أكد مسؤول أمريكي أن طائرات مقاتلة إيرانية إستهدفت تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، على الرغم من أن العملية ليست جزءا من جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمساعدة ميليشيات محلية بهزم على المتطرفين الجهاديين.

وجاء هذا الإعتراف بعد يوم من ظهور مقطع فيديو يبدو بأنه يظهر طائرة مقاتلة إيرانية تستهدف مواقعا شمال العراق.

وقال المسؤول لموقع “هافينغتون بوست” يوم الإثنين، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه: “نحن على علم بذلك”، ومضيفا: “لن أقول أننا قلقون- عيوننا تراقب ذلك”.

في 30 نوفمبر نشرت قناة “الجزيرة” مقطع فيدو يظهر ما يبدو كطائرة من طراز فانتوم اف-4 في وضعية قصف صواريخ بالقرب من بلدة السعدية القريبة من الحدود الإيرانية-العراقية. وتم إزالة مقطع الفيديو في وقت لاحق.

وأثار الفيديو تكهنات بين المراقبين العسكريين حول هوية سلاح الجو الذي تتبع له الطائرة – حيث أن بلدين فقط في المنطقة لا تزال تستخدام طائرات الفانتوم، وهما تركيا وإيران.

وامتنعت تركيا عن تقديم الدعم العسكري المباشر للتحالف ضد “الدولة الإسلامية”، على الرغم من أن الجهاديين، الذين استولوا على أجزاء واسعة من المناطق في سوريا والعراق، قاموا بمهاجمة بلدات تقع على الحدود السورية-التركية.

هذا يدل على أن إيران هي مصدر الطائرة الوحيد، وهو تكهن تم تسليط الضوء عليه بسبب موقع الحادث. وبدا أن الغارات الجوية جاءت بهدف تقديم الدعم للعملية المشتركة بين الجيش العراقي وقواتت البشمركة الكردية لاستعادة بلدتي السعدية وجلولاء في 25 نوفمبر بالقرب من الحدود الإبرانية. وكانت هذه أوسع الهجمات ضد المنظمة الإرهابية منذ شهر يونيو.

ويتم إستخدام الطائرات الحربية الأمريكية من طراز فانتوم في إيران منذ عام 1960، وتم شراؤها من الحكومة الأمريكية من قبل نظام الشاه قبل الثورة الإسلامية عام 1979. وخرجت هذه الطائرات من الخدمة في سلاح الجو الأمريكي في التسعينيات، بينما في إسرائيل في 2004.

وقالت المجلة الأسبوعية “آي اتش اس جينز ديفينس ويكلي” أن الطائرة على الأرجح هي طائرة إيرانية وأشارت إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت دلائل متزايدة حول وجود معدات عسكرية إيرانية في أيدي الواحدات العراقية.

وقال المسؤول الأمريكي لـ”هافينغتون بوست” أن القصف وقع في منطقة لا تعمل فيها قوات التحالف، وبأنه لا توجد هناك توقعات بوجود أي تواصل بين الطائرات الإيرانية وطائرات التحالف.

في نوفبمر ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تفاصيل رسالة وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إقترح فيها الرئيس العمل معا ضد تنظيم “الدول الإسلامية” مقابل إتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

ويتهم الغرب إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية تحت غطاء برنامج طاقة مدني سلمي.

في سبتمبر، ادعى خامنئي أنه رفض توجها خاصا من الولايات المتحدة إقترحت خلاله عليه التعاون في ميدان المعركة.

ولم يؤكد أو ينف مسؤولون أمريكيون هذا الطلب الخاص، ولكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال في حينها أن هناك دور لإيران في الحرب ضد “الدولة الإسلامية”.