قال مسؤول إسرائيلي يوم الجمعة أن التصريح الجديد لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ومفاده أن إسرائيل مخطئة بإصرارها على اعتراف رسمي من الفلسطينيين بها كدولة يهودية، يشير إلى أن واشنطن تخشى التعامل مع التعنت الفلسطيني و تختار بدلًا من ذلك التركيز على إسرائيل.

في حين انه لم يكن هناك رد فعل رسمي إسرائيلي على تصريحات كيري، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي لم تذكر اسمه أقواله أنه “من السهل على الأمريكيين الضغط على إسرائيل لتتنازل عن مطلبها للاعتراف بدولة يهودية بدلًا من التعامل مع الفلسطينيين.”

وقال كيري يوم الخميس أن إصرار على إسرائيل على اعتراف رسمي من الفلسطينيين بها كدولة يهودية هو خطأ، وأضاف أن الموضوع لا ينبغي أن يشكل عنصرًا حاسمًا في ما إذا كانت الجولة الحالية من المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية ستنجح أو ستفشل.

في كلمة له أمام لجنة مجلس النواب للشؤون الخارجية، قلل كيري من أهمية المطلب الإسرائيلي، الذي يعتبره رئيس الحكومة أساسيًا في محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وقال كيري، “أعتقد أنه من الخطأ أن يقوم البعض، كما تعلمون، بطرح ذلك مرة بعد مرة كعنصر حاسم في موقفهم اتجاه امكانية الدولة والسلام، ولقد قمنا بتوضيح ذلك.”

وأشار كيري إلى أنه تم تناول مسألة “الدولة اليهودية” في قرار الأمم المتحدة 181 في 1947، والذي منح اعترافًا دوليًا لدولة إسرائيل الوليدة. وقال كيري أن هناك أكثر من “40-30 ذكر لل-’الدولة اليهودية’” في القرار، وأضاف أن القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات “أكد موافقته على أن [إسرائيل] دولة يهودية” في 1988 وفي 2004.

بعد جمع الجانبين مرة أخرى على طاولة المفاوضات وانهاء أكثر من ثلاث سنوات من تجميد المفاوضات، ركز كيري على محاولة صياغة اتفاق إطار، والذي من المقرر أن يهدف إلى تحديد الهدف النهائي للمحادثات بالإضافة إلى المبادئ التوجيهية على كل واحدة من القضايا الجوهرية.

يوم الاربعاء، قال كيري للمشرعين ان الجانبين ما زالا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق.

وقال أن “مستوى عدم الثقة أكبر من أي مستوى عدم الثقة رأيته من قبل، في الجانبين.”

وتم تعثر عقود من المفاوضات بسبب عدد من أصعب الخلافات التي تفصل الطرفين، مثل مصير اللاجئين الفلسطينيين وتقسيم القدس التي يطالب بها كلا الجانبين كعاصمة لدولتهم.

في الأشهر الاخيرة، يصر نتنياهو على أن يقوم رئيس السلطة الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل ك-“دولة يهودية”- وهو طلب يرفضه الفلسطينيون لاعتقادهم بأن ذلك سينسف فرص عودة اللاجئين الذين يعيشون في المنفى. وترفض إسرائيل أية “عودة” جماعية للاجئين وأحفادهم إلى إسرائيل، لأن ذلك قد يغير بشكل جذري التوازن الديموغرافي في الدولة اليهودية، وتقول أنه ينبغي أن يصبح اللاجئون الفلسطينيون مواطنين في دولة فلسطين.