قال مسؤولون اسرائيليون يوم الأحد أن مبادرات مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، هي المسؤولة عن ’اضعاف’ نص البيان المشترك الصادر عن المشاركين في مؤتمر السلام في باريس.

وانتهى المؤتمر يوم الأحد في بيان دعمته الدول السبعين المشاركة، والذي ينادي اسرائيل والفلسطينيين للتأكيد على التزامهم بالسلام وتجنب الخطوات الأحادية.

وحث البيان كلا الطرفين “التأكيد على التزامهم بحل الدولتين” والإبتعاد عن الأصوات التي ترفض هذا الهدف. ونادى البيان الأطراف لعدم اتخاذ خطوات احادية يمكن أن تقوض المفاوضات المثمرة.

وكان المسؤولون الإسرائيليين مسرورون بأن بيان باريس لم يشمل “الفقرات الاشكالية” من قرار مجلس الأمن الدولي الجدلي حول الإستيطان. ودان قرار 2334 الذي مر في 23 ديسمبر المشروع الإستيطاني بشدة، واعلن انه لا يوجد له “شرعية قانونية ويشكل انتهاك صارخ للقانون الدولي وعقبة كبيرة امام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل، الدائم والشامل”.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح السفير الروسي الى فرنسا الكساندر اورلوف، بينما يصل مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الى مؤتمر السلام في باريس، 15 يناير 2017 (bertrand GUAY / POOL / AFP)

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح السفير الروسي الى فرنسا الكساندر اورلوف، بينما يصل مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الى مؤتمر السلام في باريس، 15 يناير 2017 (bertrand GUAY / POOL / AFP)

إضافة الى ذلك، عبر المسؤولون الإسرائيليون عن رضاهم من عدم التخطيط لخطوات اضافية ضد الإستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي. وتعهد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بذلك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمكالمة هاتفية من باريس في وقت سابق الأحد.

وقال المسؤولون أن النجاح كان “نتيجة ردود الفعل القاسية” على قرار 2334 من قبل اسرائيل.

ومختتما المؤتمر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت لصحفيين أن هدف المؤتمر هو التعبير عن خطورة التهديد لحل الدولتين.

ونادى آيرولت جميع الاطراف تجنب الخطوات الأحادية التي يمكن ان تصعد التوترات، قائلا: “المخاطرة بجعل هذا النزاع اسوأ بمثابة تقديم هبة للمتطرفين”.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في مؤتمر السلام في باريس، 15 يناير 2017 (bertrand GUAY / POOL / AFP)

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصافح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في مؤتمر السلام في باريس، 15 يناير 2017 (bertrand GUAY / POOL / AFP)

وأضاف أن قرار 2334 كان تعبيرا عن صوت العالم بالنسبة لهذه القضية.

وفي اتصاله بنتنياهو من مؤتمر باريس، تعهد كيري أنه لن يتم تخاذ خطوات إضافية في مؤتمر باريس، وأن واشنطن سوف تعارض أي مساع أخرى في مجلس الأمن.

وبعد شهر من العلاقات الباردة بين واشنطن والقدس، أبلغ كيري نتنياهو بالخطوات التي يتخذها من أجل “تخفيف” حدة النص النهائي للمؤتمر.

وقال رئيس الوزراء لكيري أن الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها تسببت بأذى لإسرائيل بعد استخدامها الفيتو ضد قرار 2334 في مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي. وقال نتنياهو أنه لا يجب مرور أي قرار آخر، لا في نيويورك، ولا في باريس.

وقد هاجم نتنياهو ادارة اوباما بشدة بعد مور القرار ضد الاستيطان في الشهر الماضي، مع رفض الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضده. وقد اتهم رئيس الوزراء واشنطن بتأليف القرار ودفعه، وهي اتهامات نفتها الادارة الامريكية.

وبينما رحب الفلسطينيون بمؤتمر الاحد في باريس، وصفه نتنياهو ب”المنحاز” وادعى انه تم التجهيز له بدون علم اسرائيل من اجل اجبارها على تقبل شروط تعارض مصالحها القومية.

ومع انعقاد المؤتمر الدولي لإحياء عملية السلام في باريس، رفض نتنياهو من جديد المبادرة الفرنسية، قائلا أنها عمل “عديم الجدوى” معادي لإسرائيل بجوهره.

وخلافا لنتنياهو، رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المبادرة للتأكيد على الدعم الدولي لحل الدولتين. وسوف يلتقي عباس بهولاند في الأسابيع القريبة من أجل الحديث عن نتائج المؤتمر، قال دبلوماسيون في الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولون في باريس أن نتنياهو رفض دعوة مشابهة.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال المؤتمر أنه لا يمكن للعالم فرض حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأنه يمكن تحقيق السلام الدائم فقط بواسطة المفاوضات المباشرة.