أعلنت القناة العاشرة يوم الأربعاء، أنه لن يكون اقتراح الولايات المتحدة للسلام داعم بشكل غير منصف لصالح إسرائيل، حلى حساب الفلسطينيين، مشيرة إلى مسؤولين امريكيين مقربين من مبادرات ادارة ترامب.

“خطتنا للسلام لن تكون خطة بيبي. ستكون منصفة، متوازنة، واقعية وملائمة”، قال مسؤول امريكي بحسب التقرير، متطرقا الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقالت المصادر للقناة أنه ستكون هناك اجزاء من الخطة – التي لم يتم الكشف عنها بعد – لن ترضي كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويأتي التقرير بعد تأكيد البيت الابيض يوم الاربعاء أن طاقم السلام الامريكي سوف يتوجه الى اسرائيل، ومصر والسعودية في الأسبوع المقبل للترويج للخطة.

من اليسار إلى اليمين: السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، ونائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي دينا باول، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان. (Amos Ben Gershom/GPO)

وسوف يعقد المستشار الخاص للبيت الأبيض جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات محادثات مع قادة اقليميين حول توقيت تقديم اقتراح ادارة ترامب، بالإضافة الى السعي لأفكار حول حل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الثلاثاء.

وتأتي الجولة وسط تدهور للعلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، مع رفض السلطة الفلسطينية الحديث مع واشنطن بسبب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى المدينة في الشهر الماضي.

وفي تصعيد للتوترات، نشب خلاف بين غرينبلات والمسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات، الذي اتهم في وقت سابق من اللأسبوع المبعوث الامريكي بتكرير الآراء اليمينية الإسرائيلية.

ولم يتم تحديد أي لقاء مع مسؤولين فلسطينيين خلال الجولة حتى الآن. ولكن قال مسؤول امريكي، لم يتم تسميته في تقرير القناة العاشرة، أنه في حال اظهار الفلسطينيين استعداد للقاء مع المبعوثين الأمريكيين، سيكون الطاقم الأمريكي مستعد للقاء.

ويبحث كوشنر – وهو أيضا صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – وغرينبلات عن أفكار لحل بعض المسائل العالقة في خطة السلام، قال مسؤول.

ويريد ترامب تحديد التوقيت الصحيح لعرض الخطة وهو معني بردود فعل الدول المجاورة، قال المسؤول.

امرأة فلسطيية تقوم بكي الثياب خلال الساعات القليلة من الكهرباء التي تحصل عليها غزة في كل يوم، في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، 31 يوليو، 2017. (AFP/ SAID KHATIB)

وأضاف المسؤول أيضا أن عودة السفير الأمريكي لدى اسرائيل دافيد فريدمان الى واشنطن في وقت سابق من الأسبوع لم يكن تجهيزا لعرض خطة السلام، بل مجرد زيارة روتينية لمحادثات عامة وابلاغ كوشنر وغرينبلات بأحداث المنطقة قبل زيارتهما.

وبخصوص غزة، قال المسؤول الأمريكي للقناة أنه لا يوجد لدى واشنطن خطة واضحة لحل الأزمة الإنسانية في القطاع الساحلي، ولهذا تسعى لأفكار اسرائيلية واقليمية.

وتواجه غزة نقص بالكهرباء ومياه الشرب. وتفرض اسرائيل ومصر حصارا على القطاع، تقول انه يهدف لمنع حركة حماس من استيراد الأسلحة ومواد أخرى يمكن استخدامها لبناء معدات عسكرية أو انفاق عابرة للحدود.

وقد أشار مسؤولو دفاع الى ظروف المعيشة المتدهورة كعامل كبير في تغذية الاشتباكات العنيفة عند حدود اسرائيل مع القطاع.

وأكدت اسرائيل إن الأوضاع الإنسانية لن تتحسن حتى اعادة حماس جثامين جنديين ومحتجزين إسرائيليين في القطاع. وإنها تلوم حماس على الواقع الأليم الذي لحق بالقطاع، مدعية أن الحركة تحول الملايين من أموال المساعدات لشراء الأسلحة، حفر الأنفاق، صناعة الصواريخ، وتدريب جناحها العسكري، بدلا من استخدامها لمصلحة السكان.

وتتفاقم مصاعب غزة نتيجة الخلاف الجاري بين حماس ومنافستها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية فتح، التي وقفت دفع أجور موظفيها في غزة وفرضت عدة عقوبات على القطاع، بما يشمل وقف تغطية تكاليف الكهرباء المزودة للقطاع.

مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين عالقة منذ ابريل 2014.