قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس أن الولايات المتحدة تدرس “خطوات مؤقتة” تمكن من نقل السفارة الى القدس خلال عام، موضحة ملاحظات اصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقا.

وقد عبر نتنياهو، الذي يجري زيارة الى الهند، في وقت سابق من الأسبوع عن ثقته بأن ترامب سوف يفي بتعهده لنقل السفارة الى القدس قريبا، وقال للصحفيين إن ذلك سوف يحدث “اسرع مما يعتقد الناس، خلال عام من اليوم”.

ولكن ردا على سؤال حول ملاحظة رئيس الوزراء خلال مقابلة مع وكالة رويترز، قال ترامب إن نتنياهو مخطئ.

“حتى نهاية العام؟” سأل. “نحن نتحدث عن سيناريوهات مختلفة – اعني انه من الوضاح ان ذلك سيكون مؤقتا. نحن لا ندرس ذلك، كلا”.

وفي محاولة لتخفيف الاضرار، قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس ان نتنياهو وترامب “لا يقولان امور مختلفة”.

“بالتأكيد بناء سفارة جديدة هو امر يستغرق سنوات، ولكن رئيس الوزراء يعتقد ان الولايات المتحدة تدرس خطوات مؤقتة يمكن ان تؤدي الى افتتاح السفارة بشكل اسرع بكثير”، وفقا لمسؤولين اسرائيليين.

السفارة الأمريكية في تل أبيب، 6 ديسمبر 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

وتعهد ترامب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس في خطاب في 6 ديسمبر من البيت الأبيض، حيث اعترف ايضا رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واشاد نتنياهو وقادة من كافة الاطياف السياسية بالخطوة. وقد اعلنت غواتيمالا منذ ذلك الحين انها سوف تتبع خطوات الولايات المتحدة وتنقل سفارتها الى المدينة.

وأدى قرار ترامب الجدلي الى اطلاق مظاهرات في بعض الدول وتم رفضه في قرار غير ملزم للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المقرر أن يلتقي وزراء الخارجية العرب في الاول من فبراير في القاهرة لتباحث الخطوات ضد اعتراف ترامب، اعلنت الجامعة العربية في وقت سابق من الشهر.

وفي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون أن نقل السفارة الى القدس سوف يستغرق على الأقل ثلاث سنوات، وحتى أكثر.

“هذا لن يحدث فورا”، قال خلال خطاب في وزارة الخارجية، بحسب تقرير “نيويورك تايمز”. “على الارجح ان يستغرق ثلاث سنوات، وهذا تقدير طموح”.

ولكن أكد ترامب يوم الاربعاء ان الخطوة سوف تجري في نهاية الامر. وقال الرئيس الامريكي انها ستكون “سفارة جميلة، ولكن لن تكلف 1.2 مليار دولار”، متطرقا الى السفارة الامريكية الجديدة في بريطانيا التي انتقدها سابقا لكونها مكلفة جدا.

وفي الاسبوع الماضي، قال ترامب انه يلغي زيارة الى بريطانيا – كان من المقرر عقدها في الشهر المقبل – لأنه غير راض عن موقع السفارة الجديدة وتكلفتها.

“سبب الغائي لزيارتي الى لندن هو انني غير معجب ببيع ادارة اوباما ربما افضل سفارة في افضل موقع في لندن مقابل ’الفستق’، من اجل بناء سافرة جديدة في موقع بعيد بتكلفة 1.2 مليار دولار”، كتب ترامب.