أ ف ب – أعلنت اليونان الاثنين عزمها على إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول عام 2020 وذلك بعد حريق وأعمال شغب وقعت الاثنين في مخيم موريا المكتظ بسبب التدفق المتواصل للمهاجرين إليه، ما أدى الى إعادة طرح مسألة استقبال المهاجرين في اليونان.

وتسببت مأساة الحريق في أكبر مخيم للمهاجرين في أوروبا، بإعادة طرح النقاش حول الإصلاحات في قانون حق اللجوء التي تريدها حكومة رئيس الوزراء المحافة كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وبعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الاثنين، أعلنت الحكومة اليونانية الإثنين أنها تريد إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول نهاية عام 2020 مقابل نحو 1800 تمت إعادتهم خلال أربع سنوات ونصف سنة في ظل الحكومة اليسارية السابقة.

ويسمح الاتفاق الذي وقعته تركيا والاتحاد الأوروبي في آذار / مارس 2016 بإعادة هؤلاء المهاجرين.

وتشمل التدابير الأخرى المعلنة تعزيز الدوريات في بحر إيجه، علما أنه أرسلت الأسبوع الماضي 23 دورية إضافية، بهدف وقف وصول المهاجرين.

وأكدت السلطات مقتل لاجئة في الحريق في مخيم موريا الذي اندلع من كشك تجاري صغير. لكن وسائل الإعلام اليونانية أشارت إلى أن ابن الضحية الحديث الولادة قد يكون قتل أيضا في الحريق.

وأصيب 17 مهاجرا بجروح، هم تسعة رجال وست نساء وطفلان أحد هما رضيع، ونقلوا إلى مستشفى ميتيليني، المدينة الرئيسية في ليسبوس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ تزايد أعداد الواصلين إلى الجزر اليونانية من تركيا في الأسابيع الأخيرة، بات عدد المهاجرين في مخيم موريا الذي لا يتسع لأكثر 3 آلاف شخص، 13 ألف مهاجر.

وقال حاكم منطقة شمال بحر إيجه كوستاس موتسوريس إن “مأساة مماثلة يمكن أن تحصل في أي وقت” في مخيم موريا. وأضاف لموقع “نيوزبومب” الإلكتروني أن هذا المخيم عبارة عن “منشأة يسكنها 12 ألف شخص من ثقافات مختلفة”.

بدوره، قال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان بوريس شيشيركوف إن “الوضع مأساوي جدا” معتبرا أن “الإسراع في نقل المهاجرين إلى اليونان القارية بات امرا ملحا للغاية”.

مهاجرون غاضبون

واندلعت مساء الأحد أعمال شغب قام بها المهاجرون الذين تسلقوا الحاويات والأسوار في مركز الايواء المكتظ.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود الغاضبة من تأخر وصول رجال الإطفاء لإخماد الحريق، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.

وأكد جواد وهو مهاجر من أفغانستان الاثنين لوكالة فرانس برس “لم يساعدنا عناصر الشرطة، وعناصر الإطفاء وصلوا متأخرين”.

وعاد الهدوء صباح الاثنين للمخيم، لكن مع حضور معزز للشرطة، وفق المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليسبوس.

وأكد فريد وهو مهاجر أفغاني شاب، لفرانس برس عبر الهاتف “وصل العديد من رجال الشرطة اليوم، ويقومون بالتدقيق في أوراق كل من الموجودين، … كل ذلك يزيد من التوتر لدينا”.

وقال ان “العديد من اللاجئين يشعرون بالحزن والتوتر، كما انهم يتوجسون من حوادث جديدة”.

وأعلن قيس عزيزي وهو مهاجر أفغاني يبلغ 25 عاما وصل إلى المخيم قبل شهر “نحن لا نحظى بالقبول هنا، نعامل كما لو أننا لسنا بشرا”.

بدوره قال خالد القادم من سوريا “الظروف في هذا المخيم مريعة”، مضيفا “إذا وصلنا متأخرين، لا نجد شيئا لنأكله”.

ويضيف جواد “نقف بالصف ثلاث أو أربع ساعات لنتناول الطعام، وساعة أو اثنتين لنستحم وساعة لنذهب إلى المرحاض”.

’نظام فاشل’

وأكدت مينا أندريفا المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن “تزايد أعداد الواصلين إلى اليونان في الأسابيع الأخيرة قد ألقى عبئا كبيرا على هذا النظام الفاشل”.

ويوجد 70 ألف مهاجر ولاجئ في اليونان بحسب الحكومة.

والال ثلاثة أشهر، وصل نحو 10 آلاف شخص إلى جزيرة ليسبوس، كما أعلن وزير الدولة لشؤون الحماية المدنية ليفتيريس أوكونومو.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحافي في ميتيليني ان “السياق الآن يختلف عن سياق (أزمة المهاجرين) في عام 2015 حين كانت الحدود مفتوحة. لكن منذ توقيع الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي (في آذار / مارس 2016) ونحن نعيش في أسوأ فترة”.

واكدت مفوضية شؤون اللاجئين، نقل 2510 مهاجرين من الجزر إلى اليونان بين 2 و 15 أيلول / سبتمبر.

لكن، وفق منظمة أوكسفام غير الحكومية، لا يزال يوجد 26 ألف مهاجر المتوقع أن تستقبل أيضا 6300 شخص.