قال مسؤول اسرائيلي يوم الجمعة أن اسرائيل قررت الموافقة على مئات التصاريح للمسيحيين الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة لزيارة مدينة القدس الشرقية والضفة الغربية بمناسبة عيد الفصح المجيد.

“في أعقاب توصيات المؤسسة الأمنية، خلال عيد الفصح الحالي، سيتم السماح لمئات المسيحيين من قطاع غزة بزيارة يهودا والسامرة والقدس الشرقية والسفر إلى الخارج”، قال المسؤول الإسرائيلي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في رسالة نصية إلى الصحفيين، إستخدم فيها الإسم التوراتي للضفة الغربية.

وليس من الواضح ما إذا كان المسيحيين الفلسطينيين في غزة الذين يرغبون في الوصول إلى القدس الشرقية والضفة الغربية قبل يوم الأحد قادرين على القيام بذلك. هناك عدد من المواقع التي يقدسها المسيحيون في القدس الشرقية والضفة الغربية.

سيحتفل معظم المسيحيين بعيد الفصح، وهو يوم بعث السيد يسوع بعد الموت، يوم الأحد، لكن المجتمعات المسيحية الأرثوذكسية التي تتبع تقويما مختلفا ستحتفل به في 28 أبريل. وينتمي العديد من المسيحيين في غزة إلى المجتمع الأرثوذكسي اليوناني، الذي سيحتفل بالعيد في التاريخ الأخير.

وتم تقديم طلبات السفر لكلا التاريخين.

وجاءت هذه التعليقات في الوقت الذي سار فيه الآلاف من الحجاج المسيحيين وأعضاء الدين في الأزقة القديمة في مدينة القدس، متتبعين طريق يسوع إلى صلبه تماشيا مع طقوس الجمعة العظيمة.

أحد الحجاج الكاثوليك تحمل صليبا خشبيا على طول طريق دولوروسا في البلدة القديمة بالقدس أثناء موكب الجمعة العظيمة في 19 أبريل 2019. (Thomas Coex/AFP)

ولدى سؤاله على وجه التحديد عن عدد التصاريح التي ستصدرها السلطات الإسرائيلية للمسيحيين الفلسطينيين في غزة لزيارة القدس الشرقية والضفة الغربية وما إذا كانت إسرائيل ستتخذ الترتيبات اللازمة لهم للخروج من القطاع قبل العيد، لم يرد المسؤول الإسرائيلي.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية مسؤول عن طلب تصاريح من منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع مسؤولة عن الاتصال بالفلسطينيين، أنه لم يتم إبلاغه بالقرار الإسرائيلي.

“كل ما أعرفه هو 200 تصريح للسفر إلى الخارج”، قال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في مكالمة هاتفية. “أنا لم أبلغ بأي شيء آخر”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن مكتب منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية أنه سيصدر 200 تصريح للمسيحيين الفلسطينيين في الجيب الساحلي الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما للسفر إلى الخارج عبر معبر ألنبي الذي تسيطر عليه إسرائيل بين الضفة الغربية والأردن من أجل عيد الفصح، لكنه لم يذكر ما إذا سيسمح للمسيحيين في القطاع بزيارة القدس الشرقية والضفة الغربية.

رجال الدين الكاثوليك الرومانيون يصلون أثناء مسيرة صلاة عيد الفصح في كنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس في 16 أبريل 2017. (AFP Photo / Gali Tibbon)

وعندما سُئل يوم الجمعة عما إذا كانت السلطات الإسرائيلية ستفتح الآن معبر إيرز، وهو ممر المشاة الوحيد بين إسرائيل وغزة، للسماح للمسيحيين الفلسطينيين في القطاع بالسفر إلى القدس الشرقية والضفة الغربية بحلول يوم الأحد، لم يرد مكتب المنسق.

أعلن مكتب المنسق يوم الخميس أنه سيغلق جميع المعابر بين إسرائيل وغزة ابتداء من صباح يوم الجمعة لمدة أسبوع بسبب عطلة عيد الفصح اليهودية. ومع ذلك، قالت هيئة وزارة الدفاع إنها ستسمح “للحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية” بالمرور.

تحتفظ إسرائيل بقيود شديدة على حركة الأشخاص والسلع من وإلى قطاع غزة. ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن القيود المفروضة تهدف إلى منع الجماعات الفلسطينية من نقل الأسلحة إلى داخل القطاع.

وفقا لتقرير صدر في فبراير 2018 عن المكتب المركزي للإحصاء التابع للسلطة الفلسطينية، يعيش 1138 مسيحي فلسطيني في قطاع غزة. يعيش جميعهم تقريبا في مدينة غزة والعديد منهم لديهم أقارب في الضفة الغربية.

إلياس الجلدة، ناشط مسيحي في غزة، قال إن على إسرائيل أن تبلغ الفلسطينيين في غزة بما إذا كانت لديهم تصاريح للسفر إلى الضفة الغربية أو القدس الشرقية قبل أيام من العطلة.

“يحتاج الناس هنا لبضعة أيام للتحضير للسفر. ينبغي على إسرائيل أن تحيطنا علما قبل العطلة ما إذا كانت لدينا تصاريح للذهاب إلى القدس أو الضفة الغربية أو أي مكان آخر. وقت عيد الفصح معروف. لا ينبغي أن يكون الأمر معقدا لإعداد التصاريح في وقت مبكر”، قال الجلدة في مكالمة هاتفية.

وقال أنه حتى إذا أصدرت إسرائيل التصاريح على الفور، فمن غير المحتمل أن ينجح الأفراد في الإستعداد للذهاب في الوقت المناسب. ومع ذلك، قال الجلدة أنه سيكون لدى المسيحيين الأرثوذكس وقتا كافيا إذا تم إبلاغهم قريبا.

ساهمت وكالات في هذا التقرير