بتنسيق غير مسبوق” في ها الشأن.

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت أستعدادها على التوصل إلى اتفاق من شأنه ترك إيران مع قدرات تخصيب يورانيوم معينة، ولكن إسرائيل تحاول ممارسة ضغوط ضد أي اتفاق من شأنه ترك إيران مع قدرة على تخصيب اليورانيوم.

هذه المواقف المتباينة هي واحدة من نقاط الإحتكاك الرئيسية في الخلاف المتواصل بين إدارة أوباما وحكومة نتنياهو.

ولدى إيران ومجموعة 5+1 فرصة للتفاوض حتى 24 نوفمير للتوصل إلى اتفاقية أو الموافقة على تمديد المحادثات.

ولكن المسؤول قال أن تأجيل المحادثات مع إيران من شأنه أن يعطي النظام الإيراني وقتا للمضي قدما في مشروعه النووي.

وقال، “نحن نبحث الوضع، وننظر إلى المكان الذي تتواجد فيه إيران حالية وإلى المكان الذي تم فيه رسم الخط الأحمر في السابق – 240 كلغم من اليوارنيوم المخصب إلى 20%”.

“لقد تم سحبهم إلى الوراء بهذا المعنى، ولكنهم الآن على بعد عام واحد من بناء قنبلة، وليس عشر سنوات، ونخشى من أنهم سيستغلون تخفيف المجتمع الدولي للعقوبات لإنعاش إقتصادهم. في هذه الحالة، لن تكون للغرب عصا ليهدد بها إيران”.

يوم الجمعة، نُشر تسجيل لنائب مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض بن رودس، قال خلاله أن التوصل إلى إتفاق نووي مع إيران هو على رأس أولويات واشنطن وسيكون بمثابة إنجاز كبير لسياسة الرئيس باراك أوباما الخارجية.

ويأتي هذا التسجيل، الذي نشرته “واشنطن فري بيكون”، في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن هناك تقارب في الثغرات بين الولايات المتحدة وإيران مع إقتراب الموعد النهائي.

وقال كيري في مقابلة يوم الجمعة: “نحن أقرب مما كنا عليه قبل أسبوع أو عشرة أسابيع”.

ساهم في هذاالتقرير أديب سترمان.