حض مسؤولون فلسطينيون الثلاثاء دبلوماسيين أوروبيين على اتخاذ اجراءات لمنع إسرائيل من تنفيذ أوامر هدم ضد منازل فلسطينيين في مدينة القدس مع اقتراب المهلة المحددة لتنفيذ القرارات.

وقام دبلوماسيون أوروبيون من نحو 20 دولة بجولة في حي “وادي الحمص” ببلدة صور باهر جنوب القدس، حيث يهدد خطر الهدم عشرة مبان سكنية.

وأصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدم المباني ومعظمها قيد الإنشاء، بذريعة وجودها في منطقة أمنية بالقرب من الجدار الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باستخدام الأمن ذريعة لإجبارهم على ترك المنطقة كجزء من المساعي المستمرة لصالح التوسع الاستيطاني وفتح الطرق التي تربط بين المستوطنات.

ويقول الفلسطينيون إن معظم المباني تقع في مناطق خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو.

وامام الدبلوماسيين، قال إسماعيل عبيدية (42 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ويعيش مع أسرته في أحد المباني المهددة بالهدم “عندما يتم هدم المنازل سينتهي بنا الأمر في الشارع”.

صورة التقطت من قرية بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية، تظهر سيارة شرطة اسرائيلية تمر بجانب منازل تم اصدار اوامر بهدمها، في حي صور باهر في القدس الشرقية، 11 يوليو 2019 (HAZEM BADER/AFP)

من جهته، قال القنصل الفرنسي العام في القدس بيار كوشار للصحافيين، إنه لا يعتقد أن التفسير الأمني الذي قدمته إسرائيل كاف للمضي قدما في عمليات الهدم.

وأضاف مشيرا إلى العائلات التي تعيش في المنازل “أعتقد أن من المهم التأكيد أننا لا نستطيع إنكار حقهم”.

وتابع “انهم هنا في الأراضي الفلسطينية”.

من جانبه، قال محافظ القدس عدنان غيث مخاطبا الدبلوماسيين الأوروبيين “نتطلع إلى أفعال جادة من حكوماتكم لوقف هذه الجرائم المستمرة”.

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الشهر الماضي التماسا قدمه سكان فلسطينيون طالبوا فيه بإلغاء أمر هدم عسكري يحظر البناء.

وأنهي رفض المحكمة للالتماس معركة قانونية مستمرة منذ 7 سنوات ضد أوامر عسكرية أوقفت العمل على المباني السكنية الـ 16. وبالرغم من اصدار تصاريح للمباني من قبل وزارة التخطيط الفلسطينية قبل حوالي 10 سنوات، إلا أن اسرائيل أمرت في عام 2012 بوقف اعمال البناء في وادي الحمص، بسبب قربها من الجدار الفاصل.

ويقول السكان أن وادي الحمص هو الاتجاه الوحيد الذي يمكن لصور باهر التوسع فيه، نظرا لمحاصرة الجدار والبناء الإسرائيلي في القدس للحي في الجهات الأخرى.

ويقع معظم حي صور باهر داخل اسرائيل، ولكن وادي الحمص هو جزء من الحي الذي يقع خارج حدود بلدية القدس، ما يجعله جزءا من الضفة الغربية. وبالرغم من كون وادي الحمص يقع في الطرف الإسرائيلي من الجدار الأمني، تتولى السلطة الفلسطينية مسؤولية السكان هناك.

وفي 18 يونيو، تلقى السكان إشعارا من السلطات الإسرائيلية، يمهلهم 30 يوما قبل تنفيذ قرارات الهدم.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوشا”، فإن القرار الإسرائيلي يشمل عشرة مبان، بواقع 70 شقة سكنية، بعضها قيد الإنشاء.

وقال “أوشا” إن القرار يتسبب بتشريد 17 شخصا ويؤثر على 350 آخرين.

ويخشى السكان تعرض 100 مبنى آخر في المنطقة للخطر في المستقبل القريب.

اطلاع بيير كوشار (وسط-يمين) ، القنصل الفرنسي العام للقدس، إلى جانب دبلوماسيين آخرين من الاتحاد الأوروبي خلال جولة على مباني فلسطينية معدة للهدم في صور باهر، من قرية دار صلاح بالقرب من بيت ساحور في الضفة الغربية في 16 يوليو ، 2019.(HAZEM BADER / AFP)

ولم تحصل فرانس برس على رد فوري من الجيش الإسرائيلي.

وقد استولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 في خطوة لم تحظى باعتراف دولي. منذ ذلك الحين، عززت إسرائيل من الوجود اليهودي في المنطقة.

وتنفذ السلطات الإسرائيلية بانتظام عمليات هدم لما تعتبره ابنية غير قانونية لفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وتمتنع إسرائيل عن منح تصاريح البناء للفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويقول الفلسطينيون ونشطاء حقوق الإنسان إن هذا المنع سبب نقصا في المساكن.