دافع مرشح من حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، الذي تحالف مع حزب البيت اليهودي، الخميس عن الحاخام مئير كهانا، قائد حركات اعتبرتها اسرائيل والولايات المتحدة ارهابية بعد مقتله، وسط انتقادات متنامية لاتفاق التحالف الذي توسطه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي مقابلة مع اذاعة الجيش، ادعى بن غفير ان النظام القضائي الإسرائيلي منحاز ضد اليمين. وفي عام 1988، صادقت المحكمة العليا على قرار لجنة الانتخابات في الكنيست حظر حزب كهانا من الترشح للكنيست، لكونه عنصري وغير ديمقراطي.

“اذا اعتبرته محكمة مذنبا؟ واو. ذات المحكمة التي تصادق على حنين زعبي وكارهين اخرين لإسرائيل؟” قال بن غفير. (تم السماح لزعبي، عضو كنيست منتهية ولايتها من القائمة العربة المشتركة، والمنتقدة البارزة لإسرائيل ومبادئها التأسيسية، متابعة ولايتها كعضو كنيست في قرار للمحكمة العليا، بعد حظرها من قبل لجنة الانتخابات في الكنيست. ذات اللجنة حظرت ايضا باروخ مارزل من الترشح في انتخابات عام 2015، ورفضت المحكمة هذا الحظر ايضا، ما مكنه الترشح. ولكن مارزل، احد قادة “عوتسما يهوديت” الان، لم يحصل على مقعد.)

“هم الذين عليهم القيام ببحث ذاتي”، قال بن غفير متطرقا الى المحكمة.

الحاخام مئير كهانا (Yossi Zamir/Flash90)

وكان كهانا، اليهودي المتشدد والمنادي الى قومية يهودية متطرفة، مؤسسا لعصبة الدفاع عن اليهود في الولايات المتحدة وحركة “كاخ” في اسرائيل، التان تم حظرهما لاحقا بحسب قوانين مكافحة ارهاب.

وفي عام 1985، فاز كهانا وحزب “كاخ” بمقعد واحد في الكنيست، ولكنه حظر من الترشح في انتخابات عام 1988 بسبب ارائه العنصرية. وحظرت حركته، “كاخ” في اسرائيل بحسب قوانين مكافحة ارهاب عان 1994، واعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي حركته “عصبة الدفاع عن اليهود” حركة متطرفة تقوم بنشاطات ارهابية عام 2001.

وفي مراهقته، كان بن غفير ناشطا في حركة كهانا، كاخ”، وحظى بشهرة لفترة قصيرة نتيجة مقابلة تلفزيونية عرض فيها بفخر الشعار الذي نجح بانتزاعه من سيارة رئيس الوزراء يتسحاك رابين. “وصلنا السيارة. سوف نصل رابين ايضا”، قال بن غفير امام الكاميرات اسابيع قبل اغتيال رئيس الوزراء عام 1995. وحصل الناشط اليميني بعدها على لقب محاماة، وهو يمثل مشتبه بهم يهود بالإرهاب.

وتوسط نتنياهو اتفاق التحالف بين البيت اليهودي و”عوتسما يهوديت” الاربعاء، بمحاولة لتعزيز الكتلة اليمينية القومية قبل الانتخابات في شهر ابريل.

حزب البيت اليهودي يصوت على تحالف مع حزب ’عوتسما يهوديت’ في بيتاح تيكفا، 20 فبراير 2019 (Gili Yaari/Flash90)

وتتوقع الاستطلاعات الاخيرة حصول حزب الليكود على 30 مقعدا، بينما قد لا يحصل حزبي البيت اليهودي و”عوتسما يهوديت”، الذي يعتبر نفسه خليفة لحركة كهانا المحظورة، على عدد كاف من الاصوات لدخول الكنيست لوحدهما. ومع تحالفهما، من المرجح ان يتجاوز الحزبين الصغيرين العتبة الانتخابية والحصول على عدة مقاعد.

واثار الاتفاق اتهامات ضد نتنياهو بالتملق لمتطرفين. وقادة “عوتسما يهوديت” هم تلاميذ سابقين لكهانا. ويسعى الحزب الى فرض السيادة الإسرائيلية في مناطق سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967، وتنادي الى طرد غير اليهود من اسرائيل الموسعة، بما يشمل المواطنين العرب في اسرائيل وفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يعتبروا غير موالين للدولة اليهودية.

يفعات ارليخ من حزب البيت اليهودي خلال التصويت حول التحالف مع ’عوتسما يهوديت’ في بيتاح تيكفا، 20 فبراير 2019 (Gili Yaari/Flash90)

وفي وقت سابق الخميس، قدمت المرشحة من حزب البيت اليهودي يفعات ارليخ استقالتها من الحزب بسبب التحالف مع “عوتسما يهوديت”.

وعبرت ارليخ، الصحفية المخضرمة التي انضمت الى الحزب في الاسبوع الماضي في المرتبة الثالثة، عن معارضتها للتحالف الذي نادى اليه نتنياهو.

وخلال الاسبوع، تعهدت ارليخ مغادرة البيت اليهودي في حال تحقيق التحالف مع “عوتسما يهوديت”، ولكن أكدن خلال جلسة لجنة الحزب المركزية مساء الاربعاء انها سوف تدعم اي قرار يتخذه الحزب.

وفي ملاحظات امام زملائها مساء الاربعاء، نفت ارليخ الاستطلاعات التي توقعت عدة تجاوز البيت اليهودي العتبة الانتخابية. ولكن بدا ان عدد قليل جدا من اعضاء البيت اليهودي وافقوا مع تقييمها، وصوت اعضاء اللجنة بأغلبية عظمة لصالح التحالف.

وبحسب اتفاق الوحدة، سيمنح حزب الليكود المقعد 28 في قائمته البرلمانية لمرشح من البيت اليهودي، ويمنح الحزب منصبين وزاريين في الحكومة المستقبلية مقابل التحالف مع “عوتسما يهوديت”.

وحصل ميخائيل بن آي على المكان الخامس في قائمة البيت اليهودي-“عوتسما يهوديت” المشتركة، وبن غفير هو مرشح “عوتسما يهوديت” التالي في القائمة، وسيحصل على المكان الثمان في القائمة المشتركة.