تلاشت آمال العثور على المفقودة الإسرائيلية في الهملايا على قيد الحياة يوم الأحد بعد أن ضربت سلسلة من الإنهيارات والعواصف الثلجية المنطقة مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص، بينما إتهم مسؤولون كاتماندو بسوء التعامل مع الكارثة التي وقعت في الأسبوع الماضي.

وكانت ميخال تشيركاسكي (36 عاما)، قد شوهدت لآخر مرة من قبل ناجين من العاصفة وهي تكافح من أجل التقدم في منطقة أنابورا، وفقا لما قاله مبعوثة “حاباد” حاني ليفشيتس للقناة العاشرة الإسرائيلية .

حتى الآن قامت قوات الإنقاذ بسحب ثلاث جثث من الجبال، بينما أصيب أكثر من عشرة إسرائيليين في الكارثة.

وستقام جنازة نداف شوهام قبل ظهر يوم الأحد في بلدة “متسبيه هوشايا”، بعد أن تم نقل جثته في الطائرة إلى إسرائيل ليلة السبت.

ووصل سبعة جرحى إسرائيليين آخرين في طائرة خاصة صباح الأحد. وتم نقلهم لتلقي العلاج في “مركز هداسا الطبي عين كيريم” في القدس وفي “مركز شيبا الطبي” بالقرب من تل أبيب.

وقال مسؤولون طبيون أن الجرحى يعانون من درجات متفاوتة من قضمة الصقيع، ومن والواضح أنهم مروا بمحنة جسدية ونفسية صعبة.

وأقلعت الطائرة، التي تبرع بها رجل أعمال إسرائيلي لم يذكر اسمه، من كاتماندو.

واتهم البروفسور آفي ريفكيند، المسؤول عن وحدة الصدمة وطب الطوارئ في “مركز هداسا الطبي”، السلطات النيبالية بسوء التعامل مع الوضع.

وقال ريفكيند، الذي سافر إلى نيبال للإشراف على المساعدات، للإذاعة الإسرائيلية أنه قبل نقل المصابين إلى مستشفى أمريكي لتلقي الرعاية المناسبة، يبدو أن السلطات النيبالية قد قامت بتضييع يوم أو يومين لمعالجتهم في مستشفى عسكري.

وأضاف أنه كان من الممكن تجنب الكارثة، ولكن السلطات فشلت في تحذير المتنزهين من العاصفة على الرغم من أنها عرفت عن إقترابها.

وقال أحد الناجين للقناة العاشرة الإسرائيلية يوم السبت أن الوضع على الأرض كان “فوضويا” وأن الخطوط الجوية النيبالية رفضت نقل الإسرائيليين العالقين في نيبال إلى البلاد في وقت أسرع.

وضربت عاصفة يوم الثلاثاء، التي تسببت بإنهيارات ثلجية، في ذروة موسم التنزه، وفاجأت المتنزهين في طريقهم إلى ممر جبلي مرتفع في منطقة أناوبورا.

وقال مسؤولون نياليون أن عدد القتلى وصل إلى 43.

19 من القتلى على الأقل هم من السياح، من دول تشمل كندا وإسرائيل وبولندا وسلوفاكيا والهند وفيتنام. وقُتل الإسرائيليون الثلاثة أغام لوريا، وشوهام، وتمار أريئيل في العاصفة والإنهيار الثلجي. ومن المتوقع نقل جثث لوريا وأريئيل إلى إسرائيل لتدفن يوم الإثنين.

حتى الآن لا يزال 40 سائحا إسرائيليا في نيبال في عداد المفقودين، من ضمنهم تشيركانسكي.

وقالت ليفشيتس للقناة العاشرة أنهم يأملون بأن يتم العثور على تشيركاسكي على قيد الحياة.

وقالت: “لقد سمعنا قصصا عن أشخاص علقوا في الثلج ليومين ونجحوا في البقاء على قيد الحياة”.

في وقت سابق، تحدثت ليفشيتس عن لقاء لها مع تشيركاسكي قبل أن تنطلق في رحلتها. وقالت تشيركانسكي لها أنها تقوم بهذه الرحلة لإحياء ذكرى صديقتها، التي توفيت خلال رحلة في الهملايا في 2001.

وقررت تشيركاسكي السفر إلى نيبال بعد أن حصلت على قسيمة من شركة “ال عال” عندما تخلت عن مقعد لها في رحلة، وفقا لما قالته والدتها للقناة الثانية.

يوم السيت، قال مسؤولون نيباليون أنه يُعتقد أن كل المتنزهين الناجين الذين تقطعت بهم السبل في أمان، مع إنقاذ 385 شخص بعد نداءات إغاثة طلبا للمساعدة.

وتحولت التركيز في جهود الإنقاذ يوم السبت من الإنقاذ إلى المهمة الصعبة بإسترجاع جثث الضحايا الذين يٌعتقد بأنها عالقة في منطقة التنزه الشعبي، والذي يصل إرتفاعها إلى 5,416 متر (17,769 قدم).

وقامت طائرات تابعة للجيش النيبالي بالتحليق فوق الجبال في المنطقة للعثور على جثث لضحايا يوم السبت، في حين رتب مسؤولون لإحضار فريق من المختصين من كاتماندو للمساعدة في العملية.

من ضمن القتلى 26 شخصا على الأقل من المتنزهين والمرشدين والحمالين في منطقة التنزه، ثلاثة رعاة قطاس (ياك)، وخمسة أشخاص كانوا يتسلقون جبلا قريبا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.