قامت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس بالهجوم عبر حسابها الشخصي في تويتر مساء أمس الاثنين على الانتقادات الإسرائيلية الأخيرة التي وجهت ضد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وجهوده في التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

ووصفت رايس الهجومات الشخصية في إسرائيل والتي وجهت ضد وزير الخارجية بأنها “لا أساس لها وغير مقبولة على الإطلاق”.

وكان كيري قد تعرض لموجة من الانتقادات من قبل سياسيين في اليمين الإسرائيلي لتحذيره في مطلع الأسبوع أن إسرائيل ستواجه تهديدًا خطيرًا بالمقاطعة ونزع الشرعية على نطاق واسع.

ونشر في الشهر السابق تصريحات لوزير الدفاع موشيه يعالون يصف فيها كيري على أنه “مهووس بشكل غير مفهوم،” وانتقد الترتيبات الأمنية التي وضعها الوزير الأمريكي قائلًا أنها “لا تساوي ثمن الورق الذي طبعت عليه” وأنها لن توفر الأمن لإسرائيل.

وكتبت رايس في سلسلة من التغريدات، “”سجل جون كيري في دعم أمن وازدهار إسرائيل لا غبار عليه،” وأن حكومة الولايات المتحدة “كانت واضحة وثابتة في رفضها لجهود المقاطعة أو نزع الشرعية عن إسرائيل.”

وقال كيري الذي كان يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت أن إسرائيل ستواجه “حملة من نزع الشرعية المتزايد. الناس حساسون جدًا لذلك. هناك حديث عن المقاطعة وعن أشياء أخرى.”

وقال كيري أنه متأكد من أن الوضع القائم “غير مستدام… هذا وهم. هناك ازدهار وجيز جدًا. هناك أمن وجيز جدًا.”

وأثارت تصريحات كيري موجة من الانتقادات بين صفوف أعضاء الائتلاف من اليمين الإسرائيلي، ومن بين هؤلاء وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بينيت، ووزير الاستخبارات والعلاقات الإستراتيجية يوفال شتاينتس.

واتهم بينيت يوم السبت كيري بالتحريض وبالعمل “كناطق بلسان” العناصر المعادية للسامية والتي تبذل الجهود لمقاطعة إسرائيل.

وكتب بينيت على صفحته في الفيسبوك لكيري “وجميع المستشارين” أن “الشعب اليهودي أقوى من التهديدات ضده”. وأضاف أن اليهود لن “يتنازلوا عن أراضيهم” نتيجة للضغوط الاقتصادية.

وقال بينيت، “الأمن فقط سيجلب الاستقرار الاقتصادي، وليس دولة إرهابية بالقرب من مطار بن غوريون. نتوقع من أصدقائنا حول العالم الوقوف إلى جانبنا في مواجهة المحاولات اللاسامية لمقاطعة إسرائيل، وأن لا يكونوا الناطقين بلسانهم.”

ورفض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحذيرات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول المزيد من المقاطعات ضد إسرائيل، قائلًا أن مثل هذه الإجراءات “غير أخلاقية ولا مبرر لها” وستساعد فقط على “دفع السلام بعيدًا.”

وأصدر كل من وزير البناء والإسكان أوري أريئيل (البيت اليهودي)، وعضو الكنيست تسيب حتوفيلي من الليكود، ونائب الوزير وعضو الكنيست أوفير أكونيس (الليكود) بيانات تدين تصريحات كيري.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي الاحد في تصريح ينكر دعم كيري لاتخاذ تدابير اقتصادية ضد إسرائيل. “لدى الوزير كيري سجل مشرف على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الدعم الثابت لأمن ورفاه إسرائيل، بما في ذلك المعارضة الشديدة للمقاطعة.”

وتابعت بساكي، “في العام الماضي فقط عند اطلاع وزراء الاتحاد الأوروبي في فيلنيوس على جهود صنع السلام، حثهم [وزير الخارجية] عن الامتناع عن أخذ مثل هذه التدابير.”

“توقع الوزير كيري دائمًا مواجهة معارضة ولحظات صعبة خلال هذه العملية، لكنه يتوقع أيضًا أن تقوم كل الأطراف بوصف بياناته بشكل دقيق.”

ودافعت وزيرة العدل وكبيرة المفاوضين تسيبي لفني عن كيري يوم الاثنين، قائلة، “البعض من أولئك الذين يتحدثون بقسوة ضد وزير الخارجية الأمريكي سيشعرون بالحرج لو كانوا يعلمون ما قام به كيري لمنع هذه التهديدات وهذه المقاطعة.”

ساهم في هذا التقرير ماريسا نيومان وطاقم تايمز أوف إسرائيل