يلقي مقال جديد نشرته مجلة “نيويوركر” عن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الضوء على العلاقة العاصفة بين الولايات المتحدة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذان غالبا ما دخلا في صدام حول الإتفاق النووي الإيراني والصراع الفلسطيني ولكن فضلا الإشارة أحدهم إلى الآخر بـ”الأصدقاء”.

المقال، الذي كتبه محرر المجلة، ديفيد رمنيك، ينقل عن “مسؤولين أمريكيين” وصفهم لنتنياهو بـ”قصير النظر وغير جدير بالثقة ويظهر عدم إحترام روتيني اتجاه الرئيس ويركز فقط على التكتيكات السياسية على المدى القصير للسيطرة على جمهور ناخبيه من اليمين”.

ويصف المقال “مصادر سخط كيري من نتنياهو”. ويذكر، نقلا عن مساعدين في الخارجية الأمريكية، أن ذلك “يتراوح بين ظلم البناء الإستيطاني في الضفة الغربية وحتى الطريقة التي يقوم فيها بتوظيف يتسحاق مولخو، محاميه والمقرب منه، حتى لكبح أقل المفاوضات أهمية”.

وينقل رمنيك عن كيري قوله، في 2010، إن نتنياهو رفض فرصة لإحياء العملية السلمية بين إسرائيل وسوريا، على الرغم من تأكيدات للرئيس بشار الأسد بأنه “على إستعداد لإبرام إتفاق”.

وقال كيري أنه حتى كان لديه رسالة “كتبها [الأسد] ووقع عليها إقترح فيها مبنى يكون من خلاله على إستعداد للإعتراف بإسرائيل وأن تكون هناك سفارة وصنع سلام والتعامل مع الجولان وهلم جرا”.

ولكن نتنياهو، كما قال وزير الخارجية الأمريكي لرمنيك، لم يكن على إستعداد للمضي قدما: “بيبي [نتنياهو] أتى إلى واشنطن، وأحد أول الأشياء التي خرجت من فمه في المكتب البيضاوي، ’لا أستطيع فعل ذلك. لن أفعل ذلك – لا أستطيع”.

وقال مبعوث كيري، فرانك لوفينشتاين، لرمنيك إن وزير الخارجية سيواصل مساعيه لإستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية حتى نهاية ولايته، ولكنه أضاف إن “النافذة على حل الدولتين آخذة بالإنغلاق، لكن لن لا يوجد أحد منا الذين عملوا عليها سيندم على أننا حاولنا إنقاذها”.

وكتب رمنيك أن كيري “يعتقد بأن إسرائيل، إلى جانب الأراضي المحتلة، متجهة نحو تحولها إلى ’دولة وحدوية والتي ستكون كيانا من المستحيل إدارته’. ما يقلقه على وجه الخصوص، كما قال، هو إمكانية إنهيار السلطةالفلسطينية؛ وبأنه، إذا حصل ذلك، “سيتبعثر الثلاثون ألف عنصر أمن في السلطة الفلسطينية؛ وأن يتبع ذلك فوضى ومواجهات عنيفة متصاعدة مع إسرائيل”.

هذه ليست بالمرة الأولى التي يتم فيها نقل تصاريح مهينة لرئيس الوزراء عن مسؤولين أمريكيين. في العام الماضي، وصف مسؤول بارز في إدارة أوباما نتنياهو بـ”الجبان”، في مقال نٌشر في مجلة “ذي أتلانتك” ناقشت فيه المجلة الخلافات بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية. وقال المسؤول مجهول الهوية إن المسؤولين الأمريكيين يرون بأن القائد الإسرائيلي يتصرف من منطلق “رغبة شبه مرضية في الحفاظ على وظيفته” بدلا من الحفاظ على المصلحة القومية الإسرائيلية.

وكتب مراسل “ذي إتلانتك”، جيفري غولدبرغ، في ذلك الوقت أن مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية وصفوا رئيس الوزراء في السابق بـ” العنيد وقصير النظر والرجعي والبليد والمتبجح والمغرور ومصاب بمتلازمة أسبرغر”.