هجوم إرهابي كبير على أرض أوروبية أمر لا مفر منه عمليا بينما تكثف القوى الغربية هجومها على مقاتلي الجهاد في العراق وسوريا، ذكرت صحيفة الغارديان يوم الجمعة نقلا عن مسؤول أوروبي رفيع لم يذكر إسمه.

قال المسؤول إن أوروبا تسعى جاهدة للتعامل مع تهديد المئات وربما الآلاف من المقاتلين الإسلاميين العائدين إلى الإتحاد الأوروبي من القتال في العراق وسوريا، مع خطط لشن هجمات واسعة في الإتحاد.

‘إنها مبرمجة مسبقا’، قال المسؤول للصحيفة.:’لدينا إشارات واضحة أن هذا ما يقوم به المقاتلين الأجانب، هذا هو الخطر الرئيسي الذي نواجهه’.

أضاف أن زعماء الإتحاد الأوروبي ‘على علم بهذا وقلقون جدا منه’، وحاليا ليس لديهم إستراتيجية فعالة للتعامل مع هذا التهديد، ‘إنهم يخشون أن يكون هذا كله خارج عن السيطرة تماما، ربما فات الأوان فعلاً’.

كما حذر رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الإتحاد الأوروبي يوم الجمعة ان دعم أوروبا للحملة الجوية ضد جماعة الدولة الإسلامية، من المرجح أن يولد محاولات إنتقامية من قبل متطرفين مسلمين.

‘أعتقد أنه علينا أن نقر بأنه سوف يفعل’، قال جيل دي كيرشوف لإذاعة بي بي سي.

‘كان ذلك واضحا مع الفرنسيين، حيث أنه قبل ثلاثة أيام (الدولة الإسلامية) أصدرت بيانا قالت فيه أنه سيتم الإنتقام من التحالف، تم خطف رجل فرنسي في الجزائر وقطع رأسه. لذلك… للأسف، فعلوا ما قالوا’.

بالإضافة إلى التهديد الذي تشكله الدولة الإسلامية نفسها، قال دي كيرشوف أن شعبية الجماعة المتصاعدة بين المسلمين الراديكاليين قد تشجع جماعات إرهابية أخرى مثل تنظيم القاعدة لتنفيذ هجمات من أجل إثبات جدارتها.

‘صعود (الدولة الإسلامية) قد يدفع تنظيم القاعدة للقيام بهجوم لإظهار أنه لا يزال مهم’، قال.

قال دي كيرشوف أن أكثر من 3,000 مواطن أوروبي إنضم إلى صفوف جماعة الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط. العدد، قال: شمل أولئك الذين ذهبوا إلى المنطقة وعادوا، فضلا عن أولئك الذين قتلوا في الصراع.

علامات على تزايد التهديدات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها بدات تتكدس في الأيام الأخيرة.

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس: ان عملية إستخباراتية لبلاده كشفت عن مؤامرة من قبل الإسلاميين الأمريكيين والفرنسيين المقاتلين مع الدولة الإسلامية لمهاجمة أنظمة مترو الأنفاق في الولايات المتحدة وباريس. قال إنه تم إعتقال عدة أشخاص على صلة بهذه المؤامرة، إلا أن القضية ما زالت قيد التطور. مسؤولون من الولايات المتحدة وفرنسيون لم يؤكدوا بعد على أي مؤامرة من هذا القبيل.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أطلقت الشرطة الإسترالية الرصاص على إرهابي مشتبه بعد أن طعن إثنين من الضباط خلال إجتماع خارج مركز شرطة ملبورن. شك بعض الخبراء بأن الهجوم ألهم من دعوة مجموعة الدولة الإسلامية الأخيرة لأنصارها، لشن هجمات إرهابية في بلدانهم.

قالت فرنسا يوم الخميس أنها ستكثف الأمن في الأماكن العامة نظرا إلى إحتمال متزايد لهجمات، في حين إعتقلت شرطة لندن تسعة أشخاص بسبب علاقات مزعومة بالإرهاب. حثت الولايات المتحدة المواطنين الأمريكيين في تركيا إلى توخي الحذر من هجمات إرهابية محتملة. في هولندا، نصح الجنود بعدم إرتداء الزي الرسمي في وسائل النقل العامة بعد ان دعا جهادي هولندي في سوريا لشن هجمات ضدهم.

ساهمت وكالة فرانس برس واسوسييتد برس في هذا التقرير.