قال مسؤول دبلوماسي يوم الخميس أن اسرائيل وجهت لحركة حماس “ضربة قاسية” بضرباتها الجوية على قطاع غزة، بعد وقت قصير من سقوط صاروخ تم إطلاقه من القطاع إلى أكبر عمق داخل الاراضي الاسرائيلية منذ حرب عام 2014.

“حماس تعرضت لضربة قاسية”، قال المسؤول. “ستواصل إسرائيل العمل بالقوة”.

جاءت هذه التصريحات بعد وقت قصير من اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي في مقر القيادة العسكرية في تل أبيب. واجتمع مجلس الوزراء الأمني عند الساعة 06:00 مساء لمناقشة الوضع في الجنوب.

“أمر رئيس الوزراء ووزير الدفاع الجيش الاسرائيلي بالاستعداد لكافة الاحتمالات”، قال المسؤول.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (الثاني إلى اليسار) يجتمعان مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي ومسؤولي الأمن الإسرائيليين في مقر قيادة الجيش في تل أبيب في 9 أغسطس ، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

على الرغم من أن وتيرة الهجمات الصاروخية انخفضت بعد ظهر يوم الخميس، سقطت قذيفة أطلقت من غزة شمال مدينة بئر سبع الجنوبية، على بعد حوالي 40 كيلومترا من القطاع.

كان هذا أول هجوم على بئر سبع منذ حرب 2014، والمعروفة في إسرائيل بإسم عملية “الجرف الصام”د.

وجاء إطلاق الصاروخ بعد ثلاث ساعات من إعلان الجماعات الفلسطينية في القطاع انتهاء الجولة الحالية من العنف، وبعد ساعتين من إطلاق آخر قذيفة هاون.

“انتهت الجولة الحالية في غزة. ردت المقاومة على جرائم العدو في غزة. إن استمرار التهدئة في غزة يعتمد على سلوك إسرائيل”، حسب قول مسؤول من مركز قيادة مشترك لعدد من الجماعات الفلسطينية، ولا سيما حركة حماس، في وقت سابق يوم الخميس.

وكانت حماس قد توعدت يوم الثلاثاء بالانتقام لمقتل اثنين من عناصرها اللذين قتلا بقصف مدفعية إسرائيلية بعد أن ظن الجيش بالخطأ أن تدريبات حماس العسكرية كانت هجوما عابر للحدود. وبعد ظهر يوم الأربعاء، حذر الجيش من أنه يتوقع هجوما انتقاميا من حماس.

بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، شنت الجماعات الفلسطينية في قطاع غزة هجومين جديدين، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في المنطقة المتاخمة لغزة، لكن يبدو أنها أصابت الحقول المفتوحة، ولم تتسبب في إصابات أو أضرار.

موقع سقوط قذيفة اطلقت من قطاع غزة داخل منزل في منطقة اشكول، جنوب اسرائيل، متسببة بإصابة شخصين، 9 اغسطس 2018 (Eshkol Security)

طيلة ليل الأربعاء وصباح الخميس، أطلقت مجموعات فلسطينية في غزة أكثر من 180 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بالمنازل والشركات والبنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة، وفقًا لما ذكرته القوات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، ضربت القوات الجوية الإسرائيلية أكثر من 150 موقعا لحماس في القطاع، حسبما ذكر الجيش. وقال مسؤولون فلسطينيون إن امرأة حامل وجنينها قتلوا في الضربات الإسرائيلية، بالإضافة إلى أحد مقاتلي حماس الذي ورد أنه كان في سيارة تستخدمها خلية حماس التي تطلق الصواريخ والتي استهدفتها طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي.

وحذر الجيش حركة حماس من أنها “ستتحمل العواقب على أنشطتها الإرهابية ضد مواطني إسرائيل”.

حتى الآن، ركز الجيش على استهداف البنية التحتية لحركة حماس مع تجنب وقوع إصابات إلى حد كبير في صفوف المدنيين، على ما يبدو في محاولة لمنع المزيد من تصعيد العنف.

ومع ذلك، أشار مسؤولون إسرائيليون كبار إلى أن البلاد مستعدة لمواجهة أوسع مع حماس.

وقال وزير الإسكان يوآف غالانت الذي يعمل في مجلس الوزراء الأمني ​​يوم الخميس: “كل ما نحتاجه لحماية مواطنينا وجنودنا سيتم القيام به بغض النظر عن الثمن الذي سيحدث في غزة. دعونا نأمل في السلام، وأن نكون مستعدين للحرب”.

في وقت سابق من صباح يوم الخميس، حذر أحد كبار ضباط الجيش الإسرائيلي من أن إسرائيل “تقترب بسرعة من المواجهة” مع حماس في غزة.