رفض مسؤولون عسكريون إسرائيليون مساء السبت مزاعم الجندي الذي أطلق النار على منفذ هجوم فلسطيني عاجز في الرأس بأنه تصرف بالشكل الصحيح لخشيته بوجود حزام ناسف على الرجل، وقالوا أن ضابطا قام بفتيش منفذ الهجوم قبل دقائق من ذلك وأكد أنه لا يرتدي حزاما ناسفا.

هذه التصريحات قد تسحب البساط من تحت خط الدفاع الرئيسي للجندي الخميس بعد الحادثة القاتلة. وكان محامي الجندي قد ادعى بأن موكله خشي من إمكانية أن يكون منفذ الهجوم يرتدي حزاما ناسفا مخبأ تحت قميصه وإستخدامه لقتل الأشخاص من حوله.

ولكن تحقيق للجيش الإسرائيلي أظهر بأن ضابطا أكد بأن منفذ الهجوم لم يعد يشكل تهديدا فوريا بعد إطلاق النار عليه في المرة الأولى، بحسب ما قال مسؤولون لموقع “واينت”.

وكان الجندي قد وصل إلى الموقع فقط بعد بضعة دقائق من وقوع الهجوم، عندما كان الوضع تحت السيطرة. ولم يقم بالتشاور مع رؤسائه قبل إطلاق النار فجأة على الشاب الفلسطيني الملقى على الأرض وقتله، بحسب ما أشار إليه تحقيق الجيش.

وأضاف مصدر عكسري تحدث إلى القناة 2 بأنه حتى لو كان الجندي يعتقد بأن الرجل يحمل قنبلة، فإن إطلاق النار عليه ليس هو الإجراء المتبع. إذا كان هناك إشتباه من هذا النوع، على الجندي بداية التراجع ومطالبة الجنود القريبين من المكان القيام بالمثل، وهي إجراءات لم يتبعها الجندي.

وقال إن الأوامر ليست إطلاق النار على المشتبه به على أية حال، “لإن ذلك قد يتسبب [لأي حزام ناسف] بالإنفجار”.

ورفض المصدر أيضا مزاعم عائلة الجندي بأن ابنها يتعرض ل”إعدام بلا محاكمة” من قبل المسؤولين.

وقال، “هذا ليس بإعدام بلا محاكمة ولا شيء من هذا القبيل”، وأضاف قائلا، “هيئات التحقيق تهتم بالقضية”.

الشاب الفلسطيني كان أحد منفذي هجوم طعن ضد القوات الإسرائيلية في حي تل الرميدة في الخليل، الذي أسفر عن إصابة جندي. وتم إطلاق النار على منفذي الهجوم، وقُتل أحدهما على الفور.

وأظهر شريط فيديو الجندي وهو يقوم بتمشيط سلاحه ويقترب من الرجل المصاب. ويحجب جنود آخرون الجندي بشكل جزئي عن عدسة الكاميرا عند إطلاقه للنار. لكن بالإمكان رؤية تأثير الرصاصة. بعد ذلك يظهر الشاب الفلسطيني وهو ينزف من الرأس.

في وقت سابق ادعت عائلة الجندي بأنه يتعرض لإعدام بدون محاكمة في الإعلام وقالت إن القادة الإسرائيليين سارعوا إلى الحكم عليه قبل أن تكون لديه فرصة الدفاع عن نفسه.

في مؤتمر صحفي في منزل العائلة في مدينة الرملة وسط إسرائيل، قالت شقيقة الجندي، التي اتهمت في وقت سابق القادة الإسرائيليين بطعن شقيقها في الظهر، بأنه يتعرض لمحاكمة ميدانية عامة.

وقالت، “كل ما تبقى هو إعدامه”، وأضافت، “منذ لحظة نشر الفيديو تحول إلى عدو الدولة”.

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنه “يثق بالجيش الإسرائيلي لتنفيذ تحقيق شامل ومسؤول وعادل، كما يفعل دائما” في تصرف الجندي.

في هذه الأثناء، ذكرت القناة 2 بأن الجندي كان قد أعرب في الماضي عن آراء يمينية متطرفة، من ضمنها تدوينة على فيسبوك أعرب فيها عن دعم الحاخام المتطرف مئير كهانا.

يوم الجمعة، مددت المحكمة العسكرية في يافا إعتقال الجندي حتى يوم الخميس. وقال المحققون العسكريون للقاضي بأن الجندي مشتبه بالقتل.

(الفيديو يحتوي على مشاهد صعبة)

الجندي، من لواء كفير، أكد للمحكمة الجمعة بأنه قام بإطلاق النار، وكرر تصريحه السابق بأنه كان يعتقد بأن الفلسطيني كان يرتدي حزاما ناسفا وبالتالي شكل تهديدا.

محامي الجندي، إيال بيسرغليك، قال هو أيضا بأن موكله أطلق النار لإعتقاده بأن الشاب الفلسطيني كان يحمل حزاما ناسفة.

يوم الجمعة، نشر مناصرو الجندي مقطع فيديو على شبكة الإنترنت للحظات التي سبقت إطلاق النار، الذي زعموا بأنه يظهر بأن مزاعم الجندي كانت معقولة. في الفيديو، تظهر طواقم الإنقاذ لحظات قبل إطلاق النار، مع تركيز الحديث بوضوح على إمكانية أن يكون منفذ هجوم الطعن لا يزال يشكل تهديدا للمحيطين به.

ومع ذلك، الفيديو الأصلي يظهر بوضوح أن الكثير من الجنود والمسعفون كانوا يتجولون حول منفذ الهجوم لحظات قبل إطلاق النار، مع عدم وجود دلالة على وجود مخاوف من إحتمال كهذا.