قال مسؤولون أمريكيون أن الضمانات الأمنية التي ستقدمها واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط في أعقاب الإتفاق النووي الذي تم إبرامه مع إيران لن تأتي على شكل معدات عسكرية.

وكانت أنباء تحدثت عن أن الولايات المتحدة عرضت تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل والسعودية ودول خليجية أخرى بعد إبرام الإتفاق مع إيران في الأسبوع الماضي والذي تعارضه هذه الدول.

ومن المتوقع أن يؤكد وزير الدفاع الأمريكي آش كاتر، الذي من المقرر أن يصل إلى مطار بن غورويون الأحد ضمن جولة لزيارة حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، للأردن والسعودية وإسرائيل إلتزام واشنطن في الدفاع عن نفسها.

وقال مسؤول أمريكي لوسيلة إعلامية، “يبدو أن هناك خلط بين الإتفاق النووي الإيراني والتوقعات لإصلاح كل الأمور السيئة التي تقوم بها إيران والتي لا يحبها شركاؤنا”، وأضاف، “من الواضح أن هذه القضايا ستظل موضوعا رئيسيا للحديث، ولكن لن يكون هناك كيس هدايا من المعدات العسكرية نتيجة لهذا الإتفاق”.

وذكرت مجلة “يديفنس نيوز” أن الإلتزام الأمريكي قد يأتي على شكل تدريبات عسكرية ومخزونات أسلحة عسكرية وتواجد قوات في المنطقة، وليس على شكل شحنات أسلحة متطورة.

وقال البنتاغون أن كارتر سيعمل مع مسؤولين إسرائيليين “لمواصلة بحث الجهود الجارية لتحديد حلول لبعض أهم التحديات – في مواجهة أنشطة إيران لزعزعة الإستقرار ومنع هجمات إرهابية”.

وقال مسؤول سابق في إدارة أوباما الخميس أن الولايات المتحدة ستزود إسرائيل بقاذفات قنابل من طراز “بي-52″، التي تٌستخدم منذ فترة الحرب الباردة وقادرة على حمل القنابل المخترقة للتحصينات الضرورية لتدمير منشآت إيران النووية تحت الأرض، كوسيلة للردع.

ورفض جنرال إسرائيلي سابق هذا الإقتراح وقال لمجلة “ديفنس نيوز” أنه سيكون بمثابة “شراء زوجين أحذية بأحجام أكبر بكثير”.

الثلاثاء، سيلتقي كارتر مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي إنتقد الإتفاق واصفا إياه ب”خطأ تاريخي”.

وقال البيت الأبيض الجمعة أن الولايات المتحدة تحاول زيادة تعاونها الأمني مع إسرائيل.

يوم الخميس، قالت المسؤولة الدبلوماسية الأمريكية ويندي شرمان لصحافيين إسرائيليين أن إسرائيل رفضت عروض مساعدات سابقة، حتى لا يبدو ذلك وكأنها تعطي الضوء الأخضر للإتفاق النووي.

وكان نتنياهو ومسؤولين آخرين في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية هددوا بتنفيذ عمل عسكري إذا دعت الضرورة لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، ولكنهم أكدوا مع ذلك على أنه يفضلون حلا دبلوماسيا أفضل.

وأكد المسؤول الأمريكي ل”ديفنس نيوز” بأن “الإتفاق لن يغير بشكل جذري ما نقوم به هنا في وزارة الدفاع”، نافيا الإقتراحات التي تحدثت عن زيادة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل والسعودية، أو صفقات أسلحة جديدة مع البلدين.

“نحن ملتزمون في الحفاظ على وجود قوي، وخاصة في الخليج”.

ومن المتوقع أن تشمل محادثات كارتر واسعة النطاق مع نظرائه ومسؤولين آخرين التزويد بالأسلحة العسكرية.

وقال المسؤول، “ولكن بصراحة، إنه نفس الحديث الذي كان سيكون لدينا إن لم يتم توقيع إتفاق”.

وتعارض إسرائيل منذ فترة طويل بنود الإتفاق الذي جرى التفاوض عليها مع عدوتها اللدودة إيران.

وقال المسؤول الأمريكي، “سنكون مستعدين ومتموضعين لدعم أمن حلفائنا، وخاصة إسرائيل”.

وسيجري كارتر إجتماعات في إسرائيل الإثنين والثلاثاء، قبل أن يسافر إلى السعودية والأردن، ولكن لم يتم وضع التفاصيل النهائية على جدول أعماله بعد.

في الأردن سيقوم بزيارة قاعدة عسكرية للقاء زملاء الطيار الأردني الذي قام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحرقه حيا.

ويتم إستخدام القاعدة، القريبة من الحدود السورية، من قبل عدة دول مشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “الدولة الإسلامية”.

وتم تخطيط رحلته إلى إسرائيل قبل توقيع الإتفاق النووي مع إيران، ولكن الرئيس باراك أوباما أعلن عن الزيارة بعد التوقيع عن الإتفاق الثلاثاء.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض، جوش إرنست، الجمعة أن المخاوف الإسرائيلية حول إيران مشروعة، وبأن أوباما سعى إلى الأتفاق مع إيران لأنه “أفضل طريقة” لإبعاد إيران عن الحصول على سلاح نووي.

وجاءت تصريحات إرنست خلال محادثة على تويتر تحت هاشتاغ “askpressec”، وأضاف أن الصفقة “في مصلحة الأمن القومي الأمريكي وأقرب حلفائنا في الشرق الأوسط، إسرائيل”.

وقال إرنست خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بأن مسؤول متخصص بمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية إلتقى مع نظرائه الإسرائيليين هذا الأسبوع.