دان المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات قانون أساس إسرائيلي جديد يوم الخميس يرسخ اسرائيل كموطن للشعب اليهودي، قائلا أنه “يقونن الأبارتهايد”.

وفي صباح الخميس، صادق الكنيست على القانون، الملقب بـ”قانون الدولة القومية”، بتصويت 62 مشرعا لصالحه، مع معارضة 55 وامتناع اثنين، بعد ساعات من النقاشات المحتدمة في الكنيست.

و قال عريقات في بيان صدر على موقع دائرة شؤون المفاوضات إن “إسرائيل نجحت في قوننة ’الأبارتهايد’ وجعل نفسها نظام ’أبارتهايد’ بالقانون”،وأضاف  “القانون مبني على أساس التنكر المتعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية، وإعطاء الحصرية في تقرير المصير على أرض إسرائيل وتشريع السيادة ’للشعب اليهودي’ وحده”.

وبشكل مشابه للدستور، قوانين الأساس هي قاعدة النظام القضائي الإسرائيلي وتغييرها اصعب من القوانين العادية.

ويعلن القانون أيضا أن مدينة القدس عاصمة اسرائيل، التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، ويعترف بيوم الاستقلال، ايام الذكرى والاعياد اليهودية. ويخفض أحد بنود القانون مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”، ولكنه ينص ايضا، بشكل غامض، ان “هذا البند لا يضر المكانة الخاصة باللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.

ودان فوزي برهوم، الناطق بإسم حركة حماس، أيضا القانون، قائلا انه “شرعنة رسمية للعنصرية” الإسرائيلية، وبمثابة “استهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه”.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، تتحدث خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 24 فبراير 2015 (WAFA)

وأكد برهوم أن الكنيست لما كان صادق على القانون، وقوانين أخرى يعتبرها “متطرفة”، مع ما وصفه بـ”الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال”.

“ما كان لهذه القوانين والقرارات المتطرفة أن تُتخذ لولا حالة الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته”، قال، بدون تحديد اي قوانين يعني. “كل هذه القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئا، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض”.

وأشاد مسؤولون اسرائيليون بمرور القانون صباح الخميس، ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “لحظة مفصلية في تاريخ الصهيونية ودولة اسرائيل”.

ودانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القانون، مؤكدة انه يخالف القانون الدولي.

قائلة: “حكومة نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف وبدعم وشراكة من الإدارة الامريكية تواصل نهجها القائم على الاقصاء ورفض والغاء الآخر، وشكلت مثالا حقيقيا لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والاجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والانسانية”.