مع احتدام الصراع بين حركتي “فتح” و”حماس” قبيل الإنتخابات البلدية في شهر أكتوبر في الضفة الغربية وقطاع غزة، اتهم مسؤولون مقربون من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيادة الإسرائيلية بأنها ترغب برؤية فوز لحركة “حماس” في الإنتخابات.

وقال المسؤلون لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس الوزراء بينامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “مقتنعان بأننا سنخسر وبالتالي فهما يرغبان بهذه الإنتخابات”.

“إنهما يرغبون بإنتصار لحماس، وبالتالي سيثبت ذلك مزاعمهم بأنه لا يوجد هناك أحد للتكلم معه”، بحسب أقوالهم.

واقتصرت اتهامات المسؤولين على نتنياهو وليبرمان، لكن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) ومسوؤلين عن التنسيق مع الفلسطينيينفهم “قصة مختلفة”، وهؤلاء لا يرغبون برؤية “فتح” تخسر.

قوائم المرشحين ستُغلق بعد خمسة أيام، وعلى الرغم من المخاوف من أن “حماس” قد تحقق مكاسب كبيرة في الإنتخابات، ومع تهديد الحركة مؤخرا بأنها ستقاطع الإنتخابات احتجاجا على إعتقال أعضاء في الحركة في الضفة الغربية، قال المسؤولون بأنه لا توجد نية هناك في إلغاء أو تأجيل عملية التصويت.

وقال المسؤلون لتايمز أوف إسرائيل أن “لحركة فتح فرص معقولة بالفوز”، وأن “قرار التوجه للإنتخابات شدد من الوحدة في صفوف الحركة، ونحن نعمل بشكل مكثف لمنع أي انقسامات أو صراعات داخلية”.

وأشارت مصادر في حركة “فتح”، مع بعض المفاجأة، إلى أن سياسيين في الحركة من المقربين خصم خصم عباس محمد دحلان يبدون عازمين على المحافظة على الوحدة، بهدف تعزيز فرص الحركة في هزم “حماس”.

مسؤولون آخرون في فتح أشاروا إلى أنه ما زالت هناك خلافات حول الإنتخابات المحلية في الحركة، لكن تُبذل جهود إستثنائية لمنع الخلاف الداخلي الذي قد يؤدي إلى قيام عدد من المرشحين بتقسيم الأصوات ومنح الإنتصار لمرشحي “حماس”. ولا تزال الخلافات قائمة حول هويات المرشحين في المدن الفلسطينية الكبرى، لكن من المتوقع الخروج بقرارت بحلول نهاية الأسبوع.

في نابلس، إذا لم تكن هناك مفاجئات في اللحظة الأخيرة، سيخوض مرشحو “فتح” وحماس” الإنتخابات معا في قائمة مشتركة بقيادة رئيس البلدية الحالي المدعوم من “حماس” عدلي يعيش. وستتناوب الحركتان بعد ذلك على رئاسة البلدية. في غضون ذلك في رام الله، من المتوقع أن يقود رئيس البلدية موسى حديد مرة أخرى جهود “فتح” في الإنتخابات. ولم يتم تحديد المرشحين في المدن الأخرى بعد.

وأشار عدد من المسؤولين إلى أن الإنتماء الحمائلي هو العامل الأساسي في المساومات على هوية المرشحين، حتى أكثر من الإنتماء الحركي – وخاصة في البلدات والقرى الصغيرة.

مختلف المسؤولين الذين تحدثوا مع تايمز أوف إسرائيل، من بينهم مقربون من دحلان، أشاروا إلى أن الحملة الأمنية التي تم تنفيذها في نابلس الجمعة، والتي قُتل فيها شرطيان فلسطينيان ومسلحان، عززت من مكانة عباس والسلطة الفلسطينية.

وأضافوا أن تصريحات ليبرمان المتكررة حول اعتباره لعباس عائقا للسلام أعطت دفعة قوية وغير متوقعه لمكانة عباس كذلك.

وقال المسؤولون: “اتهامات ليبرمان ضد عباس زادت في الواقع من قوته. كان الرئيس بحاجة إلى أن تقوم إسرائيل بمهاجمته بدلا من دعمه [من أجل حشد الدعم]، وليبرمان قام بالمطلوب”.