أفاد تقرير أن مسؤولة اتصالات كبيرة سابقة والمحامي الشخصي السابق لرئيس الوزراء قد يشهدان ضد بنيامين نتنياهو في قضية رشوة يواجهها.

وذكرت أخبار القناة 13 أن يفعات بن حاي سيغف، التي شغلت منصب رئيسة مجلس البث عبر الكوابل والقنوات الفضائية، ستكون شاهدة الإعاء الرئيسية في القضية 4000، المتهم فيها نتنياهو بمنح صديقه والمساهم المسيطر في شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مئات الملايين من الشواقل على شكل مزايا تنظيمية.

القضية هي واحدة فقط من بين ثلاث قضايا أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت في الأسبوع الماضي عن نيته توجيه تهم ضد رئيس الوزراء فيها، ولكن بانتظار إجراء جلسات استماع. نتنياهو متهم بخيانة الأمانة في القضايا الثلاث، ولكن فقط في قضية بيزك يواجه تهمة الرشوة.

وسيتحول محامي نتنياهو الخاص السابق، دافيد بن شيمرون، إلى شاهد دولة وسوف يتعاون مع المحققين في القضية، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام (كان) السبت.

في هذه القضية يُشتبه بأن نتنياهو، الذي شغل منصب وزير الاتصالات حينذاك، قام بالضغط للمصادقة على اندماج بين بيزك، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، وشركة “يس” للقنوات الفضائية. في المقابل يُشتبه بحصوله على تغطية إعلامية ايجابية من موقع “واللا” الإخباري، المملوك أيضا لإلوفيتش.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يدلي بتصريح للإعلامفي مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 28 فبراير، 2019، بعد ساعات من إعلان النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن نيته توجيه لوائح اتهام ضده بتهم فساد، بانتظار جلسة استماع. (Yonatan Sindel/Flash90)

بحسب “كان”، أخفى نتنياهو علاقاته الشخصية وأي تعاملات كانت له مع إلوفيتش عن شميرون، الذي كتب حينذاك رسالة حض فيها نتنياهو على السماح بصفقة اندماج بيزك-يس.

وقالت بن حاي سيغف، التي استلزمت صفقة بيزك-يس مصادقة المجلس الذي ترأسته عليها، للمحققين إن مدير مكتب نتنياهو السابق، دافيد شاران، ومقربين آخرين لرئيس الوزراء مارسوا عليها ضغوطا لتسريع الإجراءات في صفقة اندماج بيزك-يس، وفقا لما نقلته القناة 13.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

ويخضع مجلس البث عبر الكوابل والقنوات الفضائية لوزارة الاتصالات.

بحسب التقريرين يوم الجمعة في القناتين 13 و”كان”، فمن المتوقع أن يكون شاران شاهدا رئيسيا في القضية الأخيرة اذا وصلت إلى المحكمة.

وقالت التقارير إن شاران قال لمحققيه إن نتنياهو أوعز له بالدفع بصفقة الاندماج بين بيزك ويس التي استفاد منها إلوفتيش ماليا، بحسب النيابة العامة.

وقال نتنياهو للقناة 13 يوم الجمعة إنه لم يوعز لشاران أبدا بالتصرف نيابة عنه في التعامل مع ألوفيتش.

ويواجه شاران وشيمرون شبهات بالفساد تتعلق بصفقة شراء الدولة لغواصات عسكرية من شركة صنع السفن الألمانية “تيسن كروب” في تحقيق منفصل يُعرف “بالقضية 3000″،

ومن المتوقع أن يتعاون شيمرون، وهو ابن خال رئيس الوزراء أيضا، مع المحققين في القضية 2000، التي يواجه فيها نتنياهو تهمة خيانة الأمانة لمحاولته كما يُزعم عقد صفقة مقايضة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس.

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، يصل إلى مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

وكان شيمرون قد نصح نتنياهو حينذاك بأنه لا يستطيع أن يربط مباشرة ما طلبه من موزيس بأي مزايا سيحصل عليها في المقابل، بحسب ما ورد في تقرير “كان”.

ويُشتبه بقيام نتنياهو وموزيس بالتفاوض على صفقة لم تنجح في النهاية لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية إعلامية ايجابية من يديعوت.

وسيواجه كل من موزيس وإلوفتيش هما أيضا تهما بالرشوة.

وقد نفى رئيس الوزراء مرارا ارتكابه لأي جريمة ويزعم أن التحقيقات ضده هي جزء من جهود يبذلها الإعلام واليسار الإسرائيلي للإطاحة به من السلطة، بدعم من فريق تحقيق غير نزيه في الشرطة، وإشراف نائب عام “ضعيف”.