إلتقى مسؤولون من حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين الأحد في العاصمة القطرية الدوحة في محاولة لبدء مصالحة بين الطرفين.

ومثل الجانبين مسؤولون رفيعو المستوى، حيث قامت حماس بإرسال رئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل، والقيادي البارز، موسى أبو مرزوق، في حين مثل فتح عضوا اللجنة المركزية عزام الأحمد وصخر بسيسو، بحسب ما قاله المسؤول في فتح، علي بركة، لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية.

بحسب التقرير، سيناقش الفصيلان سبلا لإنهاء الإنقسام وتوحيد الصفوف في مواجهة “العدوان الإسرائيلي”، مع التشديد على ضرورة الوحدة لإعادة بناء غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض عليها.

وقال بركة للصحيفة بأن المشاورات ستُجرى بالإستناد على إتفاق القاهرة الذي وقع عليه 14 فصيل فلسطيني في 2011، والهدف هو تشكيل “حكومة توافق” لتقوم مؤسسات الدولة بعملها.

على جدول الأعمال إتفاق تم التوقيع عليه عام 2014 بين الحركتين في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة، الذي دعا إلى إجراء إنتخابات بحلول نهاية العام الذي تم إبرامه فيه.

وتسيطر حركة فتح على السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، في حين أن قطاع غزة يقع تحت سيطرة حركة حماس. الحركتان على خلاف تقريبا منذ فوز حماس في الإنتخابات في السلطة الفلسطينية في عام 2006 قبل أن تقوم بإستيلاء عنيف على السلطة في غزة.

وتم إجراء لقاءات عديدة على مدى الأعوام وتوقيع ثلاث إتفاقيات في قطر والقاهرة وغزة – ولكن لم يؤد أي منها إلى تغيير حقيقي على الأرض.

وواصلت أجهزة الأمن في رام الله إعتقال ومضايقة عناصر تابعة لحماس في الضفة الغربية بلا هوادة، في حين أن حماس قامت بوضع المئات من نشطاء فتح في غزة رهن الحبس المنزلي، وحتى وصلت الأمور في بعض الأحيان إلى إطلاق النار عليهم. وسائل الإعلام التابعة للفصيلين تقوم بالتشهير ببعضها البعض بشكل تواصل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هاجم جهود المصالحة في الماضي، وقال إن على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قائد حركة فتح، الإختيار بين صنع السلام مع إسرائيل أو مع حماس. وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي حركة حماس منظمة إرهابية.

قطر هي أحد آخر الراغبين بالوساطة بين الطرفين، دخلت لملئ الفراغ الذي تركته مصر التي رفضت في ظل خلافاتها مع حماس، إستضافة لقاءات بين الفصيلين المتناحرين.

وذكرت وسائل إعلام عربية بأن عباس سيشارك شخصيا في المحادثات فقط في حالة حدوث إنفراج فيها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.