تعتقد لجنة لمسؤولين رفيعين في الجيش الإسرائيلي أن الطريق إلى تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة هي بواسطة رفع جزئي للحصار، بالإضافة إلى إجراءات لزيادة حرية التنقل وإحياء الأوضاع الإقتصادية المزرية في القطاع الساحلي، وفقا لتقرير بصحيفة هآرتس الأربعاء.

وأصدر المسؤولون الملاحظات خلال جلسة أخيرة مع وزير الدفاع موشيه يعالون، وفقا للصحيفة. وتأتي الملاحظات بينما يحيي كلا الطرفين ذكرى عام على اندلاع حرب الصيف الماضي بين إسرائيل وحماس.

ووفقا لتوصيات المسؤولين، على إسرائيل السماح للألاف من سكان غزة بالمرور عن طريق أراضيها والدخول إلى الأردن عن طريق جسر اللنبي في الضفة الغربية.

واقترحت اللجنة أيضا إعادة فتح معبر كارني الحدودي بالقرب من كيبوتس ناحال عوز، المغلق منذ أربع سنوات، لتسهيل نقل مواد وبضائع إضافية، بالإضافة إلى توسيع معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع.

ولكن حذر مصدر آخر من الجيش الإسرائيلي أن حماس، التي تحكم قطاع غزة، تقريبا أعادت ذخائرها من الصواريخ قصيرة المدى التي أفرغت خلال حرب الصيف الماضي، وأنها تحفر انفاق هجومية جديدة إلى داخل إسرائيل. ولكن الحركة، في الوقت الحالي، غير معنية بجولة قتال جديدة.

ومصر أيضا ليها حدود مشتركة مع القطاع في رفح، الذي مكن في الماضي السكان بمغادرة القطاع، ولكنه مغلق معظم أيام السنة في الوقت الحالي بسبب التوترات العالية بين القاهرة وقيادة حماس.

ويجب أيضا منح الآلاف من العاطلين عن العمل في غزة تصاريح عمل في البلدات الزراعية اليهودية المجاورة للقطاع، قالت اللجنة.

وتعاني غزة من نسبة بطالة 40%، ولا زالت آلاف المنازل التي دمرت أو تضررت جزئيا خلال الحرب تنتظر إعادة البناء، بينما حماس تستخدم مواد البناء لأهداف عسكرية.

وحتى في حال دعم يعالون لهذه الإقتراحات، تغيير كهذا للسياسة يتطلب موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومجلس الأمن.

ومنذ انتهاء الحرب في العام الماضي، دخل أكثر من 70,000 من سكان غزة إسرائيل عن طريق معبر إيريز، بينما دخلت بين 550-600 شاحنة محملة بالبضائع والمواد من إسرائيل إلى القطاع عن طريق معبر كرم أبو سالم. ونادت اللجنة إلى زيادة هذه الأعداد بشكل كبير بإعادة بناء القطاع وبناء سلام يعتمد على الإقتصاد.

وبالمقابل، أشار المسؤولون، قد تتجنب إسرائيل الضغط الدولي المتزايد الذي يهدف لرفع الحصار.

“هناك صلة مباشرة بين المسائل الإقتصادية والديمغرافية في غزة والأوضاع الأمنية”، قال ضابط رفيع في الجيش للجنة.

قائلا: “ما دامت المشاكل الإقتصادية في غزة تبقى بدون حل، يبقى هناك احتمال لجولة أخرى من القتال، بدون صلة لدرجة الردع التي حققناها في الحرب الأخيرة”.

وإستمرارا لذلك، أشار أعضاء اللجنة إلى أنه عاما بعد الحرب، يمكن لحماس الإشارة إلى انجازات ضئيلة فقط، وهي معزولة سياسيا في الساحة الدولية.

ولكن بالرغم من تراجع مكانتها، قال مصدر عسكري رفيع لإذاعة الجيش الثلاثاء أن الحركة تعيد بناء ذخائرها، وتشارك تنظيم الدولة الإسلامية بعض المصالح – ما ردده يعالون الثلاثاء عند قوله أن أعضاء حماس “يتعاونون” مع موالي التنظيم في سيناء.

“حماس تبني انفاقا جديدة، ولكنها لا تعيد بناء [ما دمرناه]. لا يوجد لدينا علم بأي نفق عبر إلى داخل إسرائيل حتى الآن”، قالت المصادر.

قائلا: “عملية [الجرف الصامد] ولدت ردع كبير. تم ضبط حماس وهي تضبط مجموعات [أخرى في القطاع]”.