أفاد تقرير أن مسؤولين في وزارة الصحة حذروا من أن إسرائيل لم تتخذ بعد الخطوات الضرورية لإنشاء منظومة فحوصات ومراقبة واسعة النطاق لمنع تفش ثان لفيروس كورونا، حتى مع بدء الحكومة بتخفيف القيود يوم الأحد.

إلا أن آخرين يحمّلون المسؤولية للوزارة نفسها، التي أظهرت بطء في التركيز على الفحوصات. ولقد أشار تقرير منفصل يوم الأحد إلى أن ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي كان قد كُلف بإدارة برنامج وطني للفحوصات والمراقبة استقال من منصبه بغضب بسبب “ألعاب الكبرياء” في وزارة الصحة التي أحبطت جهوده.

بحسب أخبار القناة 13، قال مسؤولون في الوزارة إنه خلال إجراءات الإغلاق في الشهر الأخير، فشلت إسرائيل في استغلال الوقت لإنشاء بنى تحتية للفحوصات والمراقبة وحذروا من أنه لن يكون بالإمكان منع تفش ثان للمرض إذا لم يكن هناك سبيل لمراجعة كل حالة إصابة بالفيروس بالشكل المناسب، واكتشاف العدوى قبل وصول الحالة إلى المستشفى.

خلال نهاية الأسبوع خففت إسرائيل من بعض القيود، لكن هذه الخطوة جاءت وسط ضغوط اقتصادية وعلى الرغم من التحذيرات من أن البلاد غير مستعدة، وفقا للتقرير، الذي أشار إلى أنه خلال مداولات مجلس الوزراء أعرب بعض الوزراء عن مخاوف مماثلة.

وحذر وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، خلال الجلسة من أن تخفيف القيود قد يؤدي إلى تفشي ثان للفيروس في غضون 3-4 أسابيع، وخاصة مع تخفيف قيود العمل، وقد يعني ذلك العودة إلى إجراءات الإغلاق، أو حتى فرض إجراءات إغلاق مشددة أكثر.

وقال الوزراء للقناة أن نتنياهو رد بالقول إنه على علم بالمخاطر.

وقال نتنياهو إن الأسابيع المقبلة “ستكون تجربة وخطأ”، وأضاف: “سنحتاج إلى التحقق من أنفسنا كل الوقت”، بحسب ما نقل التقرير عنه.

إلا أن القناة 12 ذكرت في تقرير أن السبب الرئيسي وراء فشل إسرائيل في وضع منظومة فحوصات مناسبة هو التردد في وزارة الصحة والصراعات بين مسؤولين في الوزارة والبريغادير جنرال (احتياط) أوري سيفرت، الذي كُلف بالإشراف على إنشاء برنامج وطني للفحوصات والمراقبة.

ونقل التقرير عن أشخاص مقربين من الجنرال قولهم إن سيفرت، وهو طيار سابق في سلاح الجو الإسرائيلي وقائد قاعدة “تل نوف”، استقال من منصبه في أعقاب “ألعاب كبرياء” متكررة للمسؤولين في وزارة الصحة الذين رفضوا التعاون معه.

قائد سلاح الجو عميكام نوركين (يسار) يصافح البريغادير جنرال أروي سيفرت الذي أنهى منصبه كقائد لقاعدة ’تل نوف’ في 17 سبتمبر، 2017. (Israel Air Force)

ولم يرّد أي من وزارة الصحة أو سيفرت على التقرير، وفقا للقناة 12.

ويبدو أن منظومة إجراءات الإغلاق الإسرائيلية أثبتت فعاليتها في إبطاء انتشار فيروس كورنا ومنع انهيار نظام الصحة في الوقت الحالي. لكن خبراء يرون أن ذلك غير مستدام على المدى الطويل، مما يمنع إعادة فتح البلاد والاقتصاد والعودة إلى شيء يشبه إلى حد ما الحياة الطبيعية.

ما ينبغي القيام به، بحسب العديد من الباحثين، هو إجراء فحوصات – والكثير منها وبأشكال مختلفة.

ويعتمد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في صياغة “إستراتيجية الخروج” للبلاد على نتائج برنامج فحوصات كبير وسريع يتم خلاله إجراء 10,000 فحص يوميا على الأقل.

لكن وزارة الصحة لم تجعل من إجراء فحوصات واسعة النطاق من أولوياتها، وعادة ما يقوم مسؤولوها بالتخفيف من أهمية إجراء الفحوصات في مقابلات تلفزيونية وإذاعية.

طوال الأزمة، صدرت التوجيهات الفعلية لزيادة عدد الفحوصات في إسرائيل بالأساس من مكتب رئيس الوزراء، الذي دعا إلى إجراء 30,000 فحص في اليوم، وليس من وزارة الصحة، التي اعترضت بانتظام على الخطوات وماطلت في تنفيذها وفقا لتقارير، مما سمح لأوجه القصور والبيروقراطية بإبطاء العملية.