واشنطن – رفضت الولايات المتحدة ما وصفته بالقرار “المتحيز” الذي مررته منظمة اليونسكو الثلاثاء والذي نفى سيادة إسرائيل على القدس، بحسب ما قاله متحدث بإسم البعثة الأمريكية إلى الأمم المتحدة لتايمز أوف إسرائيل.

وقال المسؤول الأمريكي: “مرة أخرى، ترفض الولايات المتحدة تبني هذه القرارات المعادية لإسرائيل في اليونسكو”. مضيفا: “مثل أقسام أخرى في منظمة الأمم المتحدة، يتم إستخدام اليونسكو في كثير من الأحيان كوسيلة من قبل دول أعضاء تنزع إلى إزدراء دولة إسرائيل ونزع الشرعية عنها”.

التصويت تزامن مع احتفال إسرائيل بيوم الإستقلال الـ -69، وتم تمريره بتصويت 22 دولة لصالحه مقابل إمتناع 23 وإعتراض 10 وغياب ممثلي ثلاث دول عن عملية التصويت.

تحت عنوان “فلسطين المحتلة”، يشير نص القرار إلى إسرائيل كـ”قوة محتلة” في القدس – وهي لغة تشير إلى أنه لا توجد للدولة اليهودية روابط قانونية أو تاريخية بأي جزء من المدينة.

وتحول هذا النوع من القرارت التي تستهدف إسرائيل إلى روتين في الهيئة الثقافية التابعة للأمم المتحدة.

وقال المسؤول الأمريكي: “على الرغم من أن عددا من هذه القرارت المعادية لإسرائيل يتم إعتمادها بالإجمال كل سنتين في اليونسكو، مع الوقت أصبحت أكثر سياسية في طبيعتها، والآن تحاول نفي الروابط التاريخية للشعب اليهودي في المواقع المقدسة في القدس”.

وأضاف المسؤول إن “هذه القرارات المتحيزة تأتي بنتائج عكسية على العمل الجوهي لليونسكو، وتشوه سمعة المنظمة، ولا تفعل شيئا لدفع القضايا الإسرائيلية الفلسطينية”. وتابع بالقول: “لا مكان لها (القرارات) في منظمة من المفترض أن تكون محايدة”.

النص ينتقد أيضا تصرفات إسرائيل، بما في ذلك مشاريع البناء المختلفة في البلدة القديمة في مدينة القدس، وكذلك في المواقع المقدسة في مدينة الخليل في الضفة الغربية. ويدعو أيضا إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ولا يأتي على ذكر الهجمات الصاورخية المتكررة الصادرة من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

مع ذلك، كانت صياغته أقل حدة من قرارات سابقة لليونسكو. على عكس القرارات السابقة، يؤكد القرار الجديد على أهمية القدس ل”الديانات السماوية الثلاث”.

وخلافا للقرارت السابقة أيضا، لا يشمل القرار إشارة إلى “جبل الهيكل” بإسمه الإسلامي فقط، “الحرم الشريف”، أو إلى “ساحة الحائط الغربي” بإسم “ساحة حائط البراق”. في الواقع، لم يتم ذكر هذه المواقع على الإطلاق.

قرار يوم الثلاثاء حظي بدعم أقل من قرارات أخرى منتقدة لإسرائيل، وهو ما أقر به المسؤول الأمريكي. “نشعر بالتشجيع من تناقص مستويات الدعم لهذه القرارات، ونحن ممتنون للدول الأعضاء التي صوتت اليوم ضد القرار”، كما قال.

ورفض المسؤول الأمريكي تحديد كيف سيكون الرد الأمريكي على القرار.

وقال: “نشعر بخيبة أمل من استمرار حصول هذا النوع من القرارات على اهتمام اليونسكو، وسنواصل العمل من أجل معاملة عادلة لإسرائيل في جميع المحافل الدولية”.

خلال مؤتمر منظمة إيباك في شهر مارس، ألقت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي خطابا ناريا تعهدت فيه بمحاربة الإنحياز ضد إسرائيل في المنظمة الدولية، وأعلنت عن وصول “عمدة جديد إلى المدينة”.

وقالت هالي: “إذا تحديتمونا، فاستعدوا لما تتحدون من أجله، لأننا سنقوم بالرد”، مضيفة أنها شرحت لزملائها في نيويورك إن “أيام مهاجمة إسرائيل قد ولت”.

يوم الجمعة الماضي، وقّع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي المئة على رسالة إلى الأمم المتحدة، دعوا فيها إلى وضح حد للعاملة “غير المقبولة” لإسرائيل في الهيئة الدولية.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.