حذر مسؤول في الجيش الإسرائيلي في حين أنه لا توجد لدى حزب الله خطة فورية لمهاجمة إسرائيل، فمن شأن حادث أمني بسيط أن ينفجر إلى حرب كاملة على الجبهة الشمالية لإسرائيل قد تحاول خلالها المنظمة الإستيلاء على مساحات من الجليل.

وقال المسؤول في القيادة الشمالية، بحسب القناة الثانية، “الوضع في الشمال هادئ، نحن لا نفترض أننا متوجهون إلى حرب”، ولكنه أضاف: “من الجهة الأخرى، هناك الكثير من التطورات، هناك أشياء صغيرة قد تنتج عنها أحداث أكبر، قد يتطور عدم الإستقرار وتندلع حرب”.

ونشر الجيش أيضاً صوراً يوم الأحد تظهر مسلحين من حزب الله بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

في حال إندلاع مواجهة مع حزب الله، فقد يستمر القتال حوالي أربعة أشهر، وستواجه قوات الجيش الإسرائيلي 30,000 مقاتل، وسيتكيد الجانب اللبناني خسائر كبيرة في الأرواح في صفوف المدنيين، وقد يشهد النزاع تسللاً إلى البلدات الإسرائيلية لتنفيذ هجمات، بحسب توقع المسؤول العسكري الإسرائيلي.

بحسب التقديرات، بإمكان حزب الله الإستيلاء على منطقة “رأس الناقورة”، ويشمل ذاك بلدة إسرائيلية صغيرة بالقرب من الحدود مع لبنان، لعدة ساعات، إذا لم تقم إسرائيل بتوجيه ضربة إستباقية للمنظمة.

وقال أن الجيش يعمل على خطة لإجلاء السكان في الشمال إذا كانت هناك حاجة لذلك، ولكنه حذر من أنه سيكون هناك ضحايا على الجانب الإسرائيلي.

“إذا كنا نتصور أننا سنتمكن من حماية المدنيين مع صفر نجاحات للعدو، فلا يوجد شيء من هذا القبيل، نحن نخدع أنفسنا والجمهور”.

مع ذلك، قال أن إسرائيل ستكون قادرة على الأرجح على إستعادة الأراضي التي قد ينجح حزب الله في الإستيلاء عليها.

وقال: “بإمكاني القول أنهم إذا نجحوا في الإستيلاء على جزء من أراضينا، فلدينا القدرات على إستعادتها”، مضيفاً: أنه من بين ال-30,000 عنصر في حزب، مجموهة صغيرة فقط تلقت تدريباً جيداً.

وتابع: “عندما يتحدث حزب الله عن الإستيلاء على الجليل، فهذا ليس باحتلال كما تتصورون – بإمكانه الإستيلاء على [منطقة رأس الناقورة] لمدة 3-4 ساعات. إذا نجحنا في الإستيلاء على هضبة الجولان، فهذه ليست بمشكلة”.

وأضاف المسؤول أنه على الرغم من براعة حزب الله في حقر الأنفاق، فلا معلومات لديه عن أنفاق تمتد إلى داخل إسرائيل.

وقال: “من المرجح أن حزب الله منخرط في ذلك، ولكن لا أعرف عن أي نفق جاهز للهجوم في المنطقة. دخل حزب الله عالم تحت الأرض قبل حتى أن تفكر حماس بذلك، وشرح حزب الله لحماس كيفية تجهيز هذا النوع من الأعمال”، مضيفاً أن التسلل إلى داخل البلدات الجنوبية هو أمر ممكن من دون إستخدام الأنفاق، مثل الهجوم الذي وقع عام 1980 في “ميسغاف عام”.

وأكد المسؤول أيضاً أن الحرب الأهلية السورية حسنت من قدرات حزب الله العسكرية.

وحذر من أنه إذا كان هناك تصعيد على الجبهة الشمالية، فعلى الجمهور الإسرائيلي الإستعداد لحملة طويلة.

“إذا إستغرق الأمر في غزة 50 يوما، فمن الممكن أن الحرب ستستمر لأربعة أشهر، قد تكون الحملة قصيرة، ولكن قد تكون طويلة أيضا”.

“من المهم إيصال الرسالة إلى العالم: بما أن حزب الله متمركز داخل مناطق مدنية في القرى، ستكون هناك أضرار هائلة في لبنان. في الحرب، سيكون هناك عدد كبير من الضحايا في صفوف غير المشاركين [في القتال]”.

“في غزة يمكن القول أنه بالمعدل 50% ممن قُتلوا كانوا من مقاتلي حماس، و-50% من المدنيين. لا أعرف أي جيش في العالم قادر على الوصول إلى هذه النسبة من الخسائر في صفوف المدنيين في مثل هذه البيئة المعقد للحرب”.

وقال أن الجماعات الجهادية العالمية لا تشكل تهديداً على إسرائيل في الوقت الحالي، ولكنه أشار إلى أن الوضع الأمني قد يتغير في غضون أشهر.

وجاءت تصريحات المسؤول الذي لم يُذكر أسمه بعد 10 أيام من بث القناة الثانية لتقرير مطول من الحدود اللبنانية، والذي جاء فيه أن الجيش الإسرائيلي “يقوم بخطط وتدريبات” لحرب عنيفة جدا” ضد حزب الله، من دون تحديد الوقت الذي قد تندلع فيه هذه الحرب.

وأظهر التقرير، الذي أعطى فيه الجيش القناة الإسرائيلية الثانية إمكانية الوصول إلى عدد من مواقعه على طول الحدود مع لبنان، قائد لواء في الجيش الإسرائيلي الذي حذر من أن صراعا كهذا “سيكون قصة مختلفة كليا” عن صراع إسرائيل وحماس. حيث قال الكولونيل دان غولدفوس، قائد لواء المشاة “769 حيرام”، “سيكون علينا إستخدام قوة كبيرة” للإنتصار بسرعة على حزب الله المدعوم من إيران، “للعمل بحسم أكبر وبشدة أكبر”.

وجاء في التقرير أن حزب يملك صواريخ يقدر عددها ب-100,000 – أكثر بعشر مرات من الترسانة التي كانت تملكها حماس – وأن صواريخه بعيدة المدى وعددها 5,000، الموجودة في بيروت ومناطق أخرى في العمق اللبناني، قادرة على حمل رؤوس حربية (يصل وزنها إلى 1 طن وأكثر)، مع أنظمة توجيه دقيقة، وتغطي كل إسرائيل. منظومة “القبة الحديدة” الدفاعية الإسرائيلية لن تكون قادرة على التعامل مع هذا النوع من التحدي، ولذلك سيكون على الجيش الإسرائيلي “المناورة بسرعة” والعمل بقوة للإنتصار بشكل حاسم في الصراع، وفقاً لما قاله غولدفوس.