انتقدت مسؤولة سابقة في مكتب المدعي العام صفقة الادعاء التي تم التوقيع عليها بين النيابة العامة وسارة نتنياهو في قضية تتعلق بمزاعم بأن زوجة رئيس الوزراء قامت بطلب خدمات طعام بشكل غير قانوني في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء.

متحدثة لتايمز أوف إسرائيل، قالت آفيا آلف إنه في حين أن نتنياهو ليس رئيس الوزراء وإنما زوجته فقط، إلا أنها لا تزال تُعتبر شخصية عامة ويُتوقع منها التقيد بمعايير أعلى، لكن صفقة الادعاء التي وقعت عليها يوم الثلاثاء كانت “متساهلة إلى حد ما”، على حد تعبير آلف.

وأبرزت آلف، التي ترأست شعبة الجرائم الاقتصادية في مكتب المدعي العام من 2004 وحتى 2012، “التباين الكبير” بين لائحة الاتهام الأصلية ضد نتنياهو والنسخة المعدلة التي تم تقديمها نتيجة لصفقة الادعاء.

في لائحة الاتهام التي قُدمت في يوليو 2018 اتُهم نتنياهو وعزرا سايدوف، بالاحتيال وخيانة الأمانة لإنفاقهما مبلغ 100,000 دولار من أموال الدولة على طلب وجبات طعام من مطاعم في الوقت الذي عمل فيه في المكان طاه بدوام كامل. الاثنان قاما بحسب لائحة الاتهام بتقديم معطيات كاذبة حول وجود الطاهي بين سبتمبر 2010 ومارس 2013 من أجل الحصول على أموال لطلب وجبات الطعام.

الرئيسة السابقة لوحدة الجرائم الاقتصادية في مكتب المدعي العام. (Courtesy)

لكن لائحة الاتهام المحدثة التي تم تقديمها يوم الثلاثاء تتهم نتنياهو بإنفاق 49,000 دولار فقط من الأموال العامة في حين أسقطت تُهمة الاحتيال. بدلا من ذلك، أقرت زوجة رئيس الوزراء بتهمة أقل خطورة، وهي إستغلال خطأ على نحو غير منصف الأقل خطورة، وستدفع غرامة مالية بقيمة 2,784 دولار وستُعيد لخزينة الدولة مبلغ 12,530 دولار.

وقالت آلف أن عدم وجود بند الفساد الأخلاقي في لائحة الاتهام محير هو أيضا بالنظر إلى أن هذا التصنيف هو شائع في الجرائم التي أدينت بها نتنياهو.

ورأت أن النيابة العامة أدركت “الوصمة” التي يمكن لإدانة لزوجة رئيس الوزراء أن تحملها وبالتالي سعت إلى التقليل إلى أدنى جد من خطورة التهم قدر الإمكان.

وأقرت آلف، التي كانت مسؤولة عن تحقيق في قضية فساد تتعلق برئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، قبل حوالي عشر سنوات، بأن أحد أهداف الإدعاء هو أن يكون قادرا على التواصل إلى تسويات تنطوي على اعتراف المدعى عليه بالجريمة – وهو انجاز كبير للمدعي العام في منطقة القدس في القضية، بالنظر إلى أنه حتى يوم الثلاثاء رفضت نتنياهو الاعتراف بارتكابها أي مخالفة.

ومع ذلك، كما قالت آليف، “طوال القضية بكاملها، قال الإدعاء أن شرطه لإغلاق القضية سيكون إسترداد المبلغ بالكامل”، وأشارت إلى أن زوجة رئيس الوزراء ستقوم بإعادة جزء صغير من المال الذي اتهمتها الدولة بداية بإنفاقه بشكل غير قانوني.

يحتضن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زوجته سارة عند ظهوره أمام أنصاره في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر من يوم 10 أبريل 2019. (Thomas COEX / AFP)

علاوة على ذلك، تساءلت آلف حول سبب عدم ربط رئيس الوزراء بالسلوك القانوني الذي تم الكشف عنه.

وانتقدت قائلة، “في كل هذه القضايا كانت النساء دائما هن اللواتي يمثلن للمحاكمة، وكأنه لا تقع على أزواجهن مسؤولية ما يحدث داخل منزلهم”.

وقد أصدر مكتب المدعي العام بيانا أعرب فيه عن رضاه من صفقة الادعاء، وقال إنه “التزم بكلمته بأن المسألة المتعلقة بالسيدة نتنياهو والسيد سايدوف ستنتهي بإدانة جنائية”.